عبدالله بن زايد: يجري مباحثات مع السيسي ويؤكد أن عودة قطر للصف العربي مرتبطة بتغيير نهجها
لصدى (وام)

أجرى وزير الخارجية الاماراتي سمو الشيخ عبد الله بن زايد مباحثات في القاهرة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بحضور نظيره المصري سامح شكري استعرضت العلاقات الثنائية بين مصر والامارات والمستجدات في المنطقة
وبحث الجانبان، خلال اللقاء الذي عقد في إطار زيارة الشيخ عبد الله بن زايد الرسمية إلى مصر، العلاقات الثنائية والأخوية المتميزة التي تربط بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز أوجه التعاون المشترك في شتى المجالات، بما يعود بالخير على شعبي البلدين.
كما بحث الجانبان عدداً من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وجهود مكافحة الإرهاب، وتبادلا وجهات النظر تجاه مستجدات الأوضاع في المنطقة.
وخلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره المصري أكد الشيخ عبد الله بن زايد«أن التحديات التي تواجهها الإمارات ومصر ليست في النطاق العربي فقط، بل تأتي من إيران وإسرائيل وتركيا»، وأضاف: «إن الإمارات ستظل داعمة للقاهرة والرياض».
وأضاف بن زايد قائلا: «إنه للأسف، تعد قطر إحدى منصات انتشار التطرف والإرهاب والكراهية وإفساد العقول»، وأضاف «إذا أردات قطر تغيير نهجها سنكون جميعاً مرحبين بعودتها للصف العربي، أما إذا كانت تريد أن تستمر على النهج نفسه، فلا أعتقد أن هناك حاجة لتغيير سياستنا الحالية، وهذا ما تعاهدنا وتوافقنا عليه». وأكد سموه أنه لا يمكن أن ينجح حل في سوريا من جانب أي طرف يحاول استخدام الحل العسكري، كما أكد إدانة الإمارات بأشد العبارات محاولة الاعتداء على رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمدالله.
وأضاف الشيخ عبد الله بن زايد : «مصر اليوم تعافت من محنة وأزمة لم تكن صعبة عليها وحسب، وإنما على كل من يحب مصر، ومن بينهم دولة الإمارات».
وقال سموه: «إننا نرى اليوم في مصر بلداً شامخاً وأصيلاً يدعم الاستقرار في محيطه العربي، كما أن التحديات التي تواجهها دولة الإمارات ومصر ليست في النطاق العربي فقط، بل تأتي من إيران وإسرائيل و تركيا أيضاً.. وسنواصل العمل بكل قوة وعزم من أجل مواجهة هذه التحديات، وسنعمل أيضاً على الاستفادة من الثقة المتبادلة بين شعوبنا وقيادتنا».
وأضاف سموه أن ما نراه اليوم في سوريا وضع في غاية التعقيد والخطورة، وهناك مسؤولية عربية على الدول الأعضاء في مجلس الأمن بأن تقوم بدور أقوى من أجل حماية الشعب السوري وإيجاد المساحة والإمكانيات اللازمة لإعادة إنعاش الحوار السياسي.
وأكد سموه أنه لا يمكن أن ينجح حل في سوريا من جانب أي طرف يحاول استخدام الحل العسكري، ولا بد أن يترك الأمر للسوريين، وتختفي كل الميليشيات التي دخلت إلى سوريا مدعومة من قبل أطراف ودول أخرى، وهذا ما تسبب في التدخلات الإيرانية والتركية في سوريا.
وفيما يتعلق بالوضع في غزة، قال سموه، إن دولة الإمارات تدين بأشد العبارات محاولة الاعتداء على رئيس وزراء السلطة الفلسطينية. وأضاف أن هذا الأمر لن يمنعنا من مواصلة جهودنا ومحاولة دعم إخواننا في غزة.
وأشار سموه إلى أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الجهد الدولي لإعطاء الفرصة للسلام، وأن نبذل جهداً أكبر لإعادة المصالحة الفلسطينية إلى مسارها الصحيح.
وقال سموه: «إننا نشيد في هذا الصدد بدور الأشقاء في مصر»، مؤكداً أن دولة الإمارات تدفع بكل إمكاناتها لإنجاح الجهود المصرية، وتشجيع الأطراف الفلسطينية على الوصول إلى المصالحة، الأمر الذي سيؤدي إلى أن يكون الصوت الفلسطيني أقوى في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، والوصول إلى قناعة دولية بالاستفادة من مبادرة السلام العربية، وتحقيقها على أرض الواقع.
وأكد سموه أهمية استعادة كل ثقل عربي ممكن حتى لا نرى فراغاً بعد الآن في ليبيا وسوريا واليمن. وأضاف: «نحن اليوم أكثر تفاؤلاً بشأن تطورات الوضع في العراق، ونتأمل أن يستعيد الصومال عافيته». وأشار سموه إلى أن جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية لديهما مهمة تاريخية ومسؤولية، مشدداً على أن دولة الإمارات ستظل داعمة للقاهرة والرياض.
وقال سموه «إننا اليوم أمام تحديات وفرص ويهمنا استغلال الفرص ومواجهة التحديات، ومن بينها انتشار التطرف والإرهاب والكراهية وإفساد العقول»، وأضاف: «للأسف تعد قطر إحدى منصات انتشار هذا الأمر».
وأكد أنه «إذا أردات قطر تغيير نهجها، سنكون جميعاً مرحبين بعودتها للصف العربي، أما إذا كانت تريد أن تستمر على النهج نفسه، فلا اعتقد أن هناك حاجة لتغيير سياستنا الحالية، وهذا ما تعاهدنا وتوافقنا عليه».
وقال سموه: «إننا اليوم أمام تحديات تشكل هاجساً لنا، وعلينا أن نعمل على حماية شعوبنا من خطاب الكراهية والعنف والتحريض، وأن نواصل العمل على نشر الإسلام السمح القائم على الوسطية والاعتدال».




