أخبار موريتانياالأخبارالاقتصاد والتنمية

موريتانيا تطرح مناقصة دولية لتأمين احتياجات السوق من المحروقات.. هل “آداكس” معنية ؟

الصدى (نواكشوط)- أعلنت اللجنة الوطنية للمحروقات المشرفة على اختيار مورد للمحروقات في موريتانيا عن إطلاق مناقصة دولية لتأمين احتياجات السوق الوطنية من المنتجات النفطية السائلة، في خطوة تستهدف ضمان انتظام الإمدادات خلال النصف الأول من المرحلة المقبلة.

وتشمل المناقصة توريد البنزين والكيروسين والغازوال والفيول لمدة ستة أشهر، ابتداءً من 3 ديسمبر 2026، على أن تقتصر خلال فترة العقد الواردات الموجهة للمستوردين المعتمدين على الشحنات المنفذة بموجب العقود الناتجة عن المناقصة، باستثناء المحروقات المخصصة لتموين السفن في عرض البحر.

وحددت اللجنة 15 أكتوبر 2026، عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت غرينتش، موعداً نهائياً لإيداع العروض وفتح الملفات الفنية، فيما بدأ سحب ملفات المناقصة منذ الخامس من سبتمبر الجاري، مقابل رسم غير قابل للاسترداد قدره 400 ألف أوقية جديدة. كما حُددت ضمانة المشاركة بمليون دولار أمريكي.

وتكتسب المناقصة أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية سوق المحروقات بالنسبة للاقتصاد الوطني، وارتباط انتظام تموينه بقطاعات النقل والكهرباء والصناعة والخدمات، فضلاً عن تأثير أسعار النفط العالمية على كلفة المعيشة والمالية العمومية.

وتترقب الأوساط الاقتصادية أن تسهم المنافسة الدولية في تأمين الإمدادات وفق شروط أكثر كفاءة وشفافية، مع أهمية إخضاع نتائج الصفقة لمعايير واضحة تضمن أفضل الأسعار وجودة المنتجات واستمرارية التموين.

ضبابية حول وضعية «أداكس»

وفي ظل الإعلان عن المناقصة الجديدة، تبرز تساؤلات بشأن الوضعية التعاقدية لشركة «أداكس» (ADDAX)، التي ظلت خلال السنوات الماضية المورد الرئيسي للمحروقات في موريتانيا. فالإعلان الرسمي يتحدث عن اختيار مورد لتغطية حاجيات السوق لمدة ستة أشهر ابتداءً من 3 ديسمبر 2026، وهو الموعد الذي تشير مصادر إعلامية إلى أنه يتزامن مع نهاية العقد الحالي مع «أداكس»، دون أن يوضح إعلان المناقصة صراحة ما إذا كانت الشركة قد فقدت حقها في مواصلة التوريد، أم أنها مدعوة، شأنها شأن بقية الشركات المؤهلة، للمنافسة على العقد الجديد.

 

وتزيد هذه الضبابية من اهتمام المتابعين بمآلات العلاقة بين الدولة و«أداكس»، خصوصاً أن الشركة احتكرت، وفق تقارير صحفية، جانباً كبيراً من عقود توريد المحروقات خلال العقد الأخير. ولذلك ينتظر أن تكشف وثائق المناقصة أو نتائجها المقبلة بصورة أكثر وضوحاً ما إذا كانت موريتانيا تتجه فعلاً إلى فتح سوق التوريد أمام منافسة أوسع، أم أن «أداكس» ستظل طرفاً رئيسياً في عملية تأمين احتياجات البلاد من المحروقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى