جيفريز يراهن على استعادة الديمقراطيين مجلس النواب الأميركي.. والرعاية الصحية ومحاسبة ترمب في صدارة الأولويات

الصدى –واشنطن /- أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي، حكيم جيفريز، عن ثقته في قدرة حزبه على استعادة الأغلبية في المجلس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، معلناً أن خفض تكاليف المعيشة، واستعادة الإنفاق على الرعاية الصحية، وتشديد الرقابة على إدارة الرئيس دونالد ترمب ستكون في مقدمة أولويات الديمقراطيين إذا حققوا الفوز.
وقال جيفريز، وفق ما أوردته «الشرق للأخبار» نقلاً عن صحيفة «وول ستريت جورنال»، إنه يتوقع أن يتمكن الديمقراطيون من استعادة السيطرة على مجلس النواب خلال العامين الأخيرين من ولاية ترمب، مشيراً إلى أن حزبه سيتحرك سريعاً لعكس بعض التخفيضات التي طالت الإنفاق الصحي.
الرعاية الصحية وتكاليف المعيشة
وأوضح جيفريز أن الديمقراطيين يسعون إلى إلغاء التخفيضات التي طالت برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية، وإعادة الإعفاءات الضريبية المعززة المرتبطة بقانون الرعاية الصحية الميسرة، التي انتهى العمل بها بموجب قانون الضرائب والإنفاق الذي أقرته إدارة ترمب عام 2025.
وتأتي هذه التعهدات في وقت تتصدر فيه الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، بما فيها تكاليف الوقود، اهتمامات شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين، وفق تقارير إعلامية تناولت المشهد الانتخابي قبيل اقتراع نوفمبر.
تحقيقات مرتقبة ومواجهة مع البيت الأبيض
وفي الجانب الرقابي، أشار زعيم الديمقراطيين إلى أن حزبه يعتزم فتح تحقيقات بشأن ما وصفه بممارسات فساد وإثراء غير مشروع مرتبطة ببعض الجمهوريين وحلفاء ترمب، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية عن نطاق هذه التحقيقات أو أهدافها المحددة.
كما تعهد الديمقراطيون بتشديد الرقابة على السياسات التجارية للإدارة الأميركية، واتخاذ موقف أكثر صرامة إزاء الرسوم الجمركية المرتفعة، فضلاً عن مساءلة البيت الأبيض بشأن تعامله مع الحرب في إيران.
غير أن استعادة مجلس النواب، حتى لو تحققت، لن تمنح الديمقراطيين حرية كاملة لتنفيذ برنامجهم؛ إذ قد تواجه مشاريعهم عراقيل في مجلس الشيوخ، إلى جانب احتمال استخدام الرئيس حق النقض ضد التشريعات التي لا تحظى بقبوله.
انتخابات حاسمة للنصف الثاني من ولاية ترمب
وتُجرى انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر المقبل، وسط تنافس على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. وتشير تقديرات انتخابية أوردتها وسائل إعلام دولية إلى أن الديمقراطيين يتمتعون بفرص متقدمة لاستعادة مجلس النواب، فيما تبقى معركة مجلس الشيوخ أكثر تعقيداً.
وفي المقابل، يتوقع رئيس مجلس النواب الحالي، الجمهوري مايك جونسون، أن يحتفظ حزبه بالأغلبية، ما يعكس استمرار التنافس الحاد بين الطرفين بشأن قدرة كل منهما على كسب أصوات الناخبين.
ومن شأن نتيجة الاقتراع أن تحدد موازين القوة في الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترمب، وأن ترسم حدود التعاون أو المواجهة بين البيت الأبيض والسلطة التشريعية، خصوصاً في ملفات الاقتصاد والرعاية الصحية والسياسة التجارية والرقابة على عمل الإدارة.
المصدر: «الشرق للأخبار»، نقلاً عن «وول ستريت جورنال»، مع الاستئناس بتغطية «الجزيرة» للمشهد الانتخابي الأميركي.




