خلفيات الاحتلال الايراني لجزر القواسم (ج/2) /المستشار . د.حبيب بولاد

منذ اكثر من مائتي عام كان القواسم يسيطرون على الساحلين الشرقيوالغربي القريبين من مدخل للخليج العربي فمنذ عام 1763 تمت لهم السيطره على جزيرة قشم ومدين و لنجه ولفت وشناص على الساحل الشرقي ومن الطبيعي ان تكون الجزر الواقعه بين الساحلين ملكا لهم هذا ما أكدته احدى الوثائق البريطانية الصادره عن مكتب وزارة الهند بتاريخ 24/8/1928 .. وقد جاء فيها فمنذ عام 1927 كانت شيوخ العرب القواسم يمارسون نشاطا ملحوظا على هذه الجزر وليس هنا مايشير الى فرض بلاد فارس لسيطرتها على جزيرة ابوموسى وطنب الكبرى والصغرى حتى قبل عام 1957 لم تمارس الحكومات الفارسيه المتعاقبة اي سلطة او سياده على أي من هذه الجزر خلال الفترة الواقعة بين ذلك التاريخ وعام 1887 .
عندما استعاد الفرس لنجه من شيوخ القواسم وكانت هذه الجزر خلال هذه الفترة وماقبلها جزءا من الممتلكات التي توارثها شيوخ العرب حينها كانت القواسم بتلك الفتره يملكون اسطولا بحريا ويتمتعون بقدرات قتالية عاليه تشهد بذلك معاركهم العديده مع القوى الاستعماريه التي تعاقبت في اجتياح منطقة الخليج وأستمر هذا الوضع طيلة عدة عقود لم تتمكنة خلالها أي من القوى المعاديه من كسر شوكة القواسم وهنا حدث انشقاق داخلي في صفوف القواسم نجم عنه استقلال امارة رأس الخيمه عن الشارقه.. وبما ان القواسم كانوا يشكلون اكبر قوة محليه شن عليهم البريطانيون حربا دامت سنوات عده حتى عام 1820 حينها دخلت القواسم في معاهدات حماية مع بريطانيا عندئذ استغلت ايران فرصة ضعف القواسم لتحتل ميناء لنجه عام 1887 وظل حاكم الشارقه صاحب السياده على جزيرة ابوموسى وطنب الكبرى والصغرى .
وبما ان بريطانيا من الجانب الشرقي من الخط المانع كانت تتواطئ سرا مع ايران على القيام بأعمال عدائيه ضد الممتلكات العربيه فبعد ان انتزعت القرار العربي لصالحها سعت الى كسب ود الايرانيين لتكون لها حرية التصرف في منطقة الخليج فحاول ابناء دولة الامارات الدفاع عن انفسهم وحقوقهم في املاكهم ولكن بريطانيا وقفت دون ذلك وطلبت منهم عدم تجاوز الخط المانع او الفاصل وبذلك أتيحت امام ايران احتلال هذه الجزر العربيه التابعة للقواسم .
وانطلاقا من نزعة قوميه تعصبيه كان الفرس وبشتى الوسائل في أحياء مجد الامبراطورية الفارسيه لاستيلائها على جزيرة طنب الصغرى التي تقع الى الشمال الشرقي من طنب الكبرى وتبعد عنها حوالي 12كم وهي جزيرة مثلثة الشكل يبلغ طولها 2كم وعرضها 1كم وتتكون من تلال صخرية داكنه اللون ويبلغ اقصى ارتفاعها 116 قدماوهي خالية من السكان تتكاثر فيها الطيور البحريه . ان التاريخ الجغرافي وكل الدلائل تؤكد ملكية القواسم وعروبتها للجزر الثلاث والادعاآت الايرانيه الفاشله سوى محض افتراء و مجرد اطماع توسعيه لدى الدوله الشاهنشاهيه ومن تلاها .
وللحديث بقيه .. .




