الأخبارعربي و دولي

تبرع قياسي لدعم أطفال غزة.. الملياردير السويدي روجر أكيليوس يخصص 800 مليون لدعم التعليم

المساهمة تمر عبر اليونيسف السويدية، وتستهدف تمويل 400 مدرسة وتوفير التعليم والغذاء للأطفال المتضررين من الحرب

الصدى – وكالات/

أعلنت مؤسسة أكيليوس الخيرية، التي أسسها رجل الأعمال والملياردير السويدي روجر أكيليوس، عن تخصيص 800 مليون كرونة سويدية، تعادل نحو 76 مليون دولار، لدعم تعليم الأطفال في قطاع غزة، في واحدة من أكبر المساهمات الفردية في تاريخ اليونيسف السويدية.

 

وجاء الإعلان في 20 مارس 2026، بالتزامن مع إعلان الحكومة السويدية تقديم 400 مليون كرونة سويدية إضافية لدعم أطفال غزة عبر اليونيسف، فيما خصص يانصيب البريد السويدي 20 مليون كرونة أخرى للغرض نفسه. وبذلك بلغ إجمالي الدعم السويدي المعلن في تلك المناسبة 1.22 مليار كرونة سويدية، وفق بيانات اليونيسف السويدية.

 

400 مدرسة لدعم عودة الأطفال إلى التعليم

وبحسب بيان مؤسسة أكيليوس، يستهدف التبرع تمويل 400 مدرسة في غزة، في إطار جهود إعادة بناء فرص التعليم للأطفال الذين حُرموا من الدراسة بفعل الحرب والدمار الواسع الذي أصاب المؤسسات التعليمية.

وأوضحت المؤسسة أن المدرسة الواحدة يمكن أن تستوعب نحو 250 طفلاً، مع توفير المعلمين والغذاء لمدة خمس سنوات، وفق تقديراتها للتكلفة. وبناءً على هذه الطاقة الاستيعابية، يمكن أن يصل نطاق الاستفادة المحتمل من المدارس المستهدفة إلى نحو 100 ألف طفل، شريطة تنفيذ المشروع وفق الخطة المعلنة.

 

 

وتندرج المبادرة ضمن مساعٍ لإعادة توفير بيئات تعليمية آمنة للأطفال، سواء من خلال إنشاء مدارس جديدة أو إعادة تأهيل مراكز التعلم، بما يساعد على استعادة جانب من الحياة الطبيعية للأطفال المتضررين من الحرب.

التعليم يتجاوز الفصول الدراسية

ولا تقتصر احتياجات أطفال غزة على استعادة الدراسة، بل تشمل أيضاً الدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الصحية والتغذية والحماية. وتؤكد اليونيسف أن المدارس ومراكز التعلم يمكن أن تؤدي دوراً يتجاوز التعليم، من خلال توفير مساحات أكثر أماناً تساعد الأطفال على التعافي واستعادة الاستقرار.

 

وكانت اليونيسف قد أعلنت، في يناير 2026، توسيع برنامج «العودة إلى التعلم» ليشمل مئات الآلاف من الأطفال في غزة، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالمدارس والحرمان المستمر من التعليم النظامي.

 

ويمثل التمويل المعلن من مؤسسة أكيليوس دعماً مهماً لجهود إعادة التعليم، لكنه يأتي ضمن استجابة إنسانية أوسع تتطلب مساهمات متواصلة من الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.

 

مبادرة إنسانية في مواجهة آثار الحرب

 

وتعكس مساهمة أكيليوس أهمية الشراكة بين المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية في تمويل برامج طويلة الأمد، خصوصاً في المجتمعات التي تضررت فيها البنية التعليمية والخدمات الأساسية.

وتقول المؤسسة إن قرارها جاء انطلاقاً من معاناة الأطفال في غزة واحتياجاتهم إلى الغذاء والأمان والتعليم. وتُعد هذه المساهمة، وفق اليونيسف السويدية، أكبر تبرع فردي تلقته المنظمة في السويد حتى تاريخ الإعلان، وليس بالضرورة أكبر تبرع فردي في التاريخ على مستوى العالم.

 

 

وبينما تظل إعادة بناء المدارس وتجهيزها خطوة أساسية، فإن نجاح المبادرة سيعتمد على القدرة على تنفيذ المشاريع وضمان استمرارية التعليم وتوفير البيئة الآمنة والموارد اللازمة للأطفال على مدى السنوات المقبلة.

 

المصادر: مؤسسة أكيليوس الخيرية، واليونيسف السويدية، 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى