أخبار موريتانياالأخبار

ليبيا بين اتفاق الصخيرات ومبادرة «4+4».. هل تنجح الضغوط الأممية في كسر الانسداد السياسي؟

 الصدى – تقرير إخباري/- تتجدد الجهود الدولية لدفع العملية السياسية في ليبيا نحو تسوية تنهي الانقسام المؤسسي، في وقت تواجه فيه المبادرات المطروحة خلافات بين الأطراف السياسية بشأن آليات التوافق والمرجعيات القانونية، وسط تحذيرات أممية من استمرار تعطيل المسار الانتقالي.

 

وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، دعت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، إلى عدم السماح للمعترضين بتعطيل العملية السياسية، في إشارة إلى الخلافات المحيطة باتفاق لجنة «4+4»، الذي وقّعه ممثلون عن شرق البلاد وغربها في أواخر أغسطس الماضي.

وأوضحت تيتيه أن موقف المجلس الأعلى للدولة، برئاسة محمد تكالة، لا يزال موضع خلاف بشأن الاتفاق، مشيرة إلى أن بعض أعضاء المجلس أبدوا استعدادهم للانخراط في المسار، وطلبوا وقتاً إضافياً للتشاور حول الخطوات المقبلة.

في المقابل، رفض المجلس الأعلى للدولة اعتبار تحفظاته تراجعاً عن المشاركة السياسية، مؤكداً أن اعتراضه يتعلق بمشروعية المسار ومخرجاته من الناحيتين الدستورية والقانونية، وداعياً البعثة الأممية إلى تضمين ملاحظاته وأسانيده في إحاطاتها المقبلة.

وأعلنت تيتيه عزمها مواصلة المشاورات مع أطراف لجنة «4+4»، وبحث إمكانية إنشاء آلية وطنية واسعة التمثيل، استناداً إلى المادة الخامسة من الاتفاق، بما قد يتيح معالجة الخلافات وتوسيع قاعدة المشاركة في العملية السياسية.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة مسار التسويات الليبية منذ اتفاق الصخيرات الموقع في المغرب عام 2015، والذي أفضى إلى ترتيبات سياسية لم تنجح في إنهاء الانقسام بصورة مستدامة. كما يثير تساؤلات بشأن قدرة الاتفاقات الجديدة على تجاوز الخلافات التي أعاقت مبادرات سابقة.

وفي هذا السياق، برزت دعوات دولية إلى تحميل الأطراف التي تعطل التسوية مسؤولية مواقفها، بما في ذلك التلويح بالعقوبات. غير أن التجارب السابقة تطرح تساؤلات حول مدى فاعلية الضغوط وحدها في دفع الأطراف إلى التوافق.

وتبقى التحديات الأساسية مرتبطة بالتوصل إلى صيغة مقبولة لتوحيد المؤسسات وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، مع ضمان احترام المرجعيات القانونية وتوسيع المشاركة السياسية. ويظل نجاح المبادرة مرهوناً بقدرتها على الانتقال من التفاهمات الأولية إلى خطوات تنفيذية واضحة، تحظى بقبول الأطراف الليبية وتستجيب لتطلعات المواطنين إلى الاستقرار وإنهاء الانقسام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى