نواكشوط :تحتضن المنتدى الوطني الأول للتلقيح بمشاركة شركاء التنمية
انطلقت اليوم الإثنين في نواكشوط، تحت الرعاية السامية للسيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، فعاليات المنتدى الوطني الأول للتلقيح، الذي تنظمه وزارة الصحة عبر البرنامج الموسع للتلقيح، تحت شعار: “التلقيح ليس تكلفة، بل استثمار وطني يحقق أعظم العوائد في حماية الإنسان وبناء المستقبل”.
ويهدف المنتدى، الذي تستمر أعماله يومين، إلى تعزيز برامج التلقيح في موريتانيا، انسجامًا مع الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى بناء منظومة صحية عصرية تضمن خدمات صحية شاملة للجميع.
وفي فقرة التكريم، سلّم وزير الصحة، اتيام التجاني، وسام تقدير وامتنان للسيدة الأولى، وتسلمته نيابة عنها وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، صفية بنت انتهاه، كما تم تكريم عدد من الشخصيات تقديرًا لإسهاماتها في توسيع دائرة التلقيح وتطوير الصحة العمومية.
وأكد وزير الصحة، في كلمته بالمناسبة، أن رعاية السيدة الأولى لهذا المنتدى تعكس اهتمامها بقضايا الطفولة وصحة الأسرة والمجتمع، مثمنًا دعم الشركاء، وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية، واليونيسف، وتحالف اللقاحات، والبنك الدولي، لجهود موريتانيا في مجال التلقيح.
وأوضح أن التلقيح يُعد من أكثر التدخلات الصحية فعالية وأقلها تكلفة، لما يوفره من حماية للأطفال قبل الإصابة بالأمراض، مشيرًا إلى أن الدولة جعلت منه أولوية وطنية، وعملت خلال السنوات الماضية على توسيع التغطية باللقاحات، وإدخال لقاحات جديدة، وتعزيز قدرات البرنامج الموسع للتلقيح.
وأضاف أن التحدي لا يزال قائمًا لضمان وصول اللقاحات إلى جميع المستفيدين في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدًا أن المنتدى يشكل فرصة لوضع رؤية مشتركة للحد من عدد الأطفال غير الملقحين أو ناقصي التلقيح، وضمان تمويل مستدام للبرنامج، وتعزيز التواصل المجتمعي لمواجهة الشائعات والمعلومات المضللة حول اللقاحات.
وأشار إلى أن الاستثمار في التلقيح يمثل استثمارًا في مستقبل موريتانيا وصحة أطفالها ورأس مالها البشري، معربًا عن أمله في أن يخرج المنتدى بتوصيات تسهم في تعزيز التوافق الوطني حول هذه القضية الصحية المهمة.
من جانبه، أشاد ممثل مجموعة البنك الدولي، أبو جوف، بتنظيم المنتدى، مؤكدًا أن الاستثمار في التلقيح من أكثر الاستثمارات جدوى في القطاع الصحي، لما له من دور في الحد من الأمراض والوفيات وتعزيز رأس المال البشري، مجددًا التزام البنك الدولي بمواصلة دعم موريتانيا في تطوير برامج التلقيح وتقوية نظامها الصحي.
بدورها، أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في موريتانيا، شارولوت أفاتي انجاي، باسم الشركاء الفنيين والماليين، تثمينهم للإرادة السياسية التي تبديها السلطات الموريتانية في دعم برامج التلقيح، مشددة على أن استدامة تمويل اللقاحات وتوسيع التغطية الصحية يتطلبان تعزيز التنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية.
كما جدد ممثل المنظمة الدولية للقاحات، مصطفى تباني، التزام منظمته بمواصلة دعم موريتانيا في تطوير منظومتها الصحية وتعزيز برامج التلقيح، بما يسهم في رفع معدلات التغطية باللقاحات وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للأمهات والأطفال.
وحضر افتتاح المنتدى وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ووزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، صفية بنت انتهاه، والأمينة العامة لوزارة الصحة، إلى جانب عدد من المسؤولين وأطر القطاع، وممثلي الهيئات والمنظمات الدولية العاملة في موريتانيا.




