أخبار موريتانياالأخبار

وزيرة العمل الإجتماعي : المرأة الموريتانية أصبحت وضعيتها أحسن من ذي قبل

قالت وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة السيدة الناها بنت هارون ولد الشيخ سيديا إن المرأة الموريتانية أصبحت وضعيتها، بفضل إرادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وتوجيهاته المستمرة، أحسن من ذي قبل.
جاء ذلك في كلمة لمعالي الوزيرة اليوم الثلاثاء بقصر المؤتمرات بنواكشوط في حفل انطلاق الفعاليات المخلدة للعيد الدولي للمرأة الذي أشرفت عليه السيدة الأولى.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة:

“بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم
السيدة الأولى، الدكتورة مريم منت محمد فاضل ولد الداه؛
أصحاب المعالي الوزراء؛
السيد والي نواكشوط الغربية؛
السيدة رئيسة المجلس الجهوي لنواكشوط؛
السيد حاكم مقاطعة تفرغ زينه؛
السيدات البرلمانيات؛
السيد عمدة تفرغ زينه؛ أصحاب السعادة السفراء؛
أخواتي النساء؛
أيها السادة و السيدات.
يشكل الاحتفال بالثامن من مارس ، مناسبة سنوية لتخليد نجاحات المرأة والإشادة بعطائها وتثمين نضالها، وتسليط الضوء على أهم المعوقات التي تقف دون مشاركتها الفعالة في عملية التنمية، و تناغما مع المجموعة الدولية التي تخلده هذه السنة تحت شعار: “المساواة اليوم، من أجل مستقبل مستدام” فإن بلادنا تخلده تحت شعار وطني: “تمكين المرأة – سبيلا لرفاه الأسرة والمجتمع”.
ويجسد هذا المسعى محورية المرأة والاهتمام بها في البرنامج الإصلاحي لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والسياسات والبرامج التنموية لحكومة معالي الوزير الأول السيد محمد ولد بلال، حيث شكل تمكين المرأة ودعم استقلاليتها أحد أهم محاور ذلك البرنامج وتلك السياسات.
السيدة الأولى ؛
لقد شكلت السنتان الماضيتان نقطة تحول في التعاطي مع قضايا المرأة الموريتانية، وتجسد ذلك من خلال المحاور التالية:
في مجال ترقية الحقوق، تم إنشاء مرصد وطني لحقوق المرأة و الفتاة، وتم تعزيز الآليات الوطنية لمحاربة مختلف أشكال العنف ضد المرأة، وضمن هذا المسعى تم تعميم المنصات الجهوية لمحاربة العنف ضد النساء وصادقت الحكومة مؤخرا على إنشاء آليات جهوية لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات، كما حرصنا على تقديم المناصرة والمؤازرة للنساء ضحايا العنف المبني على أساس النوع.
كما أطلقت بلادنا حملة وطنية كبرة تحت الرعاية السامية للسيدة الأولى الدكتورة مريم منت محمد فاضل ولد الداه، تسعى الى تشجيع ولوج المرأة لمهن الأمن والقضاء و العدل .
وفيما يتعلق بولوج المرأة لمراكز صنع القرار، فقد أصبحت وضعيتها، بفضل إرادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وتوجيهاته المستمرة، أحسن من ذي قبل، فهي تمثل اليوم:
‏20‎%‎ من أعضاء الحكومة؛
‏ 20‎%‎ من عدد أعضاء البرلمان؛
سبعة نساء عمد ؛
رئيستين لمجلسين جهويين من بينهم المجلس الجهوي لنواكشوط؛
حدود 35% من المستشارين البلديين والجهويين؛
فضلا عن تواجد معتبر للمرأة الموريتانية في السلك الدبلوماسي وتقلدها لعشرات المناصب الإدارية السامية مثل رئاسة مجالس الإدارات والإدارات العامة للمؤسسات العمومية.
وبهذه المناسبة نثمن أيضا إعادة الاعتبار للمرأة الموريتانية من خلال تعيين سيدة في منصب “والي” عشية انطلاقة الفعاليات المخلدة لليوم العالمي للمرأة هذه السنة، زيادة على النساء اللائي يشغلن مناصب قيادية بالإدارة الإقليمية.
بخصوص تمكين المرأة ، فقد تم تقديم تكوين لما يقارب ألفي فتاة وامرأة، واستفاد نصفهن إما من تجهيزات جماعية أو تمويلات لنشاطات إنتاجية أو هما معا، وتمويل حوالي 200 مشروع صغير جماعي وحدود 800 نشاط مدر للدخل لعدد من الأشخاص والأسر المعوزة، بما فيها بعض الفتيات خريجات مركز التكوين للترقية النسوية، كان للنساء ذوات الإعاقة فيها حضورا معتبرا.
وفي نفس الإطار، نواصل جهودنا الرامية الى تحسين التكوين المهني الموجه للنساء وهكذا، تم افتتاح فروع جديدة لمركز التكوين للترقية النسوية وتم إنشاء مدرسة وطنية للعمل الاجتماعي.
وبغية تحرير جزء من وقت المرأة وتأمين تنشئة اجتماعية سليمة لأطفالها، واصل قطاعنا سياسته الرامية إلى تعزيز البنى التحتية للتعليم ما قبل المدرسي من خلال إنشاء وترميم وتجهيز عشرات رياض الأطفال في العديد من ولايات الوطن.
أيها السادة و السيدات
تتكون الفعاليات المخلدة لليوم العالمي المرأة هذه السنة، من عدة أنشطة بدأناها من مدينة ولاتة التاريخية حيث أشرفنا يوم 03 مارس الجاري، على تمويل مشاريع مدرة للدخل لفائدة العشرات من نساء المقاطعة و تدشين رياض أطفال بمدينتي النعمة ووولاته، وستتضمن هذه الفعاليات أيضا إطلاق قوافل تنموية وتحسيسية تركز على الجوانب المتعلقة بنشر الوعي وتثقيف المرأة و تمويل المشاريع المدرة للدخل ، طيلة أسبوع متواصل، لفائدة 30 تجمعا سكنيا على حدودنا مع جمهورية مالي وتحديدا في بلديتي هامد وتناها بولاية لعصابة.
وفي هذا الصدد، سنشرف اليوم بعد هذا الحفل – الذي سنكرم فيه مجموعة من النساء الرائدات في بعض المجالات المختلفة – على تدشين مجمع تنموي لفائدة نساء الأسر التي كانت تتولى الحراسة في مقاطعة تفرغ زينة وتم ترحيلها مؤخرا للقطاع 13 بمقاطعة الرياض بنواكشوط الجنوبية، على أن يتم اختتام هذه الفعاليات من مدينة أمبود بولاية كوركول وذلك من خلال تدشين فرع جديد لمركز التكوين للترقية النسوية وروضة أطفال وتنظيم أمسية تحسيسية لفائدة نساء أمبود.
السيدة الأولى؛
لا تزال المرأة الموريتانية على غرار مثيلاتها في شبه المنطقة تعاني من مخلفات الأمية و مضاعفات الصور النمطية التي تحول دون مشاركتها في التنمية بالشكل المرغوب، وسنعمل في الأفق المنظور بحول الله وقوته على تجاوز تلك العقبات من خلال خطة عمل تأخذ من أولويات فخامة رئيس الجمهورية أساسا ومنطلقا لها، وفي هذا الإطار، سنعمل على اطلاق قناة تلفزيونية متخصصة في قضايا الأسرة سبيلا الى مضاعفة العمل التحسيسي من أجل تغيير المسلكيات وتصحيح الصور النمطية، وسعيا كذلك الى صيانة وضمان تماسك الأسرة الموريتانية.
كما نعمل بشكل متواصل لاطلاق مشروعين كبيرين يتعلقان ببنك للأسرة و صندوق لضمان تحصيل النفقة، وسيشهد التكوين المهني الموجه للنساء و الفتيات تطويرا معتبرا سواء من حيث فتح مراكز جديدة و إضافة تخصصات جديدة من بينها التدبير المنزلي، كما سنواصل برنامج ترقية وتوسيع التعليم ما قبل المدرسي من خلال توسيع العرض في عموم مقاطعات البلد، وإشراك أفضل للقطاع الخاص.
أيها السادة والسيدات،
اسمحو لي أن أتقدم بهذه المناسبة، بالشكر الجزيل للسيدة الأولى على تشريفها لنا اليوم والشكر لكافة شركائنا الفنيين والماليين على مواكبة قطاعنا في تنفيذ برامجه التنموية وأهنئ كافة النساء الموريتانيات ونساء العالم بهذه المناسبة.

وأشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى