غزواني من أكجوجت: موريتانيا تراهن على إصلاح التعدين وتعزيز مردوديته .. والمرحلة المقبلة ستكون أفضل لموريتانيا
الصدى –أكجوجت/ أعلن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أن الحكومة تعمل على تطوير قطاع التعدين ورفع مردوديته الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع تشديد الرقابة على الأنشطة التعدينية وحماية البيئة، مؤكداً أن استغلال الثروة المعدنية يجب أن يتم في إطار قانوني يضمن استفادة البلاد والمجتمعات المحلية منها.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس ولد الشيخ الغزواني، مساء الخميس في مدينة أكجوجت، مع أطر ووجهاء المقاطعة، ضمن زيارة العمل والاطلاع التي يؤديها حالياً لولاية إينشيري.
وقال الرئيس إن الزيارة تهدف إلى التواصل المباشر مع السكان، والاطلاع على أوضاعهم، والاستماع إلى مطالبهم، والوقوف على النواقص المسجلة في مختلف المجالات، مشيراً إلى المكانة التاريخية والاقتصادية التي تحتلها إينشيري، وما تزخر به من موارد معدنية وثروة حيوانية وموارد بشرية.
التعدين بين العائد الاقتصادي والحماية البيئية
وأكد ولد الشيخ الغزواني أن تطوير القطاع المعدني ينبغي أن يقوم على معادلة توازن بين تعظيم الاستفادة المحلية والوطنية من الثروات المعدنية، والحفاظ في الوقت نفسه على الصحة العامة والبيئة.
وأشار إلى أن جهود تنظيم التعدين الأهلي قطعت أشواطاً مهمة، غير أن القطاع لا يزال يواجه اختلالات تحد من مردوديته الاقتصادية والمالية، فضلاً عن المخاطر البيئية والأمنية المرتبطة ببعض ممارساته.
وأوضح أن قطاع المعادن يعمل على إعداد خطط تنظيمية جديدة تهدف إلى إحكام تنظيم النشاط وتعزيز عائداته، داعياً مختلف الفاعلين إلى التعاون مع السلطات لإنجاح مسار الإصلاح.
وشدد رئيس الجمهورية على أن الدولة لن تسمح بممارسة أنشطة التنقيب والاستغلال خارج الأطر القانونية والتنظيمية، مؤكداً ضرورة وضع حد للممارسات التي تلحق الضرر بالبيئة أو تؤدي إلى تلويث المراعي والمياه.
كما دعا وزارة المعادن والصناعة إلى تسهيل الإجراءات الإدارية، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص أمام الراغبين في الحصول على رخص التعدين، ومعالجة شكاوى العاملين في التعدين الأهلي بصورة عادلة.
مناجم جديدة وفرص عمل إضافية
وفي حديثه عن التعدين الصناعي، وصف الرئيس القطاع بأنه يمتلك آفاقاً واعدة، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على إزالة العقبات التي تحول دون استغلال مناجم جديدة، بما يسمح بخلق فرص عمل إضافية وتوفير موارد مالية جديدة للدولة.
وبخصوص منجم النحاس في أكجوجت، أوضح ولد الشيخ الغزواني أن عقد الشركة المستغلة للمنجم جرى تجديده قبل نحو عام، بهدف ضمان استمرار النشاط الاقتصادي في المدينة والحفاظ على فرص العمل التي توفرها الشركة للسكان وللموريتانيين عموماً.
وأضاف أن الحكومة عملت، ضمن عملية التجديد، على تحسين شروط العقد ومواءمتها مع مقتضيات المدونة المعدنية الجديدة، مقارنة بالشروط التي كان يخضع لها العقد السابق.
مياه أكجوجت على أجندة 2027
وفي ملف الخدمات الأساسية، أعلن رئيس الجمهورية توجيهاته لوزيرة المياه والصرف الصحي بالشروع، ابتداء من الأسبوع المقبل، في دراسة مشروع لتزويد مدينة أكجوجت بالمياه.
كما وجه الوزير الأول باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعبئة الموارد المالية للمشروع وإدراجه ضمن برمجة ميزانية الدولة لعام 2027.
ويرتبط ملف المياه في أكجوجت بأحد أبرز الاحتياجات الخدمية للمدينة، التي تعد مركزاً رئيسياً للنشاط المعدني في ولاية إينشيري.
الحكومة تستعرض برامجها في المقاطعة
وشهد اللقاء تقديم عروض من عدد من أعضاء الحكومة حول حصيلة التدخلات والبرامج الجاري تنفيذها في أكجوجت، شملت قطاعات التربية والصحة والطاقة والنفط والمعادن والمياه، إضافة إلى برامج المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «التآزر» ومفوضية الأمن الغذائي.
كما تضمنت مداخلات السكان مطالب ومقترحات تتعلق بالخدمات الأساسية والتنمية المحلية، مع تحديد عدد من الأولويات التي يرون ضرورة العمل على تحقيقها.
وأكد الرئيس ولد الشيخ الغزواني، في ختام اللقاء، أن المرحلة المقبلة ستكون أفضل لموريتانيا ومختلف ولاياتها، مشيراً إلى قدرة البلاد على مواجهة التحديات، ومعلناً أن تعبئة الموارد المالية لن تكون مستقبلاً عائقاً أمام تنفيذ المشاريع التنموية التي تحتاجها البلاد.




