إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026: تحولات العقيدة ومآزق التطبيق
الصدى (متابعات): أصدر البيت الأبيض الإستراتيجية الأمريكية في 6 مايو 2026 “إستراتيجية مكافحة الإرهاب”، والتي أعلنت عن تبنّي نهج “أمريكا أولًا” لتحقيق الأمن القومي. وركزت الخطة على مواجهة ثلاثة تهديدات رئيسية؛ تشمل: عصابات الإرهاب العابرة للحدود، والحركات المتطرفة، إلى جانب الحركات اليسارية.
وتستعرض الإستراتيجية، التي جاءت مكوّنة من (16) صفحة، العمليات التي قامت بها الإدارة الأمريكية في عهد ترامب، والتي زعمت بأنها شهدت نجاحات كبيرة مثل عملياتها في فنزويلا وإيران، مع التأكيد على حماية الحدود، والتشديد على ضرورة ما تسميه “تطهير المؤسسات الاستخباراتية” من التسييس، وضمان عدم استخدام أدوات مكافحة الإرهاب ضد المواطنين لأغراض حزبية. وتهدف الرؤية إلى تحقيق السلام من خلال القوة مع إعطاء الأولوية القصوى لمنع وصول الإرهابيين إلى أيّ تقنيات حديثة أو إلى أسلحة متطورة.
وفيما يتعلق بالقارة الإفريقية، أظهرت إدارة ترامب أن السياسات التي اتخذتها إدارة بايدن في إفريقيا، وبخاصة فيما يتعلق بسياسات ما أسمتها الوثيقة “الاستعمارية الجديدة”، والتي حدّدتها بدعم “مجتمع الشواذ جنسيًا” في القارة؛ دفع هذا الحكومات الإفريقية للتوجُّه نحو التعاون مع الصين وروسيا. واقترحت الوثيقة تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والاستقرار الاقتصادي مستشهدةً باتفاقية السلام بين رواندا والكونغو الديمقراطية كنموذج يُحتذَى به.
لكن في الوقت نفسه، شهدت قارة إفريقيا تراجعًا في الأولويات مقابل مناطق أخرى، واعتمدت الإستراتيجية نهجًا عسكريًّا يُحمّل الحلفاء الإقليميين مسؤولية أكبر. لذلك ركّزت الإستراتيجية في تناولها للقارة على دعم مناطق بعينها؛ وهي: (مالي، بوركينا فاسو، النيجر، نيجيريا، تشاد، الصومال، كينيا، السودان، الكونغو الديمقراطية، موزمبيق)؛ حيث تؤكد أن هذه المناطق تُشكّل بؤرًا قوية للجماعات الإرهابية في التمدد والانتشار.
لمتابعة القراءة من المصدر : قراءات إفريقية




