الناطق باسم الحكومة: المواطن في صدارة الأولويات.. وموريتانيا تتمسك بالحل السلمي لقضايا الحدود
(الصدى – نواكشوط)- أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، محمد ولد ببانه، أن المواطن الموريتاني يمثل محور السياسات التنموية وأولوية العمل الحكومي، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز القدرة الشرائية ودعم القطاعات الحيوية، خصوصا قطاع المواد الغذائية.
جاء ذلك مساء الأربعاء، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء في نواكشوط، بحضور وزير المالية ووزيرة الصحة، حيث تناول عددا من القضايا الاقتصادية والسياسية والإدارية.
ارتفاع الأسعار وتعزيز الإنتاج المحلي
وفي رده على سؤال بشأن ارتفاع أسعار الطماطم، قال ولد ببانه إن الحكومة تتابع تطورات الأسعار وحركة سلاسل الإمداد والعوامل الاقتصادية المؤثرة فيها، موضحا أن ارتفاع بعض المنتجات يرتبط بالتحديات والظروف المحيطة بالإنتاج.
وأضاف أن الجهود الحكومية تركز على تطوير الإنتاج الزراعي الوطني وتعزيز السيادة الغذائية، بما يساعد على تحسين تموين الأسواق وتقليل الاعتماد على الخارج.
التعديلات الدستورية والسيادة الشعبية
وبشأن النقاش الدائر حول التعديلات الدستورية، أشار الناطق باسم الحكومة إلى أن الساحة الوطنية شهدت نقاشات بشأن مراجعة أدوار بعض المؤسسات الدستورية، بما في ذلك مقترحات تتصل بمؤسسة رئاسة الجمهورية.
وشدد على أن الدستور يحدد بوضوح إجراءات تعديله، مؤكدا أن رئيس الجمهورية والحكومة لن يخرقا أحكامه، وأن سلطة البت في التعديل تعود إلى الشعب الموريتاني باعتباره صاحب السيادة.
وأكد أن الاختلاف في الآراء بشأن هذه المسألة أمر مشروع، وأن الحكومة لا تفرض موقفا بعينه، بل تواصل أداء مهامها في إطار احترام المؤسسات الدستورية وتطبيق القوانين.
ملف إسحاق ولد المختار يحظى باهتمام حكومي
وفي ما يتعلق بقضية الصحفي الموريتاني إسحاق ولد المختار، أكد الوزير أن الملف يحظى باهتمام بالغ من الحكومة وبعناية خاصة من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأوضح أن السلطات تواصل متابعة القضية ومواكبة مستجداتها، مضيفا أن الرأي العام سيُطلع على أي تطورات فور توفرها، مع مراعاة متطلبات البحث والتحقيق.
الحدود الشمالية واللغة العربية
وبخصوص الوضع على الحدود الشمالية، أكد ولد ببانه أن موريتانيا تربطها علاقات جيدة بجيرانها، وأنها لا تواجه إشكالات مع أي دولة من دول الجوار.
وأوضح أن توضيح القضايا الحدودية عبر وسائل الإعلام يستهدف تفادي أي التباس قد تترتب عليه تداعيات أمنية أو قانونية أو اقتصادية، مجددا تمسك الحكومة بالتوصل إلى حل سلمي وتوافقي تحت رعاية الأمم المتحدة.
وفي ما يتعلق بالتعميم الإداري الخاص باستخدام اللغة العربية، قال الناطق باسم الحكومة إنه يندرج ضمن الإجراءات الإدارية المعتادة، ويستند إلى الدستور والقوانين ذات الصلة، مؤكدا أنه لا يمس التزامات موريتانيا الدولية والإقليمية ولا ينتقص منها.
وأضاف أن موريتانيا تعتز بانتمائها إلى فضاءاتها الإقليمية والدولية، بما فيها المنظمة الدولية للفرنكوفونية.
وتعكس تصريحات الناطق باسم الحكومة مواقف رسمية بشأن ملفات تتصدر النقاش العام، من القدرة الشرائية وأسعار المواد الغذائية إلى التعديلات الدستورية والعلاقات مع دول الجوار، إلى جانب قضايا إدارية وحقوقية لا تزال محل متابعة.




