إفريقي ومغاربيالأخبارصدى الاعلام

نقابة الصحفيين التونسيين تنتخب قيادة جديدة وسط تحديات الحريات والأوضاع المهنية

تونس – تنتخب النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، اليوم، أعضاء مكتبها التنفيذي الجديد، في ختام مؤتمرها الوطني المنعقد على مدى يومين، وسط مشاركة انتخابية بدت متوسطة، وتحديات تتعلق بحرية الصحافة والأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع، إلى جانب التحولات المتسارعة التي يشهدها الإعلام عالمياً.
وتتصدر ملفات الحريات والملاحقات القضائية وتحسين ظروف العمل أولويات القيادة المقبلة، في ظل استمرار سجن الصحفيين محمد اليوسفي وبرهان بسيس ومراد الزغيدي وزياد الهاني. ويبلغ عدد الصحفيين الحاصلين على البطاقة الوطنية للصحفي المحترف في تونس نحو 1578 صحفياً، وفق معطيات لجنة إسناد البطاقة.
الحريات والأوضاع المهنية
وقال نقيب الصحفيين التونسيين الحالي، زياد دبار، في حديث لـ«الجزيرة نت»، إن الصحافة التونسية تعيش «حالة خطرة وتهديداً مستمراً»، معتبراً أن سجن صحفيين على خلفية آرائهم، وفق توصيفه، يعكس خطورة الوضع الذي تواجهه المهنة، في حين تقدم السلطات تفسيرات أخرى للملاحقات القضائية.
وأضاف دبار أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة المطالبة بالإفراج عن الصحفيين المسجونين، وتوفير مناخ آمن لممارسة العمل الصحفي، مشيراً إلى أن كثافة النصوص القانونية التي تطال المهنة تزيد من المخاطر التي تواجهها. كما ربط الأزمة الاجتماعية في القطاع بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية العامة في البلاد.
من جهته، وصف عبد الرؤوف بالي، العضو السابق في النقابة وأحد المترشحين للمكتب التنفيذي الجديد، وضع القطاع الإعلامي بالصعب على المستويين القانوني والاجتماعي.
وأكد بالي، في حديث لـ«الجزيرة نت»، ضرورة الجمع بين الدفاع عن الحريات وتوفير الحماية القانونية للعمل الصحفي، من جهة، وتحسين الظروف الاجتماعية للعاملين وضمان استقرار المؤسسات الإعلامية، من جهة أخرى.
وضمت القائمة الأصلية للمترشحين لعضوية المكتب التنفيذي 15 اسماً، قبل انسحاب أحدهم من السباق الانتخابي. ويأتي الاقتراع لتحديد أولويات العمل النقابي في المرحلة المقبلة، في ظل تداخل الملفات الحقوقية والاجتماعية.
تحولات تعيد تشكيل المهنة
ولا تقتصر التحديات على الحريات وظروف العمل، بل تشمل التحولات العالمية في إنتاج المحتوى الإعلامي وتوزيعه، واتساع دائرة الفاعلين في هذا المجال.
ويرى الكاتب الصحفي كمال الشارني، في حديث لـ«الجزيرة نت»، أن هذه التحولات تفرض على الصحفيين مواكبة المستجدات وتطوير مهاراتهم، في ظل تراجع احتكار المؤسسات الإعلامية للمعلومة وصعود أنشطة ومهن جديدة تنافس العمل الصحفي التقليدي.
وتضع هذه التغيرات الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام تحدي الحفاظ على مصداقية المحتوى المهني وقيمته، مع التكيف مع الأدوات الجديدة وبيئة إعلامية سريعة التطور.
وبين الدفاع عن الحريات وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية ومواكبة التحولات الرقمية، تتحدد أبرز الملفات المطروحة أمام المكتب التنفيذي الجديد للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى