الأخبارعربي و دولي

زيارة وزير الدفاع السعودي إلى أبوظبي.. تحرك نحو ترميم الثقة وتعزيز الشراكة الخليجية

لقاء خالد بن سلمان ومحمد بن زايد يأتي في سياق اتصالات متبادلة لاحتواء التباينات وإعادة تنشيط التنسيق الأمني والسياسي بين الرياض وأبوظبي

لقاء خالد بن سلمان ومحمد بن زايد يأتي في سياق اتصالات متبادلة لاحتواء التباينات وإعادة تنشيط التنسيق الأمني والسياسي بين الرياض وأبوظبي

الصدى – وكالات

في مؤشر جديد على تنشيط الاتصالات السعودية الإماراتية، التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، الأحد 18 أكتوبر 2026، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في قصر الشاطئ بالعاصمة أبوظبي، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ضوء التباينات التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال الفترة الماضية، ولا سيما بشأن الملف اليمني، وما ترتب عليها من تراجع في مستوى التنسيق حول بعض القضايا الإقليمية. ويأتي اللقاء امتداداً لتحركات دبلوماسية متبادلة شهدتها الأسابيع الأخيرة، في مسعى لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة وتوسيع مساحات التفاهم بين القوتين الخليجيتين.

 

وخلال اللقاء، نقل الأمير خالد بن سلمان تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، إلى رئيس دولة الإمارات، فيما حمّله الشيخ محمد بن زايد تحياته إلى القيادة السعودية. وتناول الاجتماع، وفق ما أوردته الوكالتان الرسميتان في البلدين، المستجدات الإقليمية وأهمية التشاور بشأن أولويات المرحلة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

كما التقى وزير الدفاع السعودي نائب رئيس دولة الإمارات، نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وبحث معه العلاقات الثنائية وآفاق تطوير التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، إلى جانب تطورات المنطقة والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

 

تحركات متبادلة لاحتواء التباينات

لا يمكن فصل زيارة خالد بن سلمان عن التحرك الدبلوماسي الذي سبقها، حين زار الشيخ منصور بن زايد الرياض في 29 سبتمبر الماضي، في أول زيارة لمسؤول إماراتي رفيع إلى المملكة منذ بروز الخلاف بين البلدين. وقد جاءت تلك الزيارة في إطار اتصالات تناولت المصالح المشتركة والتطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون.

 

وتشير هذه اللقاءات المتعاقبة إلى رغبة لدى الجانبين في الحفاظ على قنوات الحوار وتجنب اتساع الخلافات، حتى مع استمرار التباينات في بعض الملفات. كما تعكس إدراكاً لأهمية التنسيق بين الرياض وأبوظبي في التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجه المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى