إفريقي ومغاربيالأخبار

المغرب:الملك محمد السادس يتابع تشكيل حكومة المنصوري .. أغلبية من أربعة أحزاب أمام اختبار الإصلاح والاستجابة للمطالب الاجتماعية

ملك المغرب محمد السادس خلال استقباله لرئيسة الحكومة المغربية المكلفة قاطمة الزهراء المنصوري

الصدى – الرباط / – استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي في الرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث أطلعته على المراحل التي قطعها مسار المشاورات السياسية، في خطوة تأتي بعد إعلان اتفاق أربعة أحزاب على تشكيل أغلبية برلمانية تمهّد لقيام الحكومة المقبلة.

 

وبحسب بلاغ الديوان الملكي، أعرب الملك للمنصوري عن تمنياته بالتوفيق والنجاح في مهمتها، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة شاملة وأداءً حكومياً جاداً ومسؤولاً، بالنظر إلى حجم الرهانات والتحديات والانتظارات على مختلف المستويات.

 

ويأتي الاستقبال في مرحلة متقدمة من المشاورات التي أعقبت الانتخابات التشريعية المغربية في 23 سبتمبر الماضي، والتي تصدّرها حزب الأصالة والمعاصرة، لتُكلَّف المنسقة الوطنية لقيادته الجماعية، فاطمة الزهراء المنصوري، بتشكيل الحكومة الجديدة في 29 سبتمبر، لتصبح أول امرأة تتولى هذه المهمة في المغرب.

 

أغلبية رباعية بـ207 مقاعد

 

وأعلنت الأحزاب الأربعة، في 12 أكتوبر الجاري، اتفاقها على تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، وتضم حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية. وتمتلك هذه الأحزاب مجتمعة 207 مقاعد من أصل 395 في مجلس النواب، متجاوزة عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعداً.

 

 

وجاء هذا التحالف بعد جولتين من المشاورات السياسية، ويستبعد التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الحكومة المنتهية ولايتها وحلّ ثانياً في الانتخابات بحصوله على 66 مقعداً، مقابل 97 مقعداً لحزب الأصالة والمعاصرة، و65 للاستقلال، و26 للاتحاد الاشتراكي، و19 للتقدم والاشتراكية.

 

 

ووصف بيان الأغلبية الجديدة التحالف بأنه خطوة نحو تشكيل حكومة سياسية متماسكة وقوية، تقوم على التقارب في التوجهات والرؤية المشتركة للإصلاح. كما تعهدت الأحزاب باقتراح مرشحين للمناصب الوزارية تتوافر فيهم معايير الكفاءة والنزاهة والاستقامة والحس السياسي، على أن يُستكمل إعداد البرنامج الحكومي في أقرب الآجال.

 

حكومة جديدة أمام انتظارات اجتماعية واقتصادية

 

تواجه الحكومة المرتقبة ملفات تتجاوز توزيع الحقائب الوزارية، وفي مقدمتها تحسين المعيشة، وتوسيع فرص العمل، وتطوير التعليم والخدمات الصحية، وتعزيز العدالة الاجتماعية والتوازن بين المناطق. وقد أشار تقرير لوكالة رويترز إلى أن مطالب الشباب المتعلقة بالتشغيل والتعليم والصحة ستكون من أبرز الضغوط على الحكومة المقبلة، في سياق احتجاجات اجتماعية شهدها المغرب خلال العام الماضي.

 

كما سيكون على الفريق الجديد مواصلة تنفيذ المشاريع الكبرى المرتبطة باستعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وهي مشاريع تتطلب تعبئة استثمارية وبنية تحتية واسعة، إلى جانب الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية اليومية للمواطنين.

 

وتشير المؤشرات  إلى أن ملامح الحكومة ستتحدد من خلال التوازن بين مكونات الأغلبية الأربعة، وطبيعة الشخصيات التي ستقترحها الأحزاب، والبرنامج الذي ستلتزم بتنفيذه.

 

ولم يتضمن بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب لقاء الأربعاء أسماء الوزراء أو توزيع الحقائب، ما يعني أن هذه التفاصيل لا تزال ضمن مسار تشكيل الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى