أخبار موريتانياالأخبار

موريتانيا في الواجهة الكندية / تقرير : الاعلامي الدولي السيد ولد السيد

سعادة السيد نييانغ جبريل مع رئيس الوزراء الكندي

الصدى (أوتاوا-كندا) : انتقلت موريتانيا في كندا من حضور خافت إلى حراك دبلوماسي مكثّف، يقوده سفيرها في أوتاوا السيد انيانغ جبريل، واضعًا الجالية في قلب رؤية جديدة للعلاقات الموريتانية–الكندية، تقوم على الشراكة الفعلية والانفتاح المتوازن.

 

عيد الاستقلال.. منصة الرسائل الكبرى

 

ذروة هذا الحراك كانت في 13 ديسمبر 2025 بمونتريال، حيث احتشدت الجالية الموريتانية لإحياء الذكرى الخامسة والستين للاستقلال. قدّم السفير المناسبة بوصفها لحظة لتجديد العهد مع الوطن، موجّهًا التهنئة إلى فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وإلى الشعب الموريتاني داخل وخارج البلاد .

 

 

سعادة السفير مع معالي وزيرة الشؤون الخارجية الكندية.

وأبرز السفير في كلمته التحوّل الجاري داخل موريتانيا: مشاريع بنية تحتية كبرى، وبرامج لتشغيل آلاف الشباب، وتهيئة مناخ تهدئة سياسية يفتح الباب أمام حوار وطني جامع، إلى جانب إجراءات نوعية للجاليات كتسهيل ازدواجية الجنسية، وتعميم الخدمات المدنية الإلكترونية، ومؤتمر مرتقب للموريتانيين في الخارج.

 

وخاطب السفير أبناء الجالية مؤكّدًا أن موريتانيا تراهن على كفاءاتهم ليكونوا جسرًا عمليًا للاستثمار والشراكة مع كندا، وأنهم جزء من صناعة سياستها الخارجية.

 

أفريقيا تستعد ليومها في أوتاوا

وفي 12 ديسمبر 2025 شارك السفير في اجتماع مجموعة السفراء الأفارقة بمقر سفارة مصر في أوتاوا، برئاسة المفوض السامي الرواندي بروسبير هيغيرو، عميد المجموعة. خُصِّص اللقاء لإطلاق مشاورات التحضير ليوم أفريقيا 2026، من حيث المحاور العامة، والبرامج المقترحة، وآليات التنسيق بين البعثات الأفريقية .

 

سعادة السفير في لقاء السفراء العرب

ويحمل الاجتماع دلالة واضحة على سعي الدول الأفريقية إلى تنسيق موقف موحّد وحضور منظم في المشهد الكندي، واستثمار مناسبة يوم أفريقيا كمنصةً للتعريف بالقارة وفرص التعاون مع كندا، وإبراز صوت الجاليات الأفريقية في الفضاء الكندي العام.

انخراط في الفضاء السياسي الكندي

وفي 11 ديسمبر 2025، حضر السفير حفل الاستقبال الدبلوماسي السنوي الذي تنظمه الحكومة الكندية بمناسبة الأعياد في المتحف الكندي للتاريخ، بحضور رئيس الوزراء السيد مارك كارني، ووزيرة الشؤون الخارجية السيدة أنيتا أناند، وعدد من كبار المسؤولين.واستثمر السفير هذا الموعد الدبلوماسي في عقد لقاءات ثنائية، مؤكّدًا استقرار موريتانيا واستعدادها لاستقبال استثمارات كندية نوعية.

 

تثبيت الحضور في الفضاء العربي–الكندي

وفي 5 ديسمبر 2025، شارك السفير في حفل الذكرى الأربعين لتأسيس المجلس الوطني للعلاقات الكندية–العربية، الذي أقيم في مبنى السير جون أ. ماكدونالد على تلة البرلمان في أوتاوا، حيث أُعيد التأكيد على دور المجلس كرافعة  للحوار بين كندا والعالم العربي، وعلى موقع موريتانيا في هذا الفضاء العربي–الكندي.

 

وفي اليوم نفسه، حضر السفير اجتماع مجلس السفراء العرب المعتمدين في كندا، المنعقد بمقر إقامة سفير تونس في أوتاوا، السيد جمال عبد الله السلال بمشاركة السيدة ساندرا مكاردل، نائبة مساعد وزيرة الشؤون الخارجية الكندية المكلّفة بأوروبا والقطب الشمالي والشرق الأوسط.

وناقش الاجتماع تطورات القضية الفلسطينية، وآفاق العلاقات العربية–الكندية، وأهم المستجدات في بلد الاعتماد، في إشارة واضحة إلى انخراط موريتانيا الفاعل داخل الإطار العربي الجماعي في كندا.

سعادة السفير في لقاء السفراء الأفارقة

دبلوماسية تصنع الغد

خلاصة هذا الحراك، بكل محطاته العربية والأفريقية والكندية، أنّه أعاد رسم ملامح الحضور الموريتاني في كندا، من قاعات البرلمان إلى فضاءات الجاليات، ومن موائد التشاور إلى منصّات الاحتفال.

 

وبين مونتريال وأوتاوا أخذ صوت موريتانيا يتدرّج صعودًا حتى جاءت رسالة ديسمبر 2025 واضحة وحاسمة: موريتانيا حاضرة، تعود إلى الساحة الكندية بثقة، وبرؤية بعيدة المدى، وبحراك دبلوماسي يزاوج بين بعدها العربي والأفريقي، ويمنح جاليتها دورًا مركزيًّا في صناعة حضورها الديبلوماسي واستيراتجيتها الجديدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى