رئيس المنتدى السعودي للاعلام محمد الحارثي : المنتدى تحول لمنصة سنوية عالمية تطلق جوائز ومبادرات للذكاء الاصطناعي ودعم الابتكار

كشف رئيس المنتدى السعودي للإعلام محمد بن فهد الحارثي أن المنتدى يتجه للتحول من حدث موسمي إلى منصة إعلامية مستمرة على مدار العام، عبر حزمة من الفعاليات والمبادرات النوعية، مؤكدًا أن أكثر من 70% من المتحدثين في النسخة الحالية يشاركون من أوروبا والولايات المتحدة وشرق آسيا، في دلالة على البعد الدولي المتنامي للمنتدى.
وأوضح الحارثي، في حديثه لبرنامج “MBC في أسبوع”، أن المنتدى السعودي للإعلام بات اليوم علامة فارقة بين المنتديات الإعلامية، مشيرًا إلى مشاركة أكثر من 300 متحدث من نحو 45 دولة حول العالم، إلى جانب حضور عدد كبير من الإعلاميين الدوليين دون مشاركتهم كمتحدثين، ما يعكس اتساع قاعدة جمهور المنتدى عالميًا. وأشار إلى أن استقطاب الإعلاميين الدوليين، خصوصًا الغربيين، لم يكن سهلًا عند انطلاقة المنتدى عام 2019، إلا أن الحراك الذي تشهده المملكة اليوم، وحضورها المستمر في المشهد العالمي، جعلا المنتدى محط اهتمام المؤسسات الإعلامية الدولية التي باتت تسعى للمشاركة فيه. معرض “فوميكس”.. مستقبل الإعلام وفرص الأعمال وعن المعرض المصاحب لأعمال المنتدى،
أكد الحارثي أن معرض مستقبل الإعلام “فوميكس” يشهد توسعًا سنويًا لافتًا، بمشاركة أكثر من 250 شركة عالمية وإقليمية ومحلية، موضحًا أن المعرض يقدم رؤية شاملة لمستقبل الإعلام في ظل التحولات التقنية والذكاء الاصطناعي. وأضاف أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صناعة واقتصادًا يساهم في الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى أن حضور الشركات العالمية إلى المملكة يخلق فرص عمل للشركات المحلية، ويعزز مكانة الرياض بوصفها بوابة الشرق الأوسط والعاصمة الاقتصادية للمنطقة. وكشف أن عددًا من الشركات العالمية التي شاركت في نسخ سابقة قررت افتتاح مكاتبها الإقليمية في الرياض، وعادت هذا العام للمشاركة بعد بدء أعمالها من المملكة. أربعة محاور رئيسية للمنتدى وبيّن الحارثي أن المنتدى السعودي للإعلام يقوم على أربعة محاور رئيسية، تشمل: المنتدى بما يضمه من جلسات حوارية وورش عمل، التي تصل إلى نحو 300 جلسة وورشة. معرض مستقبل الإعلام بوصفه الذراع الاقتصادية للمنتدى. الجائزة السعودية للإعلام لتكريم الرموز الإعلامية والمبدعين. المبادرات الهادفة إلى تطوير صناعة الإعلام وتحويل المنتدى إلى حدث مستدام طوال العام. وأكد أن الهدف هو ألا يقتصر المنتدى على يومين أو ثلاثة، بل يمتد تأثيره عبر فعاليات ومبادرات مستمرة تحت مظلته. سفراء الإعلام.. اكتشاف وصقل المواهب الوطنية وأشار رئيس المنتدى إلى مبادرة “سفراء الإعلام”، التي تُنفذ بالشراكة مع أقسام الإعلام في الجامعات السعودية، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا من العاملين خلف كواليس المنتدى هم من مخرجات هذه المبادرة، التي أثبتت امتلاك الشباب والشابات السعوديين لمواهب إعلامية قادرة على الإبداع متى ما أتيحت لها الفرصة. الذكاء الاصطناعي.. تهديد أم فرصة؟ وأوضح الحارثي أن المنتدى يواكب التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام، معتبرًا أن الإعلام اليوم صانع للمستقبل وشريك أساسي فيه، لا مجرد ناقل للأخبار، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه من زاويتين؛ تهديد محتمل وفرصة واعدة. وأكد أن المنتدى خصص جلسات وورش عمل لتمكين الإعلاميين من أدوات التكيف مع عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إطلاق مبادرات تُعنى بأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، حفاظًا على المصداقية التي تُعد ركيزة العمل الإعلامي. مبادرات الابتكار و”نمو” لدعم الأفكار والتمويل وكشف الحارثي عن إطلاق مبادرة الابتكار الإعلامي بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، لدعم المشاريع المبتكرة في استخدامات الذكاء الاصطناعي في الإعلام، حيث تقدمت مئات الأفكار لاختيار أفضل ثلاثة مشاريع سيتم تكريمها وتبنيها من مؤسسات محلية وعالمية. كما أشار إلى مبادرة “نمو”، التي تستهدف دعم المؤسسات الناشئة والأفراد أصحاب الأفكار الإعلامية الواعدة، بالشراكة مع برنامج “كفالة”، لتمكينهم من الحصول على تمويل بنكي بضمان، على أن يكون المنتدى حلقة الوصل بين الجهات الداعمة وأصحاب الأفكار. الجائزة السعودية للإعلام.. تكريم المبدعين في حياتهم وفي ختام حديثه، أكد الحارثي أن الجائزة السعودية للإعلام تشهد تطورًا مستمرًا، وتهدف إلى ترسيخ ثقافة تكريم المبدعين في حياتهم، موضحًا أنها تشمل مسارات الصحافة، والإعلام المرئي، والأعمال الوطنية، إلى جانب استحداث جائزة أفضل فيلم مُولّد بالكامل بالذكاء الاصطناعي، في سابقة تُعد الأولى من نوعها عالميًا، بالشراكة مع منظمات دولية متخصصة، على أن يُعلن الفائز خلال حفل الجائزة.




