الأخبارعربي و دولي

الرئيس الآمريكي الأسبق”بيل كلينتون” يكشف تفاصيل خطة سرية لاختطاف بن لادن قبل 11 سبتمبر ..

خطة سرية لاعتقال زعيم القاعدة تحولت إلى خيار قتله

الصدى – تقارير دولية / 

كشف الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، خلال مقابلة مع  محطة WABC الإذاعية الأمريكية، تفاصيل إضافية عن خطة سرية أعدتها وكالة الاستخبارات المركزية «CIA» لمطاردة أسامة بن لادن في أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر 2001.

 

وتحدث كلينتون عن المخاوف التي أحاطت بالعملية واحتمالات فشلها، فيما أعادت تصريحاته تسليط الضوء على سنوات من التحذيرات والخطط الأمريكية لمواجهة زعيم تنظيم القاعدة قبل أن تنفذ الأخيرة هجماتها داخل الولايات المتحدة.

 

 

وتأتي تصريحات كلينتون بالتزامن مع نشر وثائق استخباراتية أمريكية رُفعت عنها السرية، تتناول المعلومات والتحذيرات التي كانت متوافرة لدى واشنطن بشأن بن لادن وتنظيم القاعدة في السنوات السابقة لهجمات سبتمبر.

 

 

ولا تعني هذه المعطيات أن هجمات 11 سبتمبر كان يمكن منعها حتماً لو نجحت خطة اعتقال بن لادن، لكن تزامن شهادة كلينتون مع الوثائق الجديدة يعيد طرح سؤال أكثر دقة في الاعلام الآمريكي وهو  إلى أي مدى كانت واشنطن قريبة من الوصول إلى زعيم القاعدة قبل أن يتحول خطره إلى كارثة عالمية ؟

 

التسلسل الزمني

 

1997 – بداية خطة المطاردة:

بدأت «CIA» تطوير تصور لعملية تستهدف بن لادن في أفغانستان، بالاعتماد على مجموعات أفغانية متعاونة معها، وكان الهدف الأساسي اعتقاله.

 

1998 – تصاعد التهديد:

بعد تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا، أصبح بن لادن هدفاً رئيسياً لواشنطن. وفي أغسطس، شنت الولايات المتحدة ضربات صاروخية على مواقع مرتبطة بالقاعدة في أفغانستان والسودان، دون أن تتمكن من الوصول إليه.

 

ديسمبر 1998 – توسيع الخيارات:

وفق وثائق لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر، أصبح استخدام القوة المميتة خياراً مطروحاً إذا تعذر اعتقال بن لادن.

 

1999–2000 – استمرار البحث:

واصلت الاستخبارات الأمريكية جمع المعلومات ومحاولات تحديد موقعه، وسط مخاوف من تعقيدات العملية واحتمالات سقوط ضحايا.

 

6 أغسطس 2001 – التحذير الأخير:

تلقت إدارة جورج بوش إحاطة استخباراتية حملت عنواناً لافتاً: «بن لادن مصمم على الضرب في الولايات المتحدة».

 

11 سبتمبر 2001 – الهجمات:

نفذ تنظيم القاعدة هجمات الطائرات الأربع التي أوقعت آلاف القتلى وغيّرت مسار السياسة الدولية والحرب على الإرهاب.

 

2 مايو 2011 – نهاية المطاردة:

تمكنت قوة أمريكية خاصة من الوصول إلى بن لادن في أبوت آباد بباكستان وقتله، بعد نحو عشر سنوات من هجمات سبتمبر.

 

 

بين الخطة والكارثة

 

تكشف رواية كلينتون أن فكرة الوصول إلى بن لادن لم تكن مجرد احتمال نظري، بل كانت موضوع خطط استخباراتية وعملياتية سبقت هجمات سبتمبر بسنوات. غير أن القول إن تنفيذ تلك الخطط كان سيمنع الهجمات يبقى استنتاجاً غير محسوم.

 

فالتنظيم كان شبكة متعددة القيادات والخلايا، ولم يكن مستقبل هجماته مرتبطاً بالضرورة بشخص بن لادن وحده. لكن التسلسل الزمني يوضح أن واشنطن كانت تملك معلومات متراكمة عن خطورة القاعدة، وأن خيارات التعامل مع زعيمها كانت مطروحة قبل 11 سبتمبر بسنوات.

 

وهكذا تعود القضية اليوم من جديد، لا باعتبارها دليلاً على أن الكارثة كان يمكن منعها حتماً، وإنما باعتبارها سؤالاً مفتوحاً في تاريخ الاستخبارات: متى تتحول المعلومة إلى قرار، ومتى يصبح التأخر في اتخاذ القرار جزءاً من المشكلة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى