طالبت بالتمسك به قائدا للبلاد … بنت أحمد زايد : غزواني ومسار بناء الدولة: الأمن والاستقرار والتنمية رهانات تستحق مواصلة الطريق

(الصدى- نواكشوط)- دعت رئيسة حزب حواء، سهلة بنت أحمد زايد، إلى التمسك بالرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قائداً للبلاد، ومواصلة الالتفاف حول مشروعه الوطني، معتبرة أن استمرارية البرامج التنموية وتعزيز الاستقرار وتطوير مؤسسات الدولة تمثل رهانات أساسية للمرحلة المقبلة.
وأشادت بنت أحمد زايد، في بيان صادر باسم الحزب وكتلته السياسية، بما وصفته بالمكاسب المحققة في مجالات الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي والبنية التحتية والخدمات العمومية، مثمنةً نهج الحوار والتوافق في إدارة الشأن العام.
وأكدت أن مواصلة المسار التنموي تتطلب، إلى جانب الحفاظ على المكتسبات، تعزيز فعالية الإدارة ومكافحة الفساد وترسيخ تكافؤ الفرص وتوسيع مشاركة الشباب والنساء، مشددة على أهمية النقد المسؤول والمساءلة لضمان انعكاس نتائج المشاريع على حياة المواطنين.
وفيما يلي نص البيان كما تلقته #الصدى من المصدر:
في ضوء التحولات السياسية والتنموية التي شهدتها الجمهورية الإسلامية الموريتانية خلال السنوات الماضية، وما تحقق من مكاسب في مجالات الأمن والاستقرار وتعزيز السلم الاجتماعي وتطوير البنية التحتية والخدمات العمومية، تعرب رئيسة حزب حواء، السيدة سهلة بنت أحمد زايد، باسم الحزب وكتلته السياسية الواسعة، عن تقديرها لما تعتبره حصيلة مهمة من الإنجازات التي تحققت في عهد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وعن قناعتها بأهمية مواصلة المسار التنموي والإصلاحي الذي تشهده البلاد.
إن تقييم تجربة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لا يستقيم، في نظرنا، دون استحضار مسيرته السابقة في المؤسسة العسكرية، ولا سيما قيادته للجيوش الموريتانية خلال نحو عقد من الزمن، وهي المرحلة التي تشكلت خلالها مقاربة أمنية اعتمدت على اليقظة الميدانية، وتعزيز قدرات القوات المسلحة، ورفع مستوى التنسيق الأمني، وتطوير التعامل مع التحديات التي فرضتها البيئة الإقليمية المضطربة في منطقة الساحل والصحراء.
لقد واجهت موريتانيا، مثل بقية دول المنطقة، تحديات أمنية خطيرة ارتبطت بانتشار الجماعات الإرهابية وتنامي المخاطر العابرة للحدود. وفي هذا السياق، برزت المقاربة الأمنية الموريتانية باعتبارها تجربة تستحق الدراسة، لما ارتبط بها من تعزيز للجاهزية العسكرية، وتكثيف للرقابة على الحدود، وتطوير لقدرات الدولة على حماية أراضيها ومواطنيها. وقد أسهمت هذه الجهود في ترسيخ حالة من الاستقرار الأمني النسبي، في محيط إقليمي لا تزال أجزاء واسعة منه تعاني اضطرابات وصراعات متواصلة.
ونرى أن أهمية هذه التجربة لا تقتصر على نتائجها الأمنية، بل تمتد إلى ما أظهرته من ضرورة الجمع بين قوة المؤسسات، وحسن التخطيط، واستباق المخاطر، والتعامل مع التحديات وفق رؤية استراتيجية طويلة الأمد. وهي عناصر أسهمت في تعزيز صورة موريتانيا بوصفها شريكاً مهماً في جهود الأمن الإقليمي، وحاضراً في النقاشات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والاستقرار في منطقة الساحل.
وعندما انتقل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى قيادة الدولة، واجه استحقاقات تتجاوز المجال الأمني إلى تحديات التنمية، وتحسين الخدمات، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز الثقة بين المؤسسات والمواطنين، وإدارة التعددية السياسية والاجتماعية في بلد تتعدد فيه التطلعات وتتنوع فيه الأولويات.
وخلال السنوات السبع الماضية، أظهر الرئيس، في تقديرنا، ملامح قيادة تقوم على الهدوء في إدارة الملفات، والتدرج في اتخاذ القرارات، وتغليب منطق الحوار والتوافق، مع المحافظة على استمرارية مؤسسات الدولة. وقد انعكست هذه المقاربة على المناخ السياسي والاجتماعي، من خلال تراجع حدة المواجهات السياسية في محطات عديدة، واتساع مساحة النقاش حول الإصلاح والحوار الوطني، بما يتيح البحث عن حلول مشتركة للقضايا الكبرى التي تواجه البلاد.
كما شهدت البلاد تنفيذ برامج ومشاريع في مجالات البنية التحتية، والمياه، والصحة، والتعليم، والطرق، والحماية الاجتماعية، إلى جانب جهود تستهدف تحسين ظروف الفئات الهشة وتوسيع استفادتها من الخدمات الأساسية. ونؤكد أن قيمة هذه الإنجازات لا تقاس بحجم المشاريع المعلنة وحده، بل بمدى اكتمالها وجودة تنفيذها، وقدرتها على الاستجابة لحاجات المواطنين، وانعكاسها الفعلي على حياتهم اليومية. ومن هنا، فإن مواصلة العمل على ترسيخ المكتسبات وتصحيح الاختلالات تظل مسؤولية وطنية مشتركة.
إننا في حزب حواء نعتقد أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق، وتعزيز فعالية الإدارة، وتطوير منظومة الخدمات العامة، ومكافحة الفساد، وترسيخ تكافؤ الفرص، وتوسيع مشاركة الشباب والنساء في الحياة الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن دعم المبادرات التي تخلق فرص العمل وتدفع عجلة الإنتاج. فالتنمية المستدامة لا تتحقق بالاستثمارات والمشاريع وحدها، وإنما تحتاج كذلك إلى مؤسسات فعالة، ورقابة مسؤولة، وعدالة في توزيع الفرص، وشراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع.
ومن هذا المنطلق، فإن موقفنا السياسي ينطلق من تقديرنا لما تحقق، ومن تطلعنا إلى استكمال المسار التنموي والتطويري، وليس من الاكتفاء بالاحتفاء بالمنجزات أو تجاهل التحديات. فالدول تتقدم حين تحافظ على مكتسباتها، وتتعامل بجدية مع مواطن القصور، وتمنح الإصلاح الوقت والوسائل اللازمة لتحقيق أهدافه.
*وبناءً على ذلك، تدعو السيدة سهلة بنت أحمد زايد، رئيسة حزب حواء، باسم حزبها وكتلته السياسية الواسعة، إلى التمسك بفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، قائداً للبلاد، ومواصلة الالتفاف حول مشروعه الوطني، بما يضمن استمرارية البرامج التنموية وتعزيز الاستقرار وتطوير مؤسسات الدولة، واستكمال ما بدأ من جهود في سبيل بناء موريتانيا أكثر أمناً وتقدماً وعدالة وازدهاراً.*
إن دعوتنا هذه تعبر عن قناعة سياسية ترى في الاستقرار ركيزة للتنمية، وفي الحوار وسيلة لمعالجة الخلافات، وفي استمرارية المشاريع الوطنية عاملاً مهماً لتحقيق نتائجها على المدى البعيد. كما نؤكد أن دعم مسار الدولة لا يعفي من واجب النقد المسؤول، ولا يقلل من أهمية المساءلة، بل يستدعي تعزيز الرقابة والتقييم حتى تصل ثمار التنمية إلى جميع المواطنين، دون تمييز أو إقصاء.
وفي الختام، نجدد التزام حزب حواء بالمشاركة الإيجابية في الحياة الوطنية، ودعم كل جهد مخلص يخدم المصلحة العامة، ويحفظ وحدة البلاد، ويعزز أمنها واستقرارها، ويفتح أمام أجيالها الصاعدة آفاقاً أوسع للأمل والعمل والإنجاز.
حفظ الله موريتانيا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، ووفق أبناءها وبناتها لما فيه خير الوطن وازدهاره.
السيدة سهلة بنت أحمد زايد
رئيسة حزب حواء




