أخبار موريتانياالأخبار

الناطق باسم الحكومة وكالة : الحوار السياسي خيار استراتيجي.. والرئيس ملتزم بتنفيذ مخرجاته

الصدى – نواكشوط/ أكد الناطق باسم الحكومة وكالة، وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، محمد ماء العينين ولد أييه، أن الحوار السياسي يمثل خياراً استراتيجياً ثابتاً لدى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مشدداً على التزامه بتهيئة الظروف الملائمة لتنظيم حوار مفتوح وشامل، وتنفيذ ما يسفر عنه من توافقات.

وأوضح ولد أييه، خلال تعليقه مساء الأربعاء على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، أن إنجاح الحوار مسؤولية مشتركة بين مختلف مكونات الطيف السياسي الوطني، مشيراً إلى وضع آليات للتحضير له، تشمل اختيار منسق وطني وإعداد خريطة طريق متكاملة بالتشاور مع الأطراف المعنية.

وأضاف أن هذه الآليات تندرج ضمن المشاورات الجارية حالياً، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال القوى السياسية إلى الخطوات العملية، بما يتيح إطلاق مسار حواري يتناول مختلف القضايا الوطنية، وفق ما أعلنه الرئيس من استعداد لتنفيذ مخرجاته ووضع الآليات اللازمة لذلك.

مجلس الوزراء يصادق على تمويلات للتعليم والحماية الاجتماعية والتحول الرقمي

وفي استعراضه لنتائج اجتماع مجلس الوزراء، أعلن ولد أييه المصادقة على عدد من مشاريع القوانين والمراسيم والبيانات، من بينها مشروعا قانونين يتعلقان باتفاقي تمويل مع الرابطة الدولية للتنمية، وقّعا في 21 أغسطس 2026.

ويخصص الاتفاق الأول لتمويل عملية الصمود وشبكات الأمان الاجتماعي الإنتاجية في موريتانيا، فيما يستهدف الثاني تحسين جودة التعليم ونتائجه وتوسيع فرص النفاذ إليه أمام الجميع.

كما صادق المجلس على مشروع قانون يسمح بالمصادقة على اتفاق تمويل إضافي، وُقّع في 16 سبتمبر 2026 مع الرابطة الدولية للتنمية، لدعم مشروع التحول الرقمي في إفريقيا، ضمن السلسلة الأولى من البرنامج الجهوي للاندماج الرقمي في غرب إفريقيا.

وشملت القرارات أيضاً المصادقة على مشروع مرسوم يقضي بإنشاء وتنظيم مجالس التسيير في مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي.

إعادة تشكيل الحكومة من صلاحيات رئيس الجمهورية

وفي رده على سؤال بشأن تشكيل الحكومة، أوضح الناطق باسم الحكومة وكالة أن إقالة الحكومة أو إعادة تشكيلها تدخل ضمن الصلاحيات الدستورية الحصرية لرئيس الجمهورية، الذي يحدد التشكيلة التي يراها مناسبة لتنفيذ برنامجه والوفاء بالتزاماته الانتخابية.

وأشاد ولد أييه بجهود الوزراء السابقين في تنفيذ البرنامج الانتخابي، مؤكداً أن مغادرتهم التشكيلة الحكومية لا تعني انتهاء دورهم في دعم البرنامج الرئاسي ومواصلة أداء المهام الوطنية.

واستعرض الوزير التوجيهات التي حددها الرئيس للمرحلة الراهنة، وفي مقدمتها التعامل مع تداعيات التطورات الدولية، واعتماد استراتيجيات للحد من انعكاساتها على البلاد، وتسريع تقديم الخدمات العامة وتنويعها وتطويرها، إلى جانب رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

كما شملت التوجيهات، وفق ولد أييه، تقريب الإدارة من المواطنين، وتسهيل النفاذ إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز التواصل المباشر معهم والاستماع إلى مطالبهم والعمل على تلبيتها.

مكافحة الفساد والكهرباء والأسعار على طاولة الأسئلة

وفي ما يتعلق بمكافحة الفساد، جدد ولد أييه التأكيد على أنها تمثل أولوية ثابتة لدى رئيس الجمهورية، داعياً إلى تجنب إطلاق الأحكام قبل الاستناد إلى نتائج التحقيقات وما يصدر عن الجهات المختصة والمعنية بالملفات.

وبشأن الاضطرابات الأخيرة في الخدمة الكهربائية، أشار إلى الجهود المبذولة لإعادة الخدمة عقب الحريق الذي طال محطات التوزيع، والعمل على اتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

أما ملف المدونين، فأوضح أن القضية لا تزال قيد التحقيق وفق المساطر القانونية المعمول بها، بما يكفل احترام الحريات والآجال المحددة قانوناً.

وفي ما يخص أسعار بعض المواد، ومنها الطماطم، أرجع الوزير التقلبات المسجلة إلى قيود على الاستيراد وظروف مناخية أثرت في الإنتاج المحلي، مؤكداً استمرار السياسات الحكومية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات الغذائية والزراعية.

كما أشاد بما وصفه بالتقدم المحرز في تعزيز حضور موريتانيا على الساحة الدولية وتطوير علاقاتها الخارجية، مؤكداً مواصلة الجهود الرامية إلى دعم الحضور الدبلوماسي بما يخدم مصالح البلاد.

الصدى – قراءة في المشهد: يضع التصريح الحوار السياسي في صدارة الأولويات المعلنة للمرحلة المقبلة، مع إسناد مسؤولية الانتقال به إلى خطوات عملية لمختلف القوى السياسية. ويبقى الاختبار الأساسي في تحديد المنسق الوطني، والاتفاق على خريطة الطريق، وطبيعة القضايا التي ستُطرح للنقاش، ثم وضع آليات واضحة لتنفيذ التوافقات التي قد ينتهي إليها الحوار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى