الأخبارمنوعات

سرقة 25 مليون دولار عبر احتيال صوتي بالذكاء الاصطناعي

أدت موجة متزايدة من عمليات الاحتيال العميق إلى نهب ملايين الدولارات من الشركات في جميع أنحاء العالم، ويحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الأمر قد يزداد سوءاً، حيث يستغل المجرمون الذكاء الاصطناعي التوليدي للاحتيال.

التزييف العميق هو مقطع فيديو أو صوت أو صورة لشخص حقيقي تم تعديله والتلاعب به رقمياً، غالباً من خلال الذكاء الاصطناعي، للاحتيال بشكل مقنع.

وفي واحدة من أكبر الحالات المعروفة هذا العام، تم خداع موظف مالي في هونغ كونغ لتحويل أكثر من 25 مليون دولار إلى محتالين يستخدمون تقنية التزييف العميق، والذين تنكروا في هيئة زملاء في مكالمة فيديو، حسبما قالت السلطات لوسائل الإعلام المحلية في فبراير.

وفي الأسبوع الماضي، أكدت شركة الهندسة البريطانية “Arup” لشبكة “CNBC” أنها الشركة المسؤولة في هذه القضية، لكنها لم تتمكن من الخوض في تفاصيل حول هذا الأمر بسبب التحقيق المستمر، وفقاً لما اطلعت عليه “العربية Business”.

من جانبه، قال كبير مسؤولي المعلومات والأمن في شركة “Netskope” للأمن السيبراني، ديفيد فيرمان، إن مثل هذه التهديدات تزايدت نتيجة تعميم “ChatGPT” من Open AI – الذي تم إطلاقه في عام 2022 – والذي سرعان ما دفع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدية إلى الاتجاه السائد.

وقال فيرمان: “إن إمكانية الوصول العام إلى هذه الخدمات قد خفضت حاجز الدخول أمام مجرمي الإنترنت – ولم يعودوا بحاجة إلى مهارات تكنولوجية خاصة”.

وأضاف أن حجم وتعقيد عمليات الاحتيال قد اتسع مع استمرار تطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وأفادت وسائل الإعلام الحكومية الصينية عن حالة مماثلة في مقاطعة شانشي هذا العام تتعلق بموظفة مالية، تم خداعها لتحويل 1.86 مليون يوان (262 ألف دولار) إلى حساب محتال بعد مكالمة فيديو مع رئيسها في العمل.

في عام 2019، ورد أن الرئيس التنفيذي لشركة بريطانية لتوفير الطاقة قام بتحويل 220 ألف يورو (238 ألف دولار) إلى محتال قام بتقليد رئيس شركته الأم رقمياً وطلب تحويلاً مصرفياً إلى مورد مفترض عبر مكالمة هاتفية.

وفي عام 2022، ادعى باتريك هيلمان، كبير مسؤولي الاتصالات في Binance، في منشور على مدونة أن المحتالين قاموا بتزييفه بعمق بناءً على مقابلات إخبارية سابقة وظهور تلفزيوني، واستخدموه لخداع العملاء وجهات الاتصال في الاجتماعات.

وقال فيرمان من نتسكوب إن مثل هذه المخاطر دفعت بعض المديرين التنفيذيين إلى البدء في محو تواجدهم على الإنترنت أو الحد منه خوفا من أن يستخدمه مجرمو الإنترنت كمادة خام للتزييف العميق.

العربية.نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى