في اليوم الدولي للسلام.. الأمم المتحدة: استقرار موريتانيا مكسب ينبغي الحفاظ عليه
(نواكشوط – الصدى | 23 سبتمبر 2026) – أحيت موريتانيا، الأربعاء في نواكشوط، اليوم الدولي للسلام تحت شعار «الاستثمار في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم»، في فعالية نظمت بالتعاون مع منظومة الأمم المتحدة وشركاء التنمية، وسط تأكيد رسمي على ارتباط السلام بالعدالة الاجتماعية والتنمية والتماسك الوطني.
وتنظم موريتانيا بهذه المناسبة أسبوعاً للتعبئة في نواكشوط وباسكنو وروصو، بمشاركة المؤسسات والمجتمعات المحلية والشباب والنساء ووسائل الإعلام والفاعلين المحليين، بهدف نشر ثقافة السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي والوقاية من النزاعات.
ولد الشيخ سيديا: السلام أبعد من غياب النزاع
وقال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا إن السلام لا يقتصر على غياب النزاعات، وإنما يمثل مساراً طويل الأمد يقوم على العدالة والإنصاف والإدماج والحوار وتكافؤ الفرص وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
وأضاف أن تحقيق السلام يرتبط بتنمية مستدامة لا تترك أي فئة أو منطقة خلف الركب، مشيراً إلى أن السياسات العمومية ركزت خلال السنوات الأخيرة على الأمن، ومكافحة الفقر والإقصاء، وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتنمية رأس المال البشري، وإدماج الشباب وتمكين المرأة.
تراجع مؤشرات الفقر
وكشف الوزير أن النتائج الأولية لأحدث مسح دائم حول الظروف المعيشية للأسر، الذي يقيس التطورات بين عامي 2019 و2025، أظهرت تحسناً في عدد من المؤشرات الاجتماعية.
وأوضح أن نسبة الفقر النقدي تراجعت إلى 25.7% عام 2025، فيما انخفضت نسبة الفقر المدقع إلى 11.2%، بينما بلغت فجوة الفقر 6.4%.
وأكد أن هذه النتائج تستدعي مواصلة الجهود وتسريع وتيرتها لضمان استفادة أوسع لمختلف فئات السكان ومناطق البلاد من ثمار التنمية.
الأمم المتحدة: استقرار موريتانيا مكسب ينبغي الحفاظ عليه
من جهتها، أكدت المنسقة المقيمة لمنظومة الأمم المتحدة في موريتانيا، يوتا هينكانن، أن الاستقرار الذي تتمتع به البلاد يمثل مكسباً ينبغي الحفاظ عليه، مشيرة إلى أن موريتانيا طورت مقاربة تجمع بين الاستقرار والتنمية والإدماج والوقاية.
وأوضحت أن بناء السلام لا يستند إلى الأمن وحده، بل يحتاج كذلك إلى الثقة بين المواطنين، وتوفير الفرص للشباب والنساء، وتعزيز القدرة على تسوية الخلافات بالوسائل السلمية.
وكشفت أن موريتانيا مؤهلة منذ عام 2018 للاستفادة من صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام، الذي تمكن من تعبئة أكثر من 38 مليون دولار لصالحها، فيما جُددت أهليتها للاستفادة من الصندوق للفترة 2025-2030.
وحضر الفعالية وزير العدل محمد ولد اسويدات، ووزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، إلى جانب أعضاء من السلك الدبلوماسي وممثلين عن شركاء موريتانيا في التنمية.




