هل أجد من يفهمني .. أرجو ذلك …!!/عبدالله محمد
هل أجد من يفهمني .. أرجو ذلك
(العاد لاه يقراه كاع اصلا 🙂 )
…..

لا يعني تأكد صلاحية الدين لكل زمان ومكان تتبع الشريعة لنزعات البشر شذوذا فلا يكون الإسلام صالحا إلا بتقبل كل طارئ فاسد. لا يبحث الدين عن “شعبية” في نواته المنطقية الاعتقادية ومداراتها المرتسمة انبثاقا عنها. ليس الدين ما يوافق كل نزعات عصره وهناك خلط بين ذلك وبين مراعاة الحال وتنزل النص على الواقع. هذه النظرية شكلت إطار إشكاليلاتيا مضللا لنسق فكري كامل ابتليت به هذه الأمة ولا استثني “مفكرين” كبارا هم فيه كعوضين وحسنين في صعودهما للعمارة الخطأ في مركز التجارة العالمي (صعدوا بالسلم وعند الوصول للدور قبل الأخير ابتسم عوضين قائلا لصديقه : عندي ليك خبرين، واحد حلو والتاني وحش. رد حسنين: خش علي بالحلو الأول. قال عوضين الحلو اننا بقي لنا دور واحد .. وأما الخبر الوحش أننا في العمارة الخطأ).
.
هناك فخ كبير مستمر التشكل يجعل الدين (حتى المعتقد) تشكُّلا يعتريه ابيستمولوجيا عرض القطيعات الالغائية الإحلالية وبهذا المعنى ينشأ دين لاديني بنعومة مفرغة من المحتوى. عاملان يفسران ذلك: حالة الضعف التي جعلت غلبة الحضارة المادية (الانوجادية في عفيدتها العقلانية) وحالة الكِبْر الانتمائي الجاعل من الجمود في الفهم عقيدة في حد ذاتها. سأركز هنا على التوجه الأول (وللآخر نصيب في طرق آخر مع التأكيد على انه احيانا يشكل معينا لنشوء الأخير ردة فعل). التوجه الأول “نخب” تبدع في خلق اشكالات ليست مطروحة دينيا بقدر ما هي اشكالات انسياق ثقافي تسرب للمعتقد (الذهنية الاعتقادية الجمعية ضمن نسق فكري معين يعيش اشكال المواءمة بين استئناس بالدين وانبهار بالعقلانية متمحضة التجرد والتجرد هنا بمغنى التخلص من اي قبلي او جوهر او مرجع). تخلق اشكالات وينسج حولها فكر يدور فيه خلق “تابع” باس هندسي تناقصي اطلاعا وتصاعدي تأثرا انطباعيا، وهكذا تنطرح قضية وكأنها مفصلية كبرى والواقع انها نتاج حالة اضطراب لو اتبع اصحابه اصلا منهج اللادين – وهو جوهر طرحهم وان لم يقبلوا ذلك ذوقا ووجدانا ومعايشة لمجتمعاتهم وتقية أحيانا – بصراحة وانسجام مع انفسهم لخدموا الدين بعدم توريطه في دوامة توفيقية تلفيقية.
.
ليس ذلك فحسب، فقانون رد الفعل على ذلك الخضم (المزيف لكن المعاش بنيويا) يجعل مشايخ الدينية تنبري عصرا و”هذيبا” للشريعة باسم الاجتهاد وكأن على الشريعة ان تجيب على ما تجاوزته بداهة بنسقها الواضح أصلا (الفطرة في حال المثلية، عصمة القرآن ونسبته لله ليس بصفته كلاما منزلا انشاء سياقيا قي حيز تاريخي لثقافة معينة). ذلك ما يفسر هذا الانهماك في اشكالات هي في الأساس نتاج أزمة في ثقافات انوجادية (لا تكترث للدين) وتداعيات سلوكية نحو اختبار كل حالات التحرر الفردي (الاجهاض الفوضوي، المثلية كحالة مجتمعية، القتل الرحيم”، الناتيرلاسم المتشكل ضمن نسق الحداثة نفسها والجامح نحو “تارزانية” استهلاكية تجعل الحرية تابوها مقدسا يسمح بالقيام باي فعل اي فعل).
لِمَ يتم ارباك الإسلام بذلك ؟ هل عليه ان يكون بالوعة مفتوحة حتى يكون شاملا؟ متى كان الاسلام تشكيلا فرديا تلغي كل حلقة منه الأخرى (بذلك لا يكون دينا بل حلقة في تطور فكر البشر وهذا هو نفسه محض الإلحاد فكريا أي اعتبار ان الرسالة وجهة نظر مقبولة في عصرها وتجوزت وصارت ضد متجهي في التاريخ معرفيا)؟ لم لا نصارح انفسنا : آر وي ريلي بيليفرز اور آر وي أون آور واي تو ث بوينت اوف بينج سو؟ آر وي بيليفرز ديبلي اور وي آر هزيتيتينج؟ نو جراي زون هير وين ايت ايز اباوت كونسبتيلايزينج رليجن اين ايتس هارد ديسك!
لم نربط الربقة حول رقابنا بغباء تام زاعمين اننا ننتج فكرا معتدلا (معتدلا وفق اي ميزان هل الفطرة ام ميزان من لا يؤمن اصلا بالفطرة)، باسم التجديد (اي تجديد وماهي مداراته وهل التجديد في المعتقد ام الشرع وهل يفهم صاحبه التداخل بين الفقه والعقيدة ابتداء ونطاقات الإمكان بينهما)، باسم المواكبة العالمية (وهل كل شطحة عالمية مسؤول الإسلام عن ايجاد مكان لها ديني لتقبلها في مجتمعاته). هناك غباء واقول ذلك بعمق ب سبع واربعين سنة ومن اهل الفضول وتأمل الظاهرة التثاقفية بين احواشي المتوسط منذ سقوط الباستيل حتى حرق البوعزيزي لنفسه. هذا من اقدم الإشكالات الاستنكارية التي استوقفتني (وأعني استشكال ما ليس ضرورة منتميا لفئة الاشكال دينيا وانما بحثا عن سولاجمانه عقدي لمضطرب ايمانا تو سيبلمانه) وجعلتني اضحك وانا اتابع ندوات فكرية في “العمارة الخطأ” – على رواية عوضين – رغم “تقدمية” مفكريها التي وصلت عاليا بشق انفس قراءة وتمثل كل مكونات كومة التنوير لكنها ، وصولا، كانت في الادوار قبل الأخيرة من العمارة الخطأ.
.
الخص، ليس الاشكال في الإسلام (فلديه وفق محددات جلية آلية ذاتية – نحن معملها – لتكريس مصداقيته مع الزمن وليس الترويج لنفسه ابتذالا، الاسلام ليس معروضا يبحث عن مستهلك) ولا الإشكال حتى في اللادين (بالمعنى الانسجامي لمنتسبيه – نعم اللادين تموضع على نحو ما – فهو مشروع دنيوي، وضعي، محيد للغيب، له منطق ارتكاز كفري هو النفيية واعتبار الوجود تدافعا وجدلية صيرورة لا بدء لها ولا افق)؛ الاشكال في “بوكويشيش” جماعي فكري عابر للاجيال انتج التروام وكأن الدين يبحث عن ناخبين يرضيهم ليجعلوه ذا مصداقية متى ما لم يجدهم ضاع (تأملوا تعصار البعص لايجاد مكان للمثلية التحولية كثقافة وللتخلص من “حرج” آية الميراث الرئيسية لمجرد ان فهما متباينا لقيمة الحرية الفردية وللمساواة منعقد (اختلاف تأصيل) في ذينك المثالين، والاتعس ان هؤلاء يقبلون ان النظر المغايرة ل”دينهم” اصل مسلماتي. بأمارة ايه؟ يردون الاعلان العالمي ! اضعف الايمان الجدلي ان يردوا على محرِجيهم بالقول أن هناك ايضا “الاعلان القرآني العالمي” .. باط! ذهنية مريضةرغم اطلاع بعض اصحابها لكن، ايمانيا، للاسف ، اطلاع على علو عمارة عوضين وحسنين!
…
ملاحظة ضرورية الذكر : ليس الكلام هنا على الاجتهاد وتنوع الافهام ضمن منطق الدبين نفسه المكون من جوهر ودوائر مد له على اقطار دائرة الواقع مقاصدية عبر اعمال عقل (مؤمن) معرفي في النصوص استدراكا بنائيا ايمانا بها وليس اختبارا لها ولا جعلا لها تاسفرة لحشوها بكل شذوذ البشرية المتلاحق. واضح؟
المصدر : صفحة الكاتب على الفايسبوك




