حذّر من وصول غير المؤهلين إلى مواقع القرار.. السيسي يحسم جدل البقاء في السلطة : لا ولاية بعد 2030 ولا توريث للرئاسة
الصدى -القاهرة /- جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تأكيده أن عام 2030 سيكون نهاية ولايته الرئاسية، مشدداً على أن الدستور المصري لن يخضع للتعديل، ونافياً ما تردد بشأن إعداد أحد أفراد أسرته أو أقاربه لخلافته في الحكم.
وجاءت تصريحات السيسي، السبت، خلال احتفالية تخريج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث أكد أن انتهاء فترة رئاسته في عام 2030 «أمر محسوم»، وأن مصر تمتلك من الكفاءات ما يؤهلها لتحمل مسؤولية القيادة، بعيداً عن فكرة توريث السلطة.
وأوضح الرئيس المصري أن الأكاديمية العسكرية ستؤدي دوراً في إعداد وتأهيل كوادر قادرة على تولي المسؤوليات العامة، كاشفاً عن مقترح لتدريب مجموعة من حملة الدكتوراه من جامعات مصرية وأجنبية لمدة 30 شهراً، بهدف تعريفهم بطبيعة مؤسسات الدولة ومتطلبات إدارتها والحفاظ عليها.
وأشار السيسي إلى أن البرنامج المقترح قد يشمل مجموعات تضم 200 أو 300 أو 500 شخص، على أن يجري وضع إطار منظم له بمشاركة رئيس البرلمان ووزيري العدل والتعليم العالي، إلى جانب شخصيات سياسية وفكرية وأكاديمية، وصولاً إلى صياغة قانون ينظم عملية التأهيل والاختيار.
وأكد أن الهدف هو إتاحة الفرصة أمام المصريين للاختيار بين شخصيات مؤهلة، مع التشديد على ضرورة عدم وصول أشخاص غير قادرين على تحمل مسؤولية قيادة الدولة إلى مواقع القرار.
خلفية دستورية وسياسية
وتأتي هذه التصريحات وسط تداول تكهنات بشأن احتمال تعديل الدستور عام 2027 بما يسمح للسيسي بالترشح لولاية جديدة. وكان الدستور قد عُدّل عام 2019 لتمديد مدة الولاية الرئاسية من أربع إلى ست سنوات، وإتاحة ترشح السيسي لولاية ثالثة تنتهي في عام 2030، وهي الولاية التي لا تسمح النصوص الحالية بعدها بترشحه مجدداً.
ويرى خبراء تحدثوا إلى صحيفة «الشرق الأوسط» أن تأكيد موعد مغادرة السلطة يحمل رسالة بشأن الالتزام بالإطار الدستوري، فيما أثار مقترح إعداد كوادر جديدة نقاشاً حول آليات بناء القيادات السياسية ومستقبل انتقال السلطة في البلاد.
وتولى السيسي الرئاسة عام 2014، وأعيد انتخابه في عامي 2018 و2023. ويضع إعلانه الأخير ملف إعداد الخلفاء المحتملين وتطوير الكفاءات القيادية ضمن النقاش السياسي المصري، لكن تفاصيل البرنامج المقترح وآليات تطبيقه، وكذلك طبيعة العلاقة بين التأهيل العسكري والاختيار السياسي، لم تُحسم بعد بصورة نهائية.




