الحريات في دستور الامارات/ المستشار. دكتور حبيب بولاد

في عام 1996 جاء قرار المجلس الأعلى الاتحادي بتحويل الدستور المؤقت الى دستور دائم بمثابة اعلان على ان النظام السياسي في الامارات قداستقر على الشكل الاتحادي وقد حسم ذلك الوضع المؤقت للاتحاد واعتماد الصيغة الاتحاديه كخيار نهائي لدولة الامارات العربية المتحده .
ونجد ان دستور دولة الامارات اخذ بأحدث الاتجاهات الدستوريه وأكثرها تقدما في تنظيمه للحقوق والحريات والكثير من النصوص التي تحافظ وتصون حقوق الانسان بما يلائم مع الحياة في دولة الامارات والتي ترتكز على أسس متينه وهي مستمده من الشريعة الاسلاميه والعادات والتقاليد العربيه الأصيله في الدوله فلم يبتعد المشرع عن الشريعة الاسلاميه السمحة الغراء في شتى نواحي الحياة في الدولة عامة وفي حقوق الانسان خاصة .
من خصائص ومميزات الحقوق فهي شامله لكل انواع الحقوق سواء الحقوق السياسيه او الاقتصاديه او الاجتماعيه او الثقافيه فهي حقوق عامه لكل الأفراد الخاضعين للنظام الاسلامي دون تمييز بينهم في تلك الحقوق بسبب اللون او الجنس او اللغه وهي حقوق ثابته غير قابلة للتعديل او الالغاء التي كفلتها الشريعه في المساواة بين البشر فلا فرق بين اسود وابيض او رجل او امرأه والكل سواء .
وأهتم الدستور الاماراتي بالحريات وحقوق الانسان فوضع له الكثير من النصوص التي تصونه وتحميه ليس فقط لحماية مواطني الدوله بل امتد ليشمل حماية المقيمين على ارض هذه الدوله والكل سواء امام القانون ويجب على الجميع احترام هذه القوانين وهذا يدل على ان هذه الدوله دولة قانون ومؤسسات ونظام يجب ان يحترمه الجميع وفي ذلك قد سخرت القيادة الرشيده بالدوله كل امكانياتها لبناء الانسان على اسس سليم وكذلك اهتمت القياده بالمرأه فحصلت على اعلى المناصب في الدوله .
ان دولة الامارات العربية المتحده قد قطعت شوطا طويلا في مجال حقوق الانسان والحريات الشخصيه وبما يلائم الحياة في الدوله والكثير لتقديمه في هذا المجال وكل ذلك بفضل القيادة الرشيده باتخاذ الدوله لاتخاذ عدة قرارات بشأن الارتقاء بمستوى اجراءاتها بخصوص حقوق الانسان فيها ولا يخلو الامر من تحدي وصعوبات من اجل ذلك تبنت دولة الامارات اتفاقيات اساسيه معنيه لحقوق الانسان صادره عن الأمم المتحده وهي القضاء على اشكال التمييز العنصري لعام 1974 واتفاقية حقوق الطفل لعام 1997 والقضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأه لعام 2004 وحقوق الاشخاص ذوي الاعاقه عام 2008 وغيرها من اتفاقيات وعقود لا تعد ولا تحصى في الحريات والدستور وقوانين دولة الامارات مقارنة بين ماجاء في الاعلان العالمي لحقوق الانسان وبين ماجاء في دستور دولة الامارات العربية المتحده .. وللحديث بقيه ..




