أخبار موريتانياالأخبارغير مصنففضاء الرأي

انتشار الغش في قنينات الغاز المنزلي في غياب حماية المستهلك

انتشار الغش في قنينات الغاز المنزلي

حاورت اليوم عاملين في تعبئة و توزيع قنينات الغاز المنزلي، و استمعت منهم إلى تفاصيل مخيفة عن حجم التلاعب و التحايل المخزي الذي يتم بين الشركات و التجار الجشعين، حيث تتم تعبئة القنينات وفق هوى التاجر و ما يقدمه من نقود، فيتم التلاعب بوزن القنينات التي تباع للمواطن المسكين، في غياب تام لمنظمات و إدارة حماية المستهلك .

يشتري المواطن عينات الغاز العادية( 12 كلغ و 6 كلغ و 3 كلغ ) بالأثمان المعتادة، و لا يدري هذا المواطن أن جشع التجار و خيانة شركات الغاز، قد يحول وزن قنينة 12 كلغ إلى 9 كلغ او 8 كلغ أو أقل، و قنينة 6 كلغ إلى 4 كلغ او أقل ، و قنينة 3 كلغ إلى 2 كلغ أو أقل، فهو يشتري قنينات مجهولة الوزن و المحتوى .

انتشار الغش و التحايل و الخيانة في الأوزان و المكاييل يجعل الحديث عن ارتفاع و انخفاض الأسعار، و عن نسبة التضخم في أسعار مواد كثيرة، حديثا طوباويا بعيدا من الدقة و العلمية، و الغريب أننا لا نسمع أي حديث عنه لدى منظمات حماية المستهلك و إدارة قمع الغش، و الأغرب أن مرتكبيه لا يشعرون بانهم ارتكبوا خطيئة حكم الله بإبعاد مرتكبيها من رحمته بقوله تعالى في سورة المطففين :

” وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ، الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ، وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ، أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ” .

هكذا تحدث القرآن الكريم عن هذه الجريمة النكراء، و التي يرتكبها في بلادنا تجار و موظفون و مدراء شركات غاز ، يحفظ اغلبهم سورة المطففين و يتظاهر بالتدين و الخوف من الله .

عندما يضعف الوازع الديني و تغيب السلطة و الرقابة الرادعة و تنتشر خيانة الأمانات ، فلا مكان للضعفاء و الفقراء و ذوي الدخل المحدود.

بقلم/ باب سيد احمد سيداتي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى