الناطق باسم الحكومة: موريتانيا عززت حضورها الدبلوماسي وتوسعت في شراكاتها الإقليمية والدولية
(الصدى -نواكشوط / 16 سبتمبر 2026)
أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن موريتانيا حققت خلال السنوات الأخيرة جملة من المكاسب على الصعيد الدبلوماسي، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية للبلاد تقوم على التوازن والانفتاح وتنويع الشراكات، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز حضور موريتانيا في محيطها الإقليمي والدولي.
وأوضح ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للتعليق على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، أن تولي رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني رئاسة الاتحاد الإفريقي شكل محطة مهمة في مسار الحضور الدبلوماسي الموريتاني، بالنظر إلى ما رافق هذه المسؤولية من استحقاقات وملفات ذات أبعاد قارية ودولية.
وأشار الناطق باسم الحكومة إلى أن موريتانيا تمكنت، في ظل منافسة قوية، من الوصول إلى رئاسة البنك الإفريقي للتنمية، كما انتُخب مرشحها لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بالإجماع، معتبراً أن هذه الاستحقاقات تعكس تنامي حضور البلاد ومكانتها في الفضاءين الإفريقي والإسلامي.
وأضاف أن الدبلوماسية الموريتانية تعمل على تعزيز علاقاتها مع مختلف الشركاء، وفق مقاربة تقوم على الانفتاح والتوازن، بما يتيح للبلاد توسيع دائرة التعاون والشراكات في القضايا ذات الأولوية الوطنية والإقليمية.
الكهرباء والمياه.. إجراءات لمعالجة آثار الحريق
وفي الجانب الخدمي، تطرق ولد مدو إلى تداعيات الحريق الذي تعرض له محولان كهربائيان، مؤكداً أن رئيس الجمهورية وجّه بضرورة الإسراع في استعادة الخدمة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة آثار الحادث وتوفير التمويل اللازم للمشاريع المرتبطة بقطاع الطاقة.
وأوضح أن لجنة تحقيق تم تشكيلها لمتابعة ملابسات الحريق، بالتوازي مع العمل على تمويل مشاريع جديدة تستهدف رفع مستوى الإنتاج ومعالجة الاختلالات المسجلة في مجالي الكهرباء والمياه.
وقال إن الحكومة تعمل على توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع ذات الأولوية، مشيراً إلى أن عدداً من المشاريع المبرمجة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه من شأنها رفع القدرة الإنتاجية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبحسب الناطق باسم الحكومة، فإن بعض هذه المشاريع سيدخل مرحلة التنفيذ خلال الفترة المقبلة، فيما يُتوقع اكتمال مشاريع أخرى خلال نحو عام، في إطار خطة تستهدف تعزيز البنية التحتية ورفع قدرة المنظومات الإنتاجية على مواجهة الطلب المتزايد.
مجلس الوزراء.. مشاريع وبيانات في مجالات متعددة
وكان مجلس الوزراء قد صادق خلال اجتماعه على عدد من مشاريع المراسيم والبيانات، من بينها مشروع مرسوم يتعلق بتعيين مستشارين بالمجلس الأعلى للتهذيب، وآخر يخص تأهيل وتصنيف المؤسسات الوطنية ومنح اعتماد مكاتب الإشراف وأرباب العمل المفوضين في قطاع البناء والأشغال العمومية.
كما تناول المجلس بياناً يتعلق بالحماية من مضار الفضاء الرقمي، من خلال إعداد إطار وطني لتنظيم الولوج إلى منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى بيان حول تنظيم منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج.
وتأتي هذه القرارات والتوجهات، وفق العرض الحكومي، في سياق مساعٍ متزامنة لتعزيز الحضور الخارجي لموريتانيا، ومعالجة تحديات البنية التحتية والخدمات الأساسية، ودفع المشاريع الحكومية ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة.




