تونس.. مراجعة اتفاقية الشراكة مع أوروبا تتصدر أجندة التحرك الاقتصادي
(الصدى – تقرير إخباري)- تتحرك تونس باتجاه إعادة النظر في علاقاتها الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، في مؤشر على سعي الحكومة إلى إعادة ضبط الإطار التجاري الذي يحكم جانباً مهماً من علاقاتها مع أكبر شريك اقتصادي للبلاد.
وقال وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، خلال لقاء في نيويورك مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط دوبرافكا شويتسا، إن تونس ترى ضرورة مراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بما يضفي عليها صيغة أكثر ملاءمة لمصالحها، وفق ما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تحاول فيه تونس تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات، وتحسين أداء القطاعات الإنتاجية، والتعامل مع تحديات النمو والتمويل والطاقة. وفي السياق نفسه، دعا محافظ البنك المركزي التونسي فتحي زهير النوري إلى الانتقال من سياسة مواجهة الضغوط الاقتصادية إلى خلق الثروة وتسريع إنجاز المشاريع والاستثمارات، خصوصاً في قطاعات الفوسفات والطاقات المتجددة.
وتعكس هذه التصريحات توجهاً نحو إعطاء الاقتصاد والاستثمار دوراً أكبر في التحرك الخارجي التونسي، مع محاولة توسيع هامش البلاد في التفاوض حول علاقاتها التجارية والمالية مع الشركاء الدوليين.
وعلى المستوى الداخلي، بحث الرئيس قيس سعيد خلال اجتماع مع رئيسة الحكومة سارة الزعفراني زنزري ومحافظ البنك المركزي دعم الاقتصاد والحفاظ على الاستقرار المالي، مؤكداً أهمية تمويل الاقتصاد وتيسير حصول المؤسسات على القروض، ومشيراً إلى دور البنوك العمومية والخاصة في دعم النشاط الاقتصادي.
وبذلك، يبدو الملف الاقتصادي في تونس مرتبطاً بمسارين متوازيين: مراجعة شروط العلاقة مع الشركاء الخارجيين، وتسريع المشاريع والاستثمارات داخلياً، في محاولة لدعم النمو ورفع قدرة الاقتصاد على خلق فرص العمل والثروة.




