أخبار موريتانياالأخبارقضايا الصحة

طبيب أشعة موريتاني يمارس تقنية متخصصة لعلاج الآلام في فرنسا

يواصل طبيب الأشعة الموريتاني أحمد عمو ولد المصطفى ممارسة تقنية متخصصة لعلاج الآلام في مدينة بوفيه الفرنسية منذ ثلاث سنوات، معتمدًا على التصوير الطبي لتوجيه الإبر وإيصال الأدوية مباشرة إلى المناطق المصابة بدقة تصل إلى مستوى المليمتر، وفق تقرير نشرته صحيفة «لو كورييه بيكار» الفرنسية.
وتعتمد تقنية «الأشعة التداخلية لعلاج الألم» على استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية والأشعة والتصوير المقطعي لتوجيه التدخلات الطبية نحو المناطق المستهدفة، بما يساعد في علاج عدد من الحالات، من بينها آلام المفاصل وعرق النسا والفصال العظمي.

وقال ولد المصطفى، في تصريحات نقلتها الصحيفة، إنه يمارس هذه التقنية منذ ثلاث سنوات، واصفًا إياها بأنها «شغفه الحقيقي». وأوضح أن إيصال الدواء مباشرة إلى المنطقة الملتهبة يساعد على تجاوز أحد قيود المسكنات التقليدية التي تؤخذ عن طريق الفم، إذ تتوزع مادتها الفعالة في أنحاء الجسم، ولا يصل منها إلى المنطقة المستهدفة سوى جزء من الجرعة.
ونقلت الصحيفة شهادة مريضة تدعى ماري آنج، تعاني من التهاب المفاصل الروماتويدي، أفادت بأنها خضعت سابقًا لجلسة علاجية بهذه التقنية، وظلت دون ألم لمدة عام كامل. وتكتسب هذه التجربة أهمية خاصة بالنسبة إليها، نظرًا إلى عملها مساعدةً في مجال الرعاية الصحية واعتمادها على يديها في أداء مهامها اليومية.
وبحسب التقرير، يستقبل الطبيب طلبات للعلاج من مناطق عدة، بينها كومبيين وبوفيه وباريس، مشيرًا إلى أن مواعيده محجوزة حتى منتصف نوفمبر، في حين قد تصل فترات الانتظار لدى بعض الأطباء في باريس إلى ستة أشهر.
وأوضحت الصحيفة أن هذه التقنية لا تزال محدودة الانتشار في المنطقة الممتدة بين باريس وليل، لافتة إلى أن المركز الاستشفائي الجامعي في أميان لا يقدم هذا النوع من العلاج، ما قد يضطر المرضى الراغبين في الاستفادة منه إلى البحث عن مختصين في ليل أو باريس.
وأضافت أن ولد المصطفى لا يعرف، بحسب إفادته، طبيبًا آخر يمارس هذه التقنية في إقليم واز، فيما لم تتمكن الصحيفة من الحصول على تعليق الاتحاد الوطني لأطباء الأشعة في فرنسا بشأن الموضوع.
وعزا الطبيب محدودية انتشار هذه التقنية جزئيًا إلى الوقت الذي تتطلبه الجلسات، إذ يستغرق التدخل نحو 30 دقيقة في المتوسط لكل مريض، فضلًا عن المسؤولية الطبية والمخاطر المرتبطة بهذا النوع من الإجراءات.
وأشار إلى أنه يطلب من المرضى تعبئة استبيان طبي قبل إجراء التدخل، معربًا عن أمله في أن تتوسع ممارسة هذه التقنية، ومؤكدًا أن تخفيف آلام الناس يمثل جوهر مهنته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى