مهرجان ليالي آبير.. تظاهرة ثقافية لإحياء شنقيط الأولى وتعزيز السياحة التراثية
تستعد قرية آبير الأثرية، المعروفة بـ”شنقيط الأولى”، لاحتضان فعاليات النسخة الأولى من مهرجان ليالي آبير الثقافية والفنية، وذلك خلال الفترة من 21 إلى 23 أغسطس 2026، في تظاهرة ثقافية تهدف إلى إحياء الإرث الحضاري للمنطقة، وإبراز مكانتها التاريخية والعلمية، وتعزيز حضورها على خارطة السياحة الثقافية في موريتانيا.
وقالت السيدة الرعبوب منت سيدي ولد يمن (صباح)، رئيسة المهرجان، إن تنظيم هذه التظاهرة يأتي انطلاقًا من المكانة العلمية والثقافية التي تميزت بها قرية آبير الأثرية، باعتبارها إحدى أعرق الحواضر الإسلامية في موريتانيا، وإسهامًا في إحياء إرثها الحضاري، وإبراز مكانة مدينة شنقيط ومكتباتها العريقة ومخطوطاتها النفيسة، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على التراث الثقافي المادي والمعنوي بوصفه ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية والتنمية المستدامة.
وأضافت أن برنامج المهرجان سيتضمن ندوات علمية ومحاضرات فكرية، ومعارض للتراث والمخطوطات والصناعات التقليدية، وأمسيات أدبية وفنية، وتكريم شخصيات علمية وثقافية، إلى جانب تنظيم أنشطة ثقافية وتربوية موجهة لمختلف الفئات.
ومن المنتظر أن تشهد أيام المهرجان الثلاثة مشاركة نخبة من الأدباء والفنانين والباحثين والمهتمين بالتراث، في إطار الاحتفاء بتاريخ آبير العريق وإرثها الحضاري، وإبراز ما تزخر به المنطقة من مقومات ثقافية وسياحية.
تمثل السياحة الثقافية اليوم أحد أهم محركات التنمية المحلية، فهي لا تقتصر على التعريف بالموروث التاريخي والحضاري، بل تسهم أيضًا في خلق فرص العمل، وتشجيع الاستثمار، وتنشيط الصناعات التقليدية والخدمات السياحية، بما ينعكس إيجابًا على المجتمعات المحلية.
كما أن إحياء المدن والقرى التاريخية، مثل آبير، من خلال المهرجانات والفعاليات الثقافية، يعزز ارتباط السكان بأرضهم وتراثهم، ويشجع أبناء المنطقة على العودة إلى أماكنهم الأصلية والاستثمار فيها، بما يسهم في الحد من الهجرة نحو المدن الكبرى، وإعادة الحياة إلى الحواضر التاريخية التي شكلت عبر القرون منارات للعلم والثقافة والتجارة.




