أفتتاح النسخة الخامسة من المهرجان الدولي للتمور بأطار لتعزيز قطاع النخيل والسيادة الغذائية “صور
أشرف وزير التنمية الحيوانية، السيد سيد أحمد ولد محمد، وزير الزراعة والسيادة الغذائية وكالة، صباح اليوم بمدينة أطار، عاصمة ولاية آدرار، على افتتاح فعاليات النسخة الخامسة من المهرجان الدولي للتمور الموريتانية، المنظم من طرف وزارة الزراعة والسيادة الغذائية بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي.
ويهدف المهرجان إلى تعزيز الإنتاج المحلي من التمور، وتطوير وترقية شعبة النخيل، من خلال تبادل الخبرات والتجارب والاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات في مجال زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع وتسويق التمور.
وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذه التظاهرة يمثل امتداداً للتعاون المثمر بين موريتانيا وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، ويشكل فرصة سنوية تجمع مختلف الفاعلين في سلسلة قيمة التمور لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات الزراعية.
وأشار إلى أن قطاع الزراعة يحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في إطار خطة وطنية لبناء مجتمع منتج وتحقيق الأمن والسيادة الغذائية، موضحاً أن الحكومة، بإشراف الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، تنفذ برامج تهدف إلى رفع الإنتاج الزراعي كماً وكيفاً وتعزيز قدرة البلاد على تلبية احتياجاتها الغذائية.
واستعرض الوزير الإمكانات الواحاتية التي تزخر بها البلاد، حيث تبلغ مساحة الواحات نحو 14 ألف هكتار، وتضم ما يقارب 2.8 مليون نخلة موزعة بين ولايات آدرار وتكانت ولعصابة والحوضين، بإنتاج سنوي يناهز 25 ألف طن من التمور، معتبراً أن هذه المقدرات تشكل قاعدة مهمة لتطوير قطاع التمور ورفع تنافسيته.
وأوضح أن القطاع نفذ خلال السنوات الخمس الماضية برامج طموحة شملت إنشاء أكثر من 1200 هكتار من الواحات النموذجية الجديدة، وتأمين أكثر من 360 ألف نخلة في الواحات القديمة، فضلاً عن تطوير إنتاج الفسائل ذات الجودة ومكافحة الآفات وتحسين جودة التمور الموجهة للتسويق والتصنيع.

وأضاف أن القدرة الإنتاجية لشركة تمور موريتانيا ارتفعت إلى ألف طن سنوياً، كما تم توفير 18 ألف فسيلة مخبرية من صنفي «الزحاف» و«المجهول» لما يتميزان به من جودة وقيمة تجارية عالية.
من جانبه، أكد الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أن المهرجان أصبح منصة إقليمية تجمع المزارعين والباحثين والمستثمرين والخبراء، وتسهم في تطوير قطاع التمور وربطه بمتطلبات الأسواق الحديثة.
وأشار إلى أن قطاع التمور في موريتانيا يمتلك فرصاً واعدة للنمو من خلال بناء سلاسل قيمة متكاملة تشمل التصنيع والتسويق وريادة الأعمال وتمكين الشباب والمرأة، مؤكداً استمرار الجائزة في دعم البحث العلمي وبناء القدرات ونقل التقنيات الحديثة.
كما تحدث خلال حفل الافتتاح كل من رئيس جهة آدرار، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة المعتمد لدى موريتانيا، والأمين العام لرابطة عمد ولاية آدرار، وعمدة مدينة أطار، حيث أبرزوا أهمية المهرجان في تعزيز التعاون وتشجيع الاستثمار وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالنخيل والتمور.

وتتضمن فعاليات النسخة الخامسة ندوات علمية متخصصة، ومعرضاً للتمور والمنتجات المرتبطة بها، وبطولة للرماية التقليدية، وسهرات فنية، ومسابقات ثقافية متنوعة.
وفي ختام الحفل، تم الإعلان عن الفائزين بجوائز مسابقة التمور الموريتانية في عدة فئات، من بينها أفضل تعاونية أو رابطة خدمت قطاع النخيل، وأفضل مزارع منتج لأصناف التمور المحلية، وأفضل منتج تقليدي من مشتقات النخيل، وأفضل مزرعة نخيل، وأفضل منتج تحويلي أو غذائي من منتجات النخيل.
وحضر افتتاح المهرجان الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية أحمد سالم ولد العربي، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة، والأمين العام لجائزة خليفة الدولية، إلى جانب عدد من كبار ضيوف المهرجان ومسؤولي القطاع.




