نواكشوط تحتضن منتدى إقليمياً لتعزيز الهجرة الدائرية وفتح فرص عمل للشباب
موريتانيا تستعرض تجربتها مع إسبانيا وتؤكد أهمية تنظيم التشغيل بالخارج وحماية حقوق العمال
الصدى – نواكشوط/- أشرف وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله ولد لولي، اليوم الاثنين في نواكشوط، على افتتاح المنتدى الإقليمي حول الهجرة الدائرية، المنظم من طرف الوكالة الوطنية للتشغيل، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة والرابطة العالمية لمصالح التشغيل العمومية.
ويبحث المنتدى، المنعقد على مدى يومين تحت شعار «دور مصالح التشغيل العمومية في تسيير الهجرة الدائرية»، سبل تعزيز التنقل المهني المنظم، وتبادل الخبرات بشأن تحديد احتياجات أسواق العمل وانتقاء المترشحين ومواكبتهم قبل السفر وبعد العودة.
وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن الهجرة الدائرية، عندما تُنظّم ضمن مسارات قانونية وآمنة، يمكن أن تسهم في توفير فرص عمل للشباب، وتمكينهم من اكتساب المهارات والخبرات المهنية، فضلاً عن نقل المعارف والاستفادة من المدخرات في دعم التنمية الاقتصادية ببلدان المنشأ.
واستعرض ولد لولي التجربة الموريتانية في هذا المجال، مشيراً إلى المشروع النموذجي للهجرة الدائرية مع إسبانيا في القطاع الزراعي، والجهود الرامية إلى توسيع الشراكات مع دول ومشغّلين آخرين لفتح آفاق جديدة أمام العمال الموريتانيين.
كما أشار إلى الإجراءات المتخذة لتنظيم نشاط مكاتب التشغيل الخاصة بالخارج، من خلال وضع آليات للترخيص والرقابة والمتابعة، بهدف تعزيز شفافية عمليات الاكتتاب وحماية حقوق العمال الموريتانيين.
من جانبه، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى موريتانيا، خواكين تاسو فيلالونغا، أن الهجرة النظامية والتنقل يمثلان أولوية مشتركة في إطار التعاون بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، وفق الإعلان المشترك الموقع عام 2024، والذي يشمل دعم فرص العمل اللائق وتعزيز الإدماج المهني وتيسير تنقل الطلاب والباحثين ورواد الأعمال.
بدوره، أشار رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة، إدريسا سومباري، إلى أن موريتانيا قطعت خطوات في تنظيم التنقل المهني، مستشهداً بمذكرة التفاهم الموقعة مع إسبانيا في أغسطس 2024، والتي أفضت إلى إطلاق برنامج تجريبي أتاح اختيار 50 عاملاً زراعياً موريتانياً للعمل بعقود مؤقتة في إسبانيا.
من جهته، اعتبر رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، أن الهجرة الدائرية تمثل خياراً تنموياً يتيح التوفيق بين احتياجات أسواق العمل في دول الاستقبال وطموحات الشباب في بلدان المنشأ، مع الاستفادة من الخبرات المكتسبة في تطوير الاقتصادات الوطنية.
ويُنتظر أن تتيح مداولات المنتدى تبادل التجارب بشأن دور مصالح التشغيل العمومية في مختلف مراحل الهجرة الدائرية، بما يعزز فرص العمل النظامي ويحد من المخاطر المرتبطة بالتنقل غير المنظم، ويدعم إقامة شراكات أكثر فاعلية بين بلدان المنشأ والاستقبال.




