نائب : يرد على منتقدي مديونية موريتانيا: 1.64 مليار دولار ليست كلها ديونًا

دافع النائب زين العابدين ولد المنير ولد الطلبه عن موقف الحكومة الموريتانية بشأن المديونية، منتقدًا ما وصفها بـ«المغالطات» المتعلقة بتمويلات البنك الدولي، ومعتبرًا أن حصر النقاش في تمويلات جهة واحدة لا يعكس الوضع الحقيقي للدين العام.
وقال ولد الطلبه إن تقييم المديونية ينبغي أن يستند إلى مؤشرات الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي وقدرة الدولة على تحمل أعبائه، مشيرًا إلى أن نسبة دين القطاع العام إلى الناتج المحلي، بحسب الأرقام التي أوردها، تراجعت من نحو 70% عام 2019 إلى قرابة 40% حاليًا.
وأضاف أن التركيز على تمويلات البنك الدولي دون احتساب إجمالي الدين العام، أو ما تم سداده وتسويته من ديون خلال الفترة نفسها، يؤدي إلى قراءة غير مكتملة للمديونية، مشيرًا إلى انخفاض أرصدة بعض الدائنين، ومن بينهم البنك الإسلامي للتنمية، إضافة إلى تسوية الدين الكويتي القديم الموروث من سبعينيات القرن الماضي.
وأوضح النائب أن مبلغ 1.64 مليار دولار المتداول بشأن تمويلات البنك الدولي لا يمثل، وفق تصنيفه للعمليات التي قال إنه أمكن حصرها، ديونًا مستحقة بالكامل، موضحًا أن الجزء القابل للسداد يناهز 900 مليون دولار، مقابل نحو 575 مليون دولار على الأقل في شكل منح غير مستردة، مع مبالغ أخرى تحتاج إلى تصنيف بحسب طبيعة كل عملية.
وانتقد ولد الطلبه كذلك مقارنة التمويلات الحالية بالقيمة الاسمية للتمويلات التي حصلت عليها موريتانيا في عقود سابقة، معتبرًا أن تغير القوة الشرائية للدولار يجعل المقارنة بالقيمة الاسمية وحدها غير دقيقة اقتصاديًا.
وأشار إلى أن حجم الاقتصاد الموريتاني تغير بصورة كبيرة خلال العقود الماضية، لافتًا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي، وفق أحدث التقديرات التي أوردها لعام 2026، تجاوز 14 مليار دولار، وبالتالي فإن تقييم القروض ينبغي أن يأخذ في الاعتبار حجم الاقتصاد، وشروط التمويل، وآجاله، بدل النظر إلى إجمالي التمويلات كما لو أنها اقترضت دفعة واحدة.
وأكد النائب أن اللجوء إلى تمويلات البنك الدولي ليس حالة موريتانية استثنائية، مشيرًا إلى أن دولًا أخرى في المنطقة، من بينها المغرب والسنغال، لديها بدورها محافظ تمويل وائتمان لدى البنك الدولي، داعيًا إلى اعتماد معايير تشمل نسبة الدين إلى الناتج المحلي، وطبيعة التمويل، وشروطه وآجاله.
وقال ولد الطلبه إن القروض التي يقدرها بنحو 900 مليون دولار خلال السنوات السبع الماضية وُجهت إلى مشاريع وقطاعات محددة، من بينها الطاقة والصحة والزراعة والمياه والحماية الاجتماعية والرقمنة وتشغيل الشباب وكفاءة الإنفاق العام.
وختم بالتأكيد على إمكانية مناقشة سرعة تنفيذ هذه المشاريع وجودتها وحجم أثرها، لكنه رفض، في المقابل، ما اعتبره تقديم أرقام التمويلات بطريقة تخلط بين القروض والمنح أو بين التمويل والدين.




