خلفيات الاحتلال الايراني لجزر القواسم ( ج/3 / المستشار. دكتور حبيب بولاد

في الساعة الخامسة صباح الثلاثاء 30/11/1971 قامت قوات ايرانيه باحتلال الجزر العربيه الثلات ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى ودخلوا هذه الجزر بسهولة ودون مقاومه ودخلت قوة ايرانيه وركزت على طنب الكبرى وأحتلوا الجبل المرتفع فيها ثم هبطوا الى الجانب الآخر من الساحل وقد شنت القوات الايرانيه الغازيه عدوانها الوحشي على السكان والمراكز الحكوميه في جزيرة طنب الكبرى وأثر الهجوم العدواني قاموا افراد الشرطه وعددهم ستتة افراد المكلفون بحراسة الجزيره وحماية الارض وقاموا بالتصدي لجنود العدوان فقاتلوا قتال الابطال للدفاع عن الجزيره وعن مركز الشرطه والدفاع عن المدرسة لقاسميه الابتدائيه للبنين وبقيا يقاتلان حتى نفذت ذخيرتهم ثم روو بدمائهم على تراب الجزيره .. وقد طلبت حكومة راس الخيمه رسميا من الحكومة البريطانيه ان تقوم بجلب جثث الشهداء من قبضة الغزاة المعتدين ليجري تشييعهم تشييعا يليق ببطولاتهم وفي الدفاع عن ارضهم ليدفنوا في راس الخيمه رحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته .
بتاريخ 1/12/1971 كان الانسحاب العسكري البريطاني من الخليج العربي بعد أن اطمأنت بريطانيا على نجاح العملية العدوانيه ثم أطمأنت ايران الى تحقيق حلمها بالاستيلاء على الجزر العربيه وحين قيام اتحاد الامارات العربيه والتوقيع مع بريطانيا معاهدة انهاء الحمايه وبالتالي لم تكن شرعيا مسؤولية بريطانيا مساعدة الامارات في قضية الجزر لانطلاق ايران في احتلالها من وجهة نظر قوامها انها لاتريد ان تصبح هذه الجزر في المستقبل تهديدا لها وقد شجب هذا العدوان وادانته وقد تحولت القضيه الى مثار جدل ونقاش في اروقة جامعة الدول العربيه والمحافل الدوليه خاصة مجلس الأمن .
كان الشيخ خالد بن محمد القاسمي الحاكم السابق لامارة الشارقه رحمه الله مدركا لحقيقة النوايا الايرانيه وقد صرح ان نزول الايرانيين في جزيرة ابوموسى كان بموجب اتفاق وليس احتلالا .. وقد بادر حاكم راس الخيمه الشيخ صقر القاسمي رحمه الله بتقديم احتجاج شديد اللهجه للحكومة البريطانيه محملا اتجاهها مسؤولية الاحتلال باعتبارها صاحبة السلطه في المنطقه وكونها تخلت عن معاهدات الحمايه واعلن ان امارته مستعدة لاستقبال اية قوة عربية بغرض الدفاع عن الجزر الثلاث التي احتلتها ايران وأتهم بريطانيا بتسليم الجزر لايران .
ان الاهداف السياسيه من الاحتلال هي تحويل الجزر الى قواعد عسكريه تذخر بالأسلحة المتطوره الموجهه ضد دول الخليج العربي في محاولة السيطرة الكامله والتحكم بكل دول المشرق العربي في سبيل تحقيق اهداف سياسيه وان ايران مستعدة للتضحية بأي شيئ للحصول على هذه الجزر .. والواقع ان دول الاستعمار لاتعرف سوى الأسف والواقع ان هذه الاتجاهات جائت نتيجة التشتت العربي المعهود والتحرك البريطاني الذي دعا الدول العربيه الى عدم اعطاء الأمر اهمية كبرى لاحتلال تلك الجزر .. وفي مارس 1994 قال الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله ان تفكير حكومته بشأن الجزر وملكيتها بعيد عن تفكير ايران ودعا الجانب الايراني اذا كانت لديه براهين على ملكية الجزر ان يقدمها وتقدم الامارات براهينها لرؤية صاحب الحق وقال انه يقبل الاحتكام الى محكمة العدل الدوليه … وللحديث بقيه .




