أخبار موريتانياالأخبار

الجزائر تستعجل إنجاز طريق “تندوف – ازويرات” لاقتحام الأسواق الإفريقية

تسرع الجزائر الخطى لتجسيد إنجاز مشروع تندوف – أزويرات عاصمة ولاية تيرس زمور في موريتانيا على مسار يمتد على 773 كلم، والعمل على إنهائه في أقرب وقت ممكن، ضمن مساعي السلطات العليا للبلاد في إعادة تنشيط المعابر الحدودية، باعتبارها أهم شرايين تعزيز المبادلات التجارية بين الجزائر ودول غرب إفريقيا .

وفي سياق الاستعدادات الجارية لإنجاح إنجاز هذا الشريان الحيوي، قامت السلطات العمومية في تندوف، مساء الخميس، بمعاينة أشغال تهيئة الأرضيات المخصصة لقواعد الحياة الخاصة بهذا المشروع، الذي من المرتقب أن ينطلق في القريب العاجل، وذلك بعد الانتهاء من الدراسات التقنية، وتحديد كامل مسارات المشروع النهضوي، من منح تراخيص، توفير المعطيات التقنية، الجيولوجية، الطوبوغرافية، الجيوتقنية، الخرائط والدراسات، ومصادقة اللجنة المشتركة على لائحة المستلزمات الضرورية لإنجاز الطريق البري، وذلك تنفيذا لمضمون البروتوكول التنفيذي الموقع بين الجانبين الجزائري والموريتاني، وكذا بدء أشغال تهيئة المواقع المرصودة لقواعد حياة الشركة المكلفة بإنجاز المشروع .

وحسب ما أفادت به الصفحة الرسمية لولاية تندوف، فقدت شهدت الزيارة الرسمية إلى قواعد الحياة المخصصة لهذا المشروع، حضورا وازنا لكل المسؤولين التنفيذيين المباشرين المكلفين بإنجاز المعبر من الحدود المشتركة بين الجزائر وموريتانيا باتجاه مدينة الزويرات، والذي تعكف الجزائر على إعداده لتعزيز المبادلات التجارية نحو موريتانيا ودول غرب إفريقيا، بينما تعكف الحكومة على دراسة إمكانية ربط هذا المحور الاستراتيجي بالطريق العابر للصحراء.

في هذا السياق، أعطى والي تندوف، تعليمات على قدر عال من الأهمية إلى المؤسسات المكلفة بإنجاز قواعد الحياة، لأجل رفع وتيرة الأشغال وتعزيز الورشات بطواقم إضافية من اليد العاملة المؤهلة، مع اعتماد نظام تناوب صارم 3/8، مشددا على ضرورة احترام الآجال التعاقدية مع الحفاظ على جودة العمل.

ودعا مسؤول ذات الولاية الجنوبية، كل الفاعلين المهنيين إلى ضرورة الانتهاء من أشغال التهيئة في القريب العاجل، لكونها تمهد لانطلاق أضخم منفذ بري بين البلدين، لأهميته الاقتصادية القصوى، ما سيفتح بالنسبة للجزائر آفاقاً كبيرة في الانفتاح على الأسواق الإفريقية .

وسيتكفل مجمع يضم عشر شركات جزائرية بإنجاز هذا الطريق على مسافة 773 كيلومترا، أبرزها عملاق الأشغال الكبرى  “كوسيدار”، فيما سيتابع مكتب خبرة ودراسات جزائري عمليات مراقبة تنفيذ المشروع.

ومعلوم أن البروتوكول المشترك بين الجزائر وموريتانيا، يقدم جميع التسهيلات الإدارية والجبائية والبنكية اللازمة.

ويلتزم الطرفان بموجب هذا البروتوكول الصادر في الجريدة الرسمية، بمنح كل التسهيلات التنظيمية والإدارية والجبائية والبنكية اللازمة لنقل وجمركة وعبور مواد البناء، بما فيها العينات الجيو-تقنية والتجهيزات والعتاد والمواد الاستهلاكية التي تستخدم في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي.

كما يلتزمان بخلق الشروط التنظيمية والجبائية والإدارية والأمنية الملائمة لإنجاز هذا الطريق.

ومنذ التوقيع على اتفاق إنجاز طريق تندوف الزويرات، في الجزائر، زاد الحديث عن العوائد الاقتصادية المنتظرة من هذا الطريق الحيوي، وذلك تزامنا مع قرب الانتهاء من تجهيز المعبرين الحدوديين الجزائري والموريتاني عند نقطة التقاء الحدود بين البلدين في على النقطة الكيلومترية 75 جنوب ولاية تندوف .

كما كانت شركة “نفطال” قد وقعت، في 21 سبتمبر 2022، على اتفاق مع شركة الأشغال العمومية، لإنجاز محطات وقود كبرى على طول الطريق بين تندوف الجزائرية ومدينةأزويرات الموريتانية.
*الشروق الجزائرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى