إفريقي ومغاربيالأخبارتقارير ودراساتغير مصنف

منظمة التضامن الإفريقي المغربية تندد بافتراءات منظمة “الديمقراطية الآن” الآمريكية ضد المغرب (بيان)

الصدى – متابعات/

وجهت منظمة التضامن الافريقي الإفريقي رسالة شديدة اللهجة الى منظمة الديمقراطية الآن الأمريكية ، فندت فيه بكثير من التنديد دعاوي هذه المنظمة التي تضمنها شريط وثائقي صادر عنها على أثر زيارة لها لمدينة العيون بالصحراء المغربية سنة 2016م

وهذا نص الرسالة كما وصلت الصدى من المصدر:

إلـــى

منظمة “الديمقراطية الآن” الأمريكية

الموضوع: رد على الشريط الوثاقي المنشور بتاريخ 31/08/2018 تحت الرابط https://www.democracynow.org/2018/8/31/four_days_in_occupied_western_sahara

على اثر الشريط الوثائقي المسجل خلال زيارتكم لمدينة العيون بالصحراء المغربية سنة 2016 تندد جمعية التضامن الإفريقي بهذا الشريط الوثائقي الذي عرضتموه على مواقعكم االتواصلية

 والذي يصف المغرب بالمحتل والشك في عدالة قضيته, الوطنية الأمر الذي نعتبره تصرف مخل بالحياد و النزاهة المفترض التحلى بها من طرف منظمتكم ” الديمقراطية الان “لهذا نعتبر أن محتوى هذا الشريط مخالف لقرارات الأمم المتحدة ومصادر لحقوق الانسان لاستهدافه لسلم الاجتماعي داخل الأقاليم الصحراوية ومن شانه ان يغذي النزعات الانفصالية , والحروب الأهلية, الأمر الذي جعلنا نصفه بعمل سياسي بحت بعيدا كل البعد عن العمل الحقوقي أو الإنساني.

 ولرفع البس عن ما جاء في شريطكم الوثائقي نحن أبناء الأقاليم الجنوبية للمملكة من يخاطبكم ألان

ان قضية الصحراء المفتعلة كانت نتيجة حقبة ما يسمى – بالحرب الباردة- المغرب طالب باسترجاع الأقاليم الصحراوية الخاضعة للاحتلال الاسباني عبر مراحل ،تم من خلالها استرجاع مدينتي : سيدي افني سنة 1969 و طرفاية  سنة 1958 بموجب معاهدة سينترا وفاس ، وتم تأجيل المفاوضات حول منطقة الساقية الحمراء ووادي الذهب لأسباب سياسية وعسكرية ،.إلا أن تغير سياق الأحداث سواء على صعيد اسبانيا والمغرب العربي او حتى على المستوى الدولي، جعل من استرجاع منطقة الصحراء مثار جدل بعد توقيع اتفاقية مدريد شهر نونبر 1975 التى تم تسجيلها لدى الأمين العام للأمم المتحدة, أن ما يسمى البوليساريو لم يكن موجودا خلال فترة الاحتلال الاسباني وكانت المطالبة الوحيدة باسترجاع هذه الأقاليم على الصعيد الدولي مغربية محضة, وللتذكير ايضا، فانه على المستوى الدولي لم يتم الاعتراف بالبوليساريو لا بكونه حركة تحرير او بالأحرى ممثلا وحيدا وشرعيا للساكنة الصحراوية -التى نحن جزء منها- فهي لا تتوفر على أي سند قانوني او شعبي ولا حتى على شرعية ديمقراطية، تجعلها ترقى إلى تمثيلية الساكنة ذات الأصول الصحــــــــراوية.

اما على المستوى القانونى فان تعريف “القوة المحتلة” هنا لا ينطبق على علاقة الدولة المغربية بالصحراء ، لانه انطلاقا من تعريفات : قرار لاهاي لسنة 1907 ومعاهدة جنيف الرابعة الصادرة 12 غشت 1949 والذين ينصان على أن “القوة المحتلة “تنطبق على استعمار ارض دولة موجودة فعلا خلال نزاع دولي مسلح ، إلا انه وقت استرجاع الصحراء لم تكن هناك أية دولة مستقلة أخرى سوى المملكة المغربية وما يثبت هذا كله انه لم يتم نعت المغرب بالقوة المحتلة في أي تقرير للامين العام للأمم المتحدة ولا أي قرار لمجلس الأمن أو آلية استشارة قانونية صادرة عن منظمة الأمم المتحدة، ولا قرارات الجمعية العامة الصادرة منذ ثلاثين سنة. وكل هذا لا يعدو أن يكون افتراءات وادعاءات تروجها الأطراف المعادية لوحدة المملكة المغربية وسيادتها على كامل أراضيها بمساندة ودعم من الجزائر التي لم تأل جهدا لعرقلة مسلسل استكمال الوحدة الترابية المملكة المغربية، وشرعت منذ استقلالها والى اليوم في تطبيق سياسة ممنهجة من اجل إحباط كافة مجهودات المملكة المرتبطة بحقوقها المشروعة في استكمال وحدتها الترابية.

وعلى مستوى التنمية التى وصلت إليها الأقاليم الصحراوية من بنيات تحتية ومؤسسات عمومية وخاصة المواني والطرق… التى أصبحت ترقى إلى ما وصلت إليه باقي جهات المملكة وربما أكثر

ولعل الحديث عن استغلال المغرب للثروات الطبيعية بالصحراء هو افتراء وتشويه للحقائق ، لأنه منذ استرجاع هده الأقاليم، عملت الدولة المغربية على إرساء منظومة اقتصادية جهوية ، ملائمة للنمو وخلق الثروة وإحداث مناصب الشغل للشباب على الخصوص،عبر تعبئة كل مكونات المجتمع ، وتشجيع الإدماج في إطار احترام الخصوصيات الثقافية للساكنة ، هذا كله ولاتزال الدولة المغربية من خلال مقاربتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية تطمح الى جعل المنطقة نموذجا للتنمية المندمجة والمستدامة ولإنجاح هذا المشروع ،كلف جلالة الملك المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بإعداد رؤية مستقبلية له ، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة من خلال بلورة منظومة متكاملة ترمي الى بلوغ الأهداف المرسومة .

كما ان الدولة المغربية من خلال إنشاء وكالة إنعاش وتنمية الأقاليم الجنوبية ومن خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قد وضعت ثقلها لرفع كل المؤشرات التنموية بالأقاليم الصحراوية حيث شهدت هذه المناطق أعلى مستويات للنمو ، مقارنة مع مثيلاتها بشمال المملكة .

لابد أن نتسال : كيف لتقريكم ان يتهم المغرب باستغلال ثروات المنطقة : في حين انه كان سباقا إلى تقديم مقترح الحكم الذاتي والذي سيخول للصحراويين تسيير شؤونهم بما في ذلك تدبير استغلال ثروات المنطقة ؟ أليس هذا كله يدخل في منطق الادعاءات ، والافتراءات التي يفندها واقع الحال بالصحراء.

احترام الحقوق الأساسية والوقاية من انتهاكها والنهوض الفعلي بها ،تعد شرطا لا مناص منه ورافعة قوية للتفتح والتماسك والعدالة الاجتماعيين، إضافة إلى الحفاظ على البيئة والازدهار الاقتصادي ودعم الحريات والديمقراطية,وهو الاقتناع الذى سار المغرب على هديه في إعداد مرجعية ميثاق الحقوق الاجتماعية الأساسية التى تبناها في نونبر 2011 تحت عنوان الحقوق الأساسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئة: معايير يتعين احترامها وأهداف يتعين التعاقد حولها مع إقرار مجموعة من الإصلاحات السياسية من خلال دستور جديد متقدم على جميع دساتير المنطقة ،كما نوه العالم اجمع بشجاعة الدولة المغربية في إقرار إصلاحات كانت نتاجا لتوافق مجتمعي وتم تبنيها من خلال استفتاء شعبي سجلت الأقاليم الصحراوية أعلى نسبة في التصويت عليه ،كما أن الحق فى حرية التعبير معترف به بصفته حقا أساسيا مما لا جدال فيه انه ورغم الضرورة التي تفرضها مقتضيات الدفاع عن الوحدة الترابية للبلاد ،إلى أن الأشخاص الذين يعبرون عن وجهات نظر انفصالية بعبارات مماثلة لدعايات الحكومات المعادية لسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، يجدون وسائل التعبير بكل حرية ودون أي قيود ولا إعمال انتقام في وسائل الإعلام المحلية والوطنية ولا توجد لا في القانون ولا في الواقع أي تدابير تحد من الحق في التعبير للإفراد والمجموعات في الجهات الجنوبية للمملكة. 

وبه وجب الرد.

أهل الركيبي محمد الحسين / رئيس جمعية التضامن الافريقي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى