الكاتب الصحفي الحسين بن محنض يستنكر عدم تخليد ذكرى الزعيم أحمدو ولد حرمة ويخلدها بطريقته الخاصة (تدوينة)

تزامنا مع ذكرى رحيل الزعيم الوطني المشهور أحمدو ولد حرمة ولد بابانا أول نائب برلماني يمثل موريتانيا يحمل شرعية تمثيل موريتانيا في الداخل والخارج ، استنكر الكاتب الصحفي اللامع الاستاذ الحسين ولد محنض مرور هذه الذكرى بدون تخليد ، وقرر أن يخلدها بطريقته الخاصة بنشر مرثية علامة موريتانيا ومؤرخها المختار ولد حامدن للزعيم الراحل أحمدو ولد حرمة ولد بابانا رحمهما الله
وهذا نص التدوينة نقلا من صفحة الكاتب الحسين محنض:
من مظاهر ضعف اهتمام ذاكرتنا الجمعية برموزنا الوطنية مرور ذكرى وفاة الزعيم الوطني الكبير أحمدو بن حرمه بن بابانا العلوي، الذي رحل في مثل هذا الشهر من سنة ١٩٧٩ دون أي إحياء لذكراه..


وتذكيرا بهذه الذكرى هذه مرثية التاه -الذي كانت تربطه به صلات قوية وله فيه أمداح- له:

(أسبل سحائب من رحماك مولانا
ومن رضاك على حرمه بن بابانا
ونضرة وسرورا لقه وله
فاجعل مُبوّأه بالنور ملآنا
بوئه في جنة الفردوس منزلة
مملوءة عُربا حورا وولدانا
يُسقى الرحيق ويسقى الزنجبيل بها
وسلسبيلا وأعسالا وألبانا
وفاكها يطعم المرحوم فاكهة
طلحا نضيدا وتفاحا ورمانا
عرفتُ من أحمد الإيمان خالصة
ومنه أعرف إسلاما وإحسانا
في برلمان فرنسا كان وهْو به
فذًا يؤدي صلاة وقتها حانا
والصوم في رمضان الفرض يكمله
كالصوم في رجب نفلا وشعبانا
وكان شفعُ زكاة المال وافرة
له ببذل زكاة الجاه دَيدانا
إذ كان للخائف المرعوب ملتجأ
ردءا وللقانع المعتر معوانا
وكان يعتاض من لهو الحديث ومن
لغو الكلام أحاديثا وقرآنا
مطالعا في كتاب الله آونة
وفي المسانيد تارات وأحيانا
كان الزعيمُ عميد القوم أحمدهم
سعيا وأرجحهم في الفضل ميزانا
وكان أحسنهم هديا وأفصحهم
قولا فتحسبه قسا وسحبانا
ما كان ما كان من قول يساقطه
إلا جمانا وياقوتا ومرجانا
كانت سريرته الطيبى وسيرته
فينا مثالا قليلا مثله الآنا
وكِلمة هي في الأبناء باقية
نرى لها في وجوه القوم عنوانا
هم نسخة منه طبق الأصل تحكمه
كالماء إن يَسقِ أصلا يُرو أغصانا
فالله يأجرهم فيه ويُخلفه
فيهم ويلهمهم صبرا وسلوانا)).




