منت أحمد زايد : المملكة العربية السعودية خط أحمر.. والتضامن معها واجب ديني وأخلاقي ومسؤولية عربية وإسلامية

الصدى – نواكشوط/- أعلنت رئيسة حزب «حواء» الموريتاني، سهلة بنت أحمد زايد، تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، منددةً بالاعتداءات التي تستهدف أمنها وسيادتها ومنشآتها الحيوية،
وأكدت منت أحمد زايد في بيان صحفي تلقت الصدى نسخة منه على ضرورة توحيد الموقف العربي والإسلامي في مواجهة التهديدات التي تمس استقرار المملكة وحرمة الحرمين الشريفين. ودعت بنت أحمد زايد، في بيان تضامن ومناصرة، الدول العربية والإسلامية والمنظمات الإقليمية والدولية إلى التحرك لوقف الاعتداءات، وتجنب اتساع دائرة التصعيد، والعمل على دعم السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان تضامن ومناصرة : صادر عن السيدة سهلة بنت أحمد زايد، رئيسة حزب «حواء» الموريتاني
المملكة العربية السعودية خط أحمر.. والتضامن معها واجب ديني وأخوي ومسؤولية عربية وإسلامية
انطلاقاً من واجب الأخوة الإسلامية، وروابط التضامن العربي، واستشعاراً للمسؤولية التاريخية والأخلاقية تجاه أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، تعلن السيدة سهلة بنت أحمد زايد، رئيسة حزب «حواء» الموريتاني، تضامنها الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها وسيادتها ومنشآتها الحيوية، وتدين بأشد العبارات كل استهداف يهدد سلامة أراضيها أو يعرض أمن مواطنيها والمقيمين على أرضها للخطر.
وإذ نعبر عن موقفنا المبدئي الرافض لهذه الاعتداءات، فإننا نؤكد أن استهداف المملكة العربية السعودية ليس مجرد اعتداء على دولة عربية شقيقة، بل هو مساس بأمن إقليمي أوسع، ومحاولة لزعزعة الاستقرار في منطقة تمثل ركناً أساسياً من أركان العالمين العربي والإسلامي.
وإننا، في حزب «حواء» الموريتاني، نستنكر بشدة كل اعتداء يستهدف المملكة أو يهدد أمن الحرمين الشريفين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللذين يحتلان مكانة مقدسة في وجدان أكثر من مليار مسلم حول العالم، باعتبارهما قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم وموطن أقدس شعائرهم الدينية.
إن استهداف الحرمين الشريفين، أو تعريض أمنهما للخطر، يمثل أمراً بالغ الخطورة، ويتعارض مع ما تقتضيه حرمة المقدسات الإسلامية من تعظيم وصون، ومع القيم التي تقوم عليها الشريعة الإسلامية من حفظ النفس، ورفض الاعتداء، ونبذ الفتنة والإفساد في الأرض. ولا يمكن أن يستقيم الادعاء بالانتماء إلى الإسلام مع الاستهانة بحرمة المقدسات أو تعريض أمن المسلمين للخطر.
ومن هذا المنطلق، ندين بأشد العبارات الاعتداءات المنسوبة إلى جماعة الحوثي التي تستهدف المملكة العربية السعودية، ونرفض كل الممارسات التي من شأنها توسيع دائرة الصراع، أو تهديد أمن المنطقة، أو تعريض المدنيين والمنشآت الحيوية والمقدسات الدينية للخطر. كما نؤكد أن اليمن الشقيق، أرضاً وشعباً، يستحق السلام والاستقرار واستعادة مؤسساته الوطنية، بعيداً عن منطق المليشيات والسلاح والفوضى.
إن اليمن لا يستحق مزيداً من الدمار، وشعبه الكريم لا ينبغي أن يظل رهينة للصراعات المسلحة وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية. ومن واجب القوى اليمنية، والدول العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، العمل من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، ودعم مسار سياسي يضمن لليمن وحدته وسيادته واستقراره، ويضع حداً لمعاناة شعبه.
وعليه، نوجه نداءً عاجلاً إلى دول العالم الإسلامي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، للتحرك الفوري والفاعل من أجل وقف الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة إزاء كل تهديد لأمنها أو لحرمة الحرمين الشريفين، مع دعم الجهود الرامية إلى تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، وفق أحكام القانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول.
وفي هذا السياق، نشيد بما تبديه قيادة المملكة العربية السعودية من حرص على حماية أمن البلاد وصون مقدسات المسلمين، وبما تتخذه من مواقف تجمع بين الحزم في مواجهة التهديدات، والصبر والتبصر في تقدير المواقف، والمرونة السياسية التي تتيح فرص التهدئة وتجنب الانزلاق إلى مواجهات أوسع.
كما نخص بالإشادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تقديراً لما تبذله القيادة السعودية من جهود في حماية المصالح الوطنية، وتعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً، وتطوير قدراتها ومؤسساتها، مع مواصلة خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار.
إن المملكة العربية السعودية، بما تمثله من ثقل ديني وسياسي واقتصادي، وبما تضطلع به من مسؤولية تاريخية في خدمة الحرمين الشريفين، تستحق موقفاً عربياً وإسلامياً واضحاً في الدفاع عن أمنها ورفض الاعتداء عليها. فالتضامن معها ليس موقفاً عابراً، بل تعبير عن الوفاء للأخوة، واحترام سيادة الدول، وصيانة المقدسات، والتمسك بأمن المنطقة واستقرارها.
وفي الختام، نجدد باسم حزب «حواء» الموريتاني، وباسمي الشخصي، تضامننا الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، ووقوفنا إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها، سائلين الله تعالى أن يحفظ المملكة وأهلها، وأن يصون الحرمين الشريفين من كل سوء، وأن يحفظ اليمن وشعبه من الفتن والحروب، وأن يجمع كلمة الأمة الإسلامية على الخير والسلام، ويجنب شعوبها ويلات الصراع والدمار.
عاشت الأخوة الموريتانية السعودية، وعاش التضامن العربي والإسلامي، وحفظ الله المملكة العربية السعودية واليمن وسائر بلاد المسلمين.
سهلة بنت أحمد زايد
رئيسة حزب «حواء» الموريتاني




