البنك الدولي يطلق شراكة مع موريتانيا لتطوير قطاع المعادن وتعزيز القيمة المضافة
اتفاق يستهدف استثمار الثروات المعدنية والطاقة المتجددة وتطوير سلاسل إنتاج منخفضة الانبعاثات
الصدى – (نواكشوط)- أعلنت مجموعة البنك الدولي إبرام اتفاقية شراكة وطنية مع موريتانيا لتطوير قطاع المعادن والخامات، عبر وضع إطار استراتيجي يهدف إلى تعزيز الاستفادة من الموارد المعدنية للبلاد، وتوسيع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل جديدة.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية التي تزخر بها موريتانيا، والاستفادة من إمكاناتها في مجال الطاقة المتجددة، إلى جانب تحديد مسارات عملية لتطوير سلاسل قيمة معدنية منخفضة الانبعاثات، بما يعزز التنمية المستدامة ويرفع القيمة الاقتصادية للموارد المحلية.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام للتمويل والتعاون الاقتصادي الموريتاني، محمد سالم ولد الناني، أن قطاع التعدين يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ويؤدي دوراً استراتيجياً في دفع التنمية الاقتصادية، في ظل ما تمتلكه البلاد من موارد معدنية وإمكانات واعدة.
وتندرج الشراكة ضمن خطة أعلنتها مجموعة البنك الدولي لمضاعفة دعمها لقطاع المعادن والخامات خمس مرات، ليصل إلى 19 مليار دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2030، من خلال الجمع بين التمويل المباشر وتعبئة رؤوس الأموال الخاصة لتشجيع الاستثمار في القطاع.
ولا تقتصر المبادرة على موريتانيا، إذ تشمل اتفاقيات شراكة وطنية مماثلة مع سبع دول أخرى، هي الأرجنتين وبوليفيا ومصر والهند وكازاخستان وملاوي وزامبيا. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تحديد الأولويات الوطنية لكل دولة، ووضع إصلاحات قابلة للقياس من شأنها تعزيز الاستثمار في قطاع التعدين.
وتفتح هذه الشراكة المجال أمام موريتانيا لتعزيز موقع قطاع المعادن في مسار التنمية الاقتصادية، فيما يظل تحقيق أثر ملموس منها مرتبطاً بترجمة الأهداف الاستراتيجية إلى استثمارات ومشاريع إنتاجية، وتوسيع القيمة المضافة محلياً، وتعزيز فرص العمل، مع مراعاة المعايير البيئية ومتطلبات الاستدامة.




