الرباط : إنطلاق فعاليات اللقاء العربي الأول حول أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب
بالتعاون بين زارة الشباب المغربية وجامعة الدول العربية
الصدى (الرباط) : احتضنت العاصمة المغربية الرباط صباح اليوم الثلاثاء فعاليات اللقاء العربي الأول حول أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب، المنظم بالتعان بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية وجامعة الدول العربية بمشاركة وحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، في إطار تعزيز العمل العربي المشترك
ويهدف الملتقى إلى فتح حوار عربي موسع حول تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب العربي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، واستكشاف مستقبل هذه المنصات في أفق عام 2035، من خلال عدد من الجلسات والورش العلمية المتخصصة التي تتناول قضايا خطاب الكراهية والتطرف، والصحة النفسية في الفضاء الرقمي، والأمن الرقمي والخصوصية، وأفضل الممارسات لبناء جيل جديد من وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي كلمته الافتتاحية للملتقى أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية السيد محمد مهد ، أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للشباب، بما تحمله من فرص كبيرة للإبداع والابتكار والريادة الرقمية، وبما تطرحه في الوقت نفسه من تحديات مرتبطة بالهوية، وانتشار الشائعات، والتضليل، والعزلة الاجتماعية.
وشدد السيد الوزير المغربي على أن مواجهة التحديات الرقمية لا يمكن أن تتم بالمنع أو الانغلاق، بل عبر التمكين الرقمي الإيجابي، والانتقال بالشباب من الاستهلاك السلبي للمحتوى إلى الإنتاج الإبداعي والمسؤول، مع تعزيز التربية الرقمية والاستخدام الآمن والمتوازن للتكنولوجيا
وأوضح الوزير المغربي إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل “سلاحا ذا حدين”، إذ تتيح فضاءات واسعة للإبداع والابتكار والريادة الرقمية؛ لكنها في المقابل تحمل مخاطر تتعلق بتأثيرها على الهوية الثقافية، وانتشار الأخبار الزائفة والشائعات، فضلا عن العزلة الاجتماعية وخطابات التضليل.
وشدد على أن مواجهة التحديات الرقمية لا يمكن أن تتم عبر المنع أو الانغلاق، بل من خلال التمكين الرقمي الإيجابي، داعيا إلى الانتقال بالشباب من موقع المستهلك للمحتوى إلى موقع المنتج والمبدع له
كما دعا الوزير بنسعيد إلى تعزيز المحتوى الرقمي العربي الذي يعكس القيم والثقافة العربية بأساليب عصرية، وإطلاق مبادرات للتربية الرقمية تروم ترسيخ الاستخدام الآمن والمتوازن للتكنولوجيا والحفاظ على الصحة النفسية والفكرية للشباب.
مؤكدا في هذا الإطار أن المملكة المغربية تضع الشباب في صلب استراتيجياتها التنموية، معتبرا أن هذا اللقاء قادر على بلورة “رؤية عربية مشتركة” أو “ميثاق توجيهي” يجعل من التكنولوجيا رافعة للتنمية المستدامة بدل أن تتحول إلى عامل للهدم والتفكك.
وبدوره أعرب وزير الشباب والرياضة ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، جوهر نبيل عن سعادته بالمشاركة في افتتاح أعمال الملتقى، مؤكدًا أن انعقاده يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي وما تفرضه من فرص وتحديات أمام الشباب العربي.
وأكد الوزير نبيل أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للشباب، وأسهمت في توسيع آفاق المعرفة والتواصل والمشاركة المجتمعية، ووفرت فرصًا جديدة للإبداع وريادة الأعمال والتعبير عن الرأي، إلا أن هذه المنصات تفرض في الوقت ذاته تحديات تستوجب العمل العربي المشترك لتعزيز الوعي الرقمي وترسيخ قيم الاستخدام المسؤول، وحماية الشباب من مخاطر المعلومات المضللة وخطابات الكراهية والتطرف، فضلاً عن التأثيرات الناتجة عن الاستخدام المفرط على الصحة النفسية والاجتماعية.
وأشار إلى أن مسؤولية الحكومات والمؤسسات المعنية بالشباب تتجاوز مجرد متابعة هذه التحولات، لتشمل وضع رؤى وسياسات وبرامج تسهم في تعزيز الوعي الرقمي، وتمكين الشباب من الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، بما يحافظ على الهوية الوطنية والثقافية ويعزز قيم التسامح والانتماء والمواطنة.
ودعا الوزير نبيل رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب إلى تبني مبادرة عربية رائدة تُدرج ضمن التوصيات الختامية للملتقى تحت شعار: “نحو الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي.. وعي رقمي لأجيال المستقبل”، لتكون بمثابة خارطة طريق تسهم في حماية العقول وتعزيز توظيف الطاقات الرقمية للشباب العربي نحو البناء والتنمية.
هذا وتتواصل فعاليات الملتقى خلال الفترة من 22 إلى 26 يونيو الجاري بالعاصمة الرباط بحضور العديد من الهيئات والشخصيات المرموقة من بينها الدكتور المصطفى الرزرازي رئيس المرصد المغربي حول التطرف والعنف، والسيد فيصل علي غسال مدير إدارة الشباب والرياضة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية.




