في رسالة وداع تحمل رسائل قوية.. ولد محمد الأمين يكشف حصيلة سنواته في الداخلية ويهنئ خلفه
وجّه وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية السابق، محمد أحمد ولد محمد الأمين، رسالة شكر وتقدير إلى المسؤولين الإداريين وقادة الأجهزة الأمنية والمنتخبين المحليين والعاملين في القطاع، بمناسبة مغادرته الوزارة، مستعرضًا أبرز الإصلاحات والإنجازات التي تحققت خلال فترة توليه المسؤولية.
وأعرب ولد محمد الأمين، في رسالته، عن تقديره للجهود التي بذلها العاملون في مختلف مكونات القطاع، مشيدًا بما أظهروه من تفانٍ والتزام مهني في أداء مهامهم، ومؤكدًا أن ما تحقق من نتائج كان ثمرة عمل جماعي وتعاون بين مختلف المؤسسات والفاعلين.
وأوضح الوزير السابق أن جهود القطاع خلال السنوات الماضية انصبت على تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني «طموحي للوطن»، من خلال تطوير الإدارة العمومية، وتعزيز فعاليتها، وترسيخ مفهوم إدارة القرب، بما يضمن للمواطنين الحصول على حقوقهم وخدماتهم العمومية بيسر وكرامة، دون تمييز.
وفي المجال الأمني، استعرض ولد محمد الأمين جهود تطوير النصوص المنظمة للأنظمة الأساسية للأجهزة الأمنية، وتعزيز قدراتها المهنية والمؤسسية، وتحسين أدائها في حفظ النظام العام وحماية الأشخاص والممتلكات، إلى جانب إحكام تسيير الحدود ورفع الجاهزية للتعامل مع الأزمات والطوارئ.
أما على مستوى الإدارة الإقليمية، فأبرز العمل على تحسين الظروف المادية والمهنية للسلطات الإدارية، وتعزيز قدراتها في التسيير والتنسيق والمتابعة الميدانية، مشيرًا إلى الأدوار التي اضطلعت بها في محاربة التقري العشوائي، وفض النزاعات العقارية، وإنجاح المدرسة الجمهورية، ومواكبة المشاريع التنموية، ومتابعة الأوضاع الأمنية والبيئية.
وفي ملف الهجرة واللجوء، أشار إلى جهود تنظيم إحصاء الأجانب وضبط حركة الهجرة، وتعزيز التعاون والتنسيق في هذا المجال، مع مراعاة متطلبات السيادة الوطنية والالتزامات ذات الصلة.
وفي ما يتعلق بالحريات العامة والحياة السياسية، أشار الوزير السابق إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للأحزاب السياسية، وإنشاء منصة لتسيير ملفاتها، إلى جانب تنظيم ثلاثة حوارات سياسية مع أحزاب الأغلبية والمعارضة وهيئات المجتمع المدني، ومواكبة الانتخابات النيابية والجهوية والبلدية لعام 2023 والانتخابات الرئاسية لعام 2024.
كما لفت إلى تعديلات النصوص الانتخابية التي أتاحت انتخاب ممثلي الجاليات الموريتانية في الخارج بالبرلمان لأول مرة، واستحداث لائحة نيابية مخصصة للشباب، فضلًا عن مواصلة العمل على تطوير الإطار المنظم للجمعيات والشبكات والهيئات.
وفي مجال الحالة المدنية، استعرض ولد محمد الأمين مراجعة قانون الحالة المدنية وإصدار نصوصه التطبيقية، وفتح عملية التقييد في السجل الوطني للسكان بصورة دائمة، وتنظيم حملات ميدانية للتحسيس والتسجيل، مؤكدًا أن التقييد بات يشمل أكثر من 95% من المواطنين، وفق ما ورد في رسالته.
كما أبرز جهود رقمنة الخدمات وتقريبها من المواطنين، مشيرًا إلى تطبيق «هويتي» بوصفه إحدى الأدوات التي أسهمت في تسهيل الإجراءات واختصار المسافات الزمنية والمكانية.
وعلى صعيد اللامركزية والتنمية المحلية، أشار الوزير السابق إلى إنشاء 19 بلدية جديدة ومضاعفة مخصصات الصندوق الجهوي للتنمية، فضلًا عن مواكبة المجالس الجهوية والبلديات في التخطيط التنموي وتحديد الأولويات المحلية، وتعزيز التنسيق بينها وبين السلطات الإدارية والمصالح الفنية.
وأكد ولد محمد الأمين أن مواصلة مسار الإصلاح تتطلب الحفاظ على روح المسؤولية والتفاني، وترسيخ مبدأ خدمة المواطن، معتبرًا أن انتقال المسؤوليات لا ينبغي أن يؤثر في الأهداف الوطنية الكبرى أو يعطل الجهود الرامية إلى تحسين أداء المؤسسات.
وفي ختام رسالته، هنّأ الوزير السابق خلفه المختار ولد أحمد بوسيف على الثقة التي منحه إياها رئيس الجمهورية، متمنيًا له التوفيق في مواصلة العمل، وداعيًا المسؤولين والعاملين في القطاع إلى تقديم الدعم له ومساندته في أداء مهامه.
كما عبّر عن شكره لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني على الثقة التي حظي بها خلال فترة توليه المسؤولية، متمنيًا لموريتانيا دوام الأمن والاستقرار والازدهار.




