أخبار موريتانياالأخبار

وزير الخارجية الأسبق ولد بلال يفتح ملف «نسيان» رجال الدولة: حين تنتهي المهام يبدأ التجاهل

محمد فال ولد بلال / وزير وسفير سابق

الصدى (نواكشوط)- أعاد وزير الخارجية الأسبق محمد فال ولد بلال فتح نقاش حساس حول علاقة المجتمع ورجال الدولة بمسؤولي الأمس، متوقفاً عند ما وصفه بـ«غرابة» التعامل مع الشخصيات التي غادرت مواقعها الرسمية، في تدوينة حملت قدراً واضحاً من المرارة تجاه ظاهرة يرى أنها تتكرر كلما خرج المسؤول من دائرة السلطة أو تراجع حضوره الرسمي.

 

وجاءت تدوينة ولد بلال على خلفية عدم توجيه دعوة إليه لحضور حفل بوزارة الخارجية احتفاءً بتولي وزير الخارجية الأسبق إسماعيل ولد الشيخ أحمد منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي. وقال إن «من مظاهر غرابة أمر أهل موريتانيا عدم توجيه دعوة إلي لحضور الحفل»، قبل أن يربط الواقعة بما يعتبره سلوكاً أوسع تجاه المسؤولين السابقين.

 

ويرى ولد بلال أن المشكلة لا تتعلق بالدعوة وحدها، بل بما سماه «التسابق إلى الابتعاد عنك؛ حين يشعرون أنك لم تعد ضمن دائرة رضا السلطة»، مضيفاً بعبارة لافتة: «وكأن العلاقة تبدأ من حيث تبدأ السلطة؛ وتنتهي حيث تنتهي».

 

ويستعيد الوزير الأسبق في تدوينته جزءاً من مسيرته الدبلوماسية، مذكّراً بأنه شغل منصب وزير الخارجية وسفيراً لدى أكثر من دولة، كما أشار إلى مساهمته في مراحل تأسيس مقر وزارة الخارجية، متسائلاً عن مبررات تجاهل شخصية تولت هذه المسؤوليات في مناسبة مرتبطة بالوزارة نفسها.

 

وتتجاوز التدوينة في مضمونها واقعة شخصية محددة، لتلامس ظاهرة أوسع تتمثل في سرعة ابتعاد بعض المحيطين بالمسؤول السابق بمجرد خروجه من دائرة القرار، سواء بسبب التقاعد أو تغير مواقع السلطة أو انتهاء الحاجة السياسية إلى حضوره.

 

وكان ولد بلال قد تناول في كتابات سابقة مسألة العلاقة بين الأجيال وموقع المسؤولين السابقين في الدولة، داعياً إلى نقاش يستند إلى المعطيات بعيداً عن الأحكام الجاهزة.

 

وفي جوهر تدوينته الجديدة، يبدو أن الرسالة تتجاوز البحث عن دعوة إلى مناسبة، لتطرح سؤالاً عن مدى قدرة المجتمع والدولة على حفظ الاعتراف بخبرة رجال خدموا في مواقع المسؤولية، حتى بعد أن تتغير الظروف التي أحاطت بمناصبهم.

 

وللاطلاع على نص تدوينة محمد فال ولد بلال كاملة، الرجاء الضغط هنا

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى