الأخبارعربي و دولي

السعودية تعلن اعتراض مسيّرة حوثية باتجاه مكة.. وإدانة عربية وإسلامية واسعة

الصدى – (تقرير إخباري) – أعلنت المملكة العربية السعودية أن دفاعاتها الجوية اعترضت، مساء الثلاثاء، مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه مكة المكرمة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة المقدسة، في حادثة أثارت ردود فعل عربية وإسلامية واسعة، وسط تأكيد سعودي أن أمن الحرمين الشريفين والحجاج يمثل «خطاً أحمر».

وقال المتحدث باسم التحالف لدعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت من اعتراض وتدمير المسيّرة جنوب مكة عند نحو الساعة 6:50 مساءً، مشيراً إلى أن الحادثة تمثل، وفق الرواية السعودية، ثاني محاولة حوثية لاستهداف مكة بعد حادثة صاروخية عام 2017. وأكد أن المملكة لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.

في المقابل، نفت جماعة الحوثي استهداف مكة أو أي من المواقع الدينية، مؤكدة أن الجماعة لا تستهدف المقدسات الإسلامية. لكن الجهات السعودية تؤكد أن المسيّرة دُمّرت قبل دخولها المجال الجوي المحظور فوق مكة المكرمة.

إدانة إسلامية: المقدسات ليست ساحة للصراع

 

وأدان منظمة التعاون الإسلامي ما وصفته بالهجمات الحوثية على مكة ومنطقة المدينة المنورة، مؤكدة أن المساس بحرمة الأماكن المقدسة والمساجد أمر «غير مقبول ولا يمكن التسامح معه»، وأن استهداف المواقع الدينية والمنشآت المدنية يتعارض مع القيم الإسلامية والقواعد والمبادئ الدولية. كما أعلنت المنظمة تضامنها الكامل مع المملكة ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية المقدسات وأمنها وسيادتها.

من جهتها، أدانت رابطة العالم الإسلامي الهجمات الحوثية، داعية الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى إدانتها، ومؤكدة أن تهديد حياة المسلمين أو تعريض المقدسات للخطر يتطلب موقفاً حازماً يحول دون تكرار مثل هذه الأعمال.

وعربياً، تتالت الإدانات في سياق أوسع من التضامن مع المملكة ورفض الهجمات الحوثية على أراضيها، مع صدور مواقف من دول خليجية وعربية تؤكد دعم أمن السعودية وسلامة أراضيها. وتشير تقارير إلى مواقف من مصر والكويت والبحرين وقطر

،

وفي باكستان، أدان رئيس الوزراء شهباز شريف بشدة محاولة إطلاق المسيّرة باتجاه مكة، معبراً عن حزن بلاده، ومؤكداً وقوف باكستان إلى جانب المملكة في حماية سيادتها وأمن الحرمين الشريفين، مع الدعوة في الوقت نفسه إلى ضبط النفس والحوار لمنع اتساع دائرة التصعيد.

كما أعربت الهند عن قلقها العميق وأدانت الهجوم قرب مكة، مؤكدة الأهمية الاستثنائية للمدينة المقدسة لدى المسلمين، وداعية إلى السلام وخفض التوتر في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل بين السعودية والحوثيين، ما يجعل حادثة المسيّرة قرب مكة تتجاوز الحسابات العسكرية المعتادة، نظراً للمكانة الدينية العالمية للمدينة، ولما يمكن أن يترتب على تهديد المقدسات من تداعيات تتجاوز حدود الصراع اليمني إلى العالم الإسلامي بأسره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى