أخبار موريتانياالأخبار

ورشة وطنية بنواكشوط لتقييم حصيلة المنتديات الجهوية للمجتمع المدني

نظمت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، ورشة عمل وطنية تستمر ثلاثة أيام، خُصصت لتقييم حصيلة عمل المنتديات الجهوية للمجتمع المدني خلال الفترة 2021-2026، واستعراض أبرز الإنجازات المحققة، إلى جانب تحديد الأولويات الاستراتيجية للفترة 2026-2027.
وتهدف الورشة إلى تقييم مستوى تنفيذ البرامج والأنشطة المنبثقة عن المنتديات الجهوية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في مجال المجتمع المدني، بما يسهم في تحسين الأداء وتطوير آليات العمل خلال المرحلة المقبلة. كما تشكل مناسبة لتبادل الآراء حول سبل الاستفادة من التجارب السابقة، وتحديد التحديات المطروحة، واقتراح الحلول الكفيلة بتعزيز دور المجتمع المدني في التنمية المحلية وترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة.
وأكد المفوض المساعد لمفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، الحضرامي وداد محمود، أن هذه الورشة تمثل محطة مهمة في مسار إصلاح وتعزيز المجتمع المدني في موريتانيا، إذ تتيح إجراء تقييم شامل لحصيلة المنتديات الجهوية منذ عام 2021، واستعراض أبرز الإنجازات والتحديات في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى استخلاص الدروس المستفادة وتوجيه الجهود نحو مزيد من الفعالية والنجاعة.
وأوضح أن هذا المسار يندرج ضمن الإصلاحات التي تنفذها السلطات العمومية بهدف تحديث الإطار القانوني والمؤسسي للمجتمع المدني وتعزيز دوره كشريك أساسي في التنمية الوطنية.
وأشاد بالدعم الذي تقدمه السفارة الفرنسية في نواكشوط، خاصة مصلحة التعاون والعمل الثقافي، لمواكبة جهود تطوير المنتديات الجهوية، مؤكداً أن هذا التعاون أسهم خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ برامج مهمة للتكوين وتعزيز القدرات في مجالات الحكامة وإعداد المشاريع والتسيير الإداري والمرافعة، إضافة إلى تطوير أدوات رقمية للتنسيق.
وأشار إلى أن مخرجات الورشة ستسهم في تحديد الأولويات الاستراتيجية للفترة 2026-2027 وتعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين والشركاء، بما يرسخ مكانة المنتديات الجهوية كآليات فاعلة في خدمة التنمية المحلية.
من جانبه، رحب رئيس منتدى الفاعلين غير الحكوميين، محمد ولد سيدي، بالمشاركين في الورشة، مثمناً مستوى الحضور والتفاعل الإيجابي مع مختلف محاور النقاش، ومؤكداً أهمية هذه المحطة في تقييم حصيلة عمل المنتديات الجهوية وتعزيز التنسيق بين الفاعلين وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
بدوره، أكد المستشار المكلف بالتعاون في السفارة الفرنسية، هيغو بيشتل، أن دعم فرنسا للمجتمع المدني الموريتاني يمثل التزاماً طويل الأمد، مشيراً إلى أن هذا الدعم انطلق سنة 2015 عبر برنامج «فجر»، الذي أسهم على مدى ثماني سنوات في تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني بمختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن ثلاث اتفاقيات منح ومذكرة تفاهم وُقعت منذ عام 2023 مع المفوضية، وأسهمت في تطوير مبادرات وأدوات لتعزيز الحوار والهيكلة داخل القطاع غير الربحي، لا سيما من خلال منصتي FEDDAM وFEDDAI ودعم المنصات الجهوية.
وأوضح أن هذه الجهود ساهمت في تعزيز التكوين في مجالات الحوكمة وإدارة المشاريع والمناصرة والتسيير المالي والإداري، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء الفاعلين في المجتمع المدني وجودة تدخلاتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى