أخبار موريتانياالأخبار

الرئيس غزواني يفتح ملفات المرحلة المقبلة من أطار !!(تقرير إخباري)

من استكمال الخدمات إلى بناء اقتصاد منتج.. وحوار لتحديث العقد الوطني

(الصدى – أطار – تقرير إخباري )/

من مدينة أطار عاصمة ولاية آدرار  جمع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بين رسائل السياسة وأولويات التنمية، خلال خطابه أمام سكان ولاية آدرار ولقائه بأطر وفاعلي المقاطعة. وبينما عرض حصيلة ما أنجزته حكومته منذ 2019، لم يخفِ استمرار تحديات المياه والكهرباء وفك العزلة والتنمية الاقتصادية، معلناً عن مشاريع جديدة للولاية، في وقت خصص جانباً بارزاً من حديثه لمسار الحوار الوطني المرتقب، الذي قال إنه يتطلع إلى أن يشكل محطة لتحديث العقد الوطني وتعزيز المؤسسات.

آدرار.. من الخدمات الأساسية إلى الاقتصاد

 

الرئيس أقر، خلال حديثه أمام سكان الولاية، بأن آدرار لا تزال تواجه جملة من التحديات التنموية، وفي مقدمتها المياه والكهرباء والطرق والزراعة والسياحة، رغم المشاريع التي قال إن الدولة نفذتها أو توجد في طور الإنجاز.

وفي هذا السياق، أعلن عن جملة من الإجراءات والمشاريع، من بينها ربط مدينة أطار بالشبكة الكهربائية الوطنية قبل نهاية العام، وإصلاح طريق أطار ـ أكجوجت، وتجديد عدد من الطرق الحضرية، إلى جانب مواصلة البحث عن حلول لمشكلة المياه وتعزيز الزراعة الواحاتية والنشاط السياحي.

ويبدو من حديث الرئيس أن المرحلة المقبلة، بعد التركيز خلال السنوات الماضية على توسيع الخدمات الأساسية، ستتجه بصورة أكبر نحو خلق أنشطة اقتصادية وأقطاب تنموية قادرة على توفير فرص العمل وتحريك الاقتصاد المحلي.

 

حصيلة حكومية.. وأرقام في مواجهة التحديات

 

وخلال لقاء الأطر، قدم ولد الغزواني عرضاً أوسع لما وصفه بحصيلة العمل الحكومي، مستشهداً بمشاريع في التعليم والصحة والمياه والكهرباء والبنية التحتية.

 

وأشار إلى توسع المنشآت التعليمية والصحية، وتعزيز قدرات المستشفيات، وزيادة سيارات الإسعاف والكوادر الطبية، إلى جانب الاستثمارات الموجهة إلى إنتاج المياه والكهرباء.

 

وفي المقابل، بدا واضحاً من حديث الرئيس أن عرض الحصيلة لا يعني اعتبار الملفات التنموية مغلقة؛ إذ ظل نقص الخدمات الأساسية، وخلق فرص العمل، وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين العاصمة والداخل، ضمن أبرز الرهانات التي تواجه المرحلة المقبلة.

 

الحوار الوطني.. محطة سياسية مفتوحة

 

الجانب السياسي من حديث الرئيس في أطار حمل رسالة واضحة بشأن الحوار الوطني المرتقب. فقد أكد أهمية أن يكون الحوار شاملاً وجاداً، وأن تكون مخرجاته نابعة من النقاشات التي سيحتضنها، مع تغليب المصلحة العامة والمرونة والمسؤولية.

 

وربط ولد الغزواني هذا المسار بالحاجة إلى تطوير العقد الوطني وتعزيز المؤسسات، في ظل تحولات اجتماعية وديموغرافية واقتصادية قال إنها تفرض مواصلة تحديث آليات إدارة الشأن العام.

 

ولم يقدم الرئيس، في حديثه، الحوار باعتباره مجرد مناسبة سياسية ظرفية، بل وضعه ضمن مسار أوسع لإعادة النظر في عدد من القضايا الوطنية الكبرى، بما يسمح ـ وفق تصوره ـ بتعزيز التوافق والاستقرار وتطوير المؤسسات.

 

من حصيلة السنوات الماضية إلى أسئلة المرحلة المقبلة

 

وتكشف مضامين خطاب أطار ولقاء الأطر عن محاولة رسم خط فاصل بين مرحلة ركزت على توفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية، ومرحلة جديدة يُراد لها أن تعطي وزناً أكبر للإنتاج وفرص العمل والتنمية الاقتصادية.

 

لكن ترجمة هذه الأولويات إلى نتائج ملموسة ستظل مرتبطة بقدرة المشاريع المعلنة على تجاوز تحديات التنفيذ، وبمدى انعكاسها على حياة المواطنين في الداخل، فضلاً عن طبيعة مخرجات الحوار الوطني وقدرتها على بناء توافق واسع حول القضايا التي ستطرح على طاولته.

 

وهكذا غادر غزواني أطار تاركاً أمام حكومته مسارين متوازيين: استكمال ما بدأ في مجال الخدمات والتنمية، وفتح مسار سياسي للحوار حول مستقبل إدارة الشأن الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى