رفض عربي و دولي واسع لاستهداف الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في الرياض
(الصدى – تقرير إخباري)- توالت الإدانات العربية والدولية للهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، وفق بيانات الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، وسط دعوات إلى وقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، واحترام سيادة المملكة وأمنها واستقرارها.
وأثار الهجوم، الذي وقع السبت، موجة استنكار واسعة من عواصم عربية ودولية، في ظل تصاعد المواجهات المرتبطة بالحرب في اليمن وتنامي المخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.
تضامن عربي واسع مع السعودية
وأكدت دولة الإمارات تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها، معتبرة أن الهجوم يمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها.
وأعربت مصر عن إدانتها للاعتداء، مؤكدة وقوفها إلى جانب الرياض في مواجهة الهجمات، فيما دعا العراق إلى وقف شامل للأعمال العسكرية وتجنيب المدنيين والشعوب تداعياتها. كما أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تضامن بلاده مع السعودية، وأدان الهجوم الذي أسفر، بحسب السلطات الأردنية، عن مقتل مواطن أردني وإصابة أربعة آخرين.
وأدانت المجموعة الرباعية، التي تضم السعودية ومصر وباكستان وتركيا، الهجمات التي تستهدف المملكة، محذرة من تداعياتها على السيادة الوطنية وأمن المدنيين والبنية التحتية.
مواقف دولية وتحذيرات من التصعيد
على الصعيد الدولي، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما حدث في السعودية بأنه غير مقبول، وقال إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن التطورات.
ودانت روسيا الهجوم، داعية أطراف النزاع إلى الامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية، ومؤكدة ضرورة تسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. كما أعلنت فرنسا تضامنها مع السعودية، فيما وصف مسؤولون بريطانيون وألمان الهجوم بأنه تصعيد خطير يستدعي موقفاً واضحاً تجاه استهداف المنشآت المدنية.
من جانبها، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من أن الهجمات تدفع المنطقة نحو مزيد من العنف، وتهدد خطوط النقل والطاقة ذات الأهمية الدولية. كما شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مطالباً بوقف هذه الهجمات فوراً.
تداعيات تتجاوز حدود المملكة
وتعكس ردود الفعل اتساع القلق الدولي من انعكاسات التصعيد على أمن الخليج والملاحة والنقل الجوي والمنشآت الحيوية. كما تضع التطورات الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب في اليمن أمام تحديات إضافية، في ظل مخاوف من انتقال المواجهة إلى نطاق إقليمي أوسع.
وتبقى حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وخفض التصعيد، والعودة إلى المسارات السياسية، من أبرز المطالب التي تكررت في المواقف الدولية إزاء الهجوم وتداعياته.




