جنوب أفريقيا تستورد مليون برميل من النفط الليبي للمرة الثانية منذ 2013
استوردت جنوب أفريقيا خلال الشهر الماضي شحنة من النفط الخام الليبي بلغت قرابة مليون برميل، في خطوة نادرة هي الثانية من نوعها منذ عام 2013، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة، ومقرها واشنطن.
وتشير السجلات التاريخية للوحدة إلى أن الشحنة السابقة التي استوردتها جنوب أفريقيا من النفط الليبي تعود إلى أغسطس 2016، ولم يتجاوز حجمها آنذاك 79 ألف برميل.
وبما أن جنوب أفريقيا ليست من الدول المتعاقدة على شراء النفط الليبي، ترجّح وحدة أبحاث الطاقة أن الشحنة الأخيرة جرى شراؤها من السوق الفورية، أو عبر بعض الشركات الليبية المحلية وفق آلية «البيع بالوكالة».
وتسمح عقود تقاسم الإنتاج القديمة، الموقعة في عهد الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، للشركات المشغّلة ببيع النفط الخام مباشرة في الأسواق لتغطية احتياجات تمويلية خاصة، وهي آلية أثارت جدلًا في ليبيا مؤخرًا بسبب تجاوزها السلطات المركزية.
الحرب الإيرانية تعيد رسم وجهات النفط الليبي
رغم أن معظم صادرات النفط الليبي تتجه إلى الأسواق الأوروبية عبر عقود طويلة الأجل، شهدت الأشهر الماضية ارتفاعًا في الشحنات النادرة المتجهة إلى عدد من الدول الأفريقية، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية وتراجع إمدادات النفط من دول الخليج والعراق.
وإلى جانب جنوب أفريقيا، دخلت نيجيريا قائمة مستوردي النفط الليبي للمرة الأولى، عبر شحنتين بلغ مجموعهما نحو 5 ملايين برميل؛ الأولى في مايو الماضي بنحو مليوني برميل، والثانية في يوليو بنحو 3 ملايين برميل.
كما استوردت مصر خلال عام 2026 ثلاث شحنات من النفط الخام الليبي، بلغ إجماليها قرابة 3.26 مليون برميل، في إطار اتفاق أُبرم بين البلدين أواخر مارس الماضي لتوريد ما لا يقل عن مليون برميل شهريًا، بهدف تعويض إمدادات الخام الكويتي المتوقفة بسبب الحرب الإيرانية.
ورغم الجوار الجغرافي، لم تستورد مصر سوى ثلاث شحنات أخرى متفرقة من النفط الليبي منذ عام 2013، وفق البيانات التاريخية للوحدة.
أما تونس، فقد استوردت أربع شحنات من الخام الليبي خلال عام 2026، توزعت على النحو التالي:
مارس: 600 ألف برميل.
مايو: 230 ألف برميل.
يونيو: 276 ألف برميل.
أغسطس: 315 ألف برميل.
وسبق لتونس أن استوردت خمس شحنات متفرقة أخرى منذ عام 2013، قبل أن تتزايد وارداتها من النفط الليبي خلال العام الجاري، في ظل ظروف الحرب الإيرانية.
أوروبا تتصدر قائمة المستوردين
على صعيد الأسواق العالمية، تصدرت أربع دول أوروبية قائمة أكبر مستوردي النفط الخام الليبي المنقول بحرًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بمتوسط واردات بلغ 771 ألف برميل يوميًا، ما يمثل نحو 65% من إجمالي الصادرات الليبية.
وبلغ متوسط صادرات ليبيا من النفط الخام المنقول بحرًا نحو 1.19 مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها، مقارنة بنحو 1.20 مليون برميل يوميًا في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.
وجاءت إيطاليا في صدارة المستوردين، مستحوذة على 41% من إجمالي الصادرات الليبية، تلتها إسبانيا واليونان وفرنسا، فيما برزت تايلاند بوصفها الدولة الآسيوية الوحيدة ضمن قائمة كبار المستوردين.
وتحتفظ إيطاليا بمكانتها التاريخية بوصفها السوق الأكبر للنفط الليبي، مستفيدة من القرب الجغرافي؛ إذ لا تتجاوز أقصر مسافة بحرية بين البلدين 300 كيلومتر.
المصدر:اخبار الطاقة: بتصرف




