أخبار موريتانياالأخبار

حزب الإنصاف : قرار  “استمرار النهج” سيأخذ مساره في الوقت المناسب .. و لا محظورات ولا إملاءات 

الصدى – نواكشوط / –  أعلن حزب الإنصاف الحاكم أن المطالب الصادرة عن منتخبين وأطر ومناضلين بشأن مواصلة المشروع السياسي والتنموي الذي يقوده الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ستخضع للبحث في إطار المسارات السياسية والدستورية، مؤكداً أن القرار المتعلق بها «سيأخذ مساره في الوقت المناسب عندما تتهيأ الظروف الملائمة لتحقيق ذلك».

وجاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة الدائمة للحزب عقب اجتماعها مساء الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، برئاسة رئيس الحزب محمد ولد بلال مسعود، حيث ناقشت جملة من الملفات السياسية والتنظيمية، واستعرضت حصيلة الأنشطة والجولات الميدانية للحزب خلال الفترة الأخيرة.

وتعد الإشارة إلى «بحث السبل والإجراءات الكفيلة بالاستجابة» لمطالب مواصلة المشروع السياسي للرئيس، وفق ما ورد في البيان، أبرز المواقف السياسية التي تضمنها اجتماع اللجنة الدائمة، خصوصاً أن الحزب أحال تنفيذ هذا القرار إلى المسارات السياسية والدستورية ذات الصلة، دون أن يعلن صراحة عن مقترح محدد بشأن تعديل الدستور أو تغيير قواعد المأموريات الرئاسية.

وقال الحزب إن هذه المطالب عبّر عنها منتخبوه وأطره ومناضلوه خلال الجولات والأنشطة الأخيرة، معتبراً أنها تعكس، بحسب تقديره، رغبة في استمرار مسار الإصلاح والتنمية والاستقرار، وما يصفه الحزب بالمكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.

الحوار الوطني.. «لا محظورات ولا إملاءات»

وفي ملف الحوار الوطني، ثمّنت اللجنة الدائمة ما وصفته بالتقدم المحرز في مسار التحضير، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بلجنة الإشراف وترتيبات تمثيل الشخصيات المستقلة والمجتمع المدني.

وأكد حزب الإنصاف تمسكه بحوار وطني «شامل وجاد»، وقال إنه لا يعترف بمحظورات أو بتوجيهات إملائية من أي جهة، على أن تكون مخرجات الحوار ثمرة «لتوافق وطني حر ومسؤول»، وفق تعبير البيان.

ويربط الحزب هذا المسار بتعزيز الوحدة الوطنية وتقوية المؤسسات والاستجابة لتطلعات المواطنين.

خطاب أطار وإعادة النظر في «تأسيس البلد»

وتوقفت اللجنة الدائمة عند خطاب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال زيارته الأخيرة لمدينة أطار، ولا سيما دعوته إلى إعادة النظر في تأسيس البلد وإطلاق حوار وطني شامل يفضي إلى إجابة جماعية تستوعب تحولات الدولة والمجتمع وتطلعات الأجيال الجديدة.

وأكد الحزب أن هذا التوجه، بحسب قراءته، لا يستهدف المساس بأسس الجمهورية وهويتها الثقافية والحضارية، وإنما يهدف إلى تجديد الإجابة عن متطلبات المرحلة وتعزيز العقد الوطني وترسيخ دولة المواطنة والقانون.

كما أشاد الحزب بزيارتي الرئيس إلى ولايتي آدرار وإنشيري، واعتبرهما ناجحتين، مثمناً ما وصفه بالحضور الشعبي والسياسي خلال الزيارتين.

حملة للنظافة ومواصلة الحضور الميداني

ودعت اللجنة الدائمة الأمانة المكلفة بالاستصلاح الترابي والعمران والاستدامة البيئية إلى تنظيم أنشطة جهوية بالتنسيق مع الاتحاديات الحزبية، بهدف تحويل الدعوة الرئاسية إلى العناية بنظافة المدن والمحافظة على البيئة إلى حملة وطنية تشارك فيها مختلف هيئات الحزب ومنتخبيه وأطره ومناضليه.

كما سجل الحزب اختتام برنامج الجولات الميدانية للأمناء الدائمين المكلفين بالولايات، بعد أن شمل مختلف أنحاء البلاد، وقال إن الجولات أسهمت في تعزيز التواصل مع القواعد الحزبية والمواطنين.

الحزب يدين الابتزاز والتشهير

وفي ملف آخر، أدانت اللجنة الدائمة بشدة ما وصفته بممارسات الابتزاز والتشهير وهتك الأعراض، معتبرة أنها تهدد السلم الأخلاقي والاجتماعي وتمس كرامة الأفراد وحرماتهم.

ودعت إلى مواجهة هذه الممارسات في إطار القانون وضماناته، مع التأكيد على حماية كرامة الأفراد وحقوقهم.

كما ثمّنت اللجنة انطلاق السنة الدراسية الجديدة، معتبرة أن إصلاح التعليم، في ضوء ما تحقق من بنى تحتية وتعزيز للموارد البشرية والخدمات، يسير نحو ترسيخ «المدرسة الجمهورية» وتحسين الجودة والفاعلية.

وفي ختام بيانه، جدد حزب الإنصاف التزامه بدعم ومواكبة البرنامج الإصلاحي والتنموي للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، داعياً هيئاته ومنتخبيه وأطره وفاعليه السياسيين ومناضليه إلى تعزيز الحضور الميداني والتواصل مع المواطنين.

ويأتي حديث الحزب عن «بحث السبل والإجراءات» المتعلقة بمطالب استمرار المشروع السياسي للرئيس، وإحالتها إلى المسارات السياسية والدستورية، في وقت يظل فيه مضمون هذه الخطوة غير محدد في البيان، بما يجعل تحديد ما إذا كانت ستترجم لاحقاً إلى مبادرة سياسية أو دستورية أمراً مرتبطاً بما ستكشف عنه التطورات والمواقف الرسمية المقبلة.

 

المصدر: بيان اللجنة الدائمة لحزب الإنصاف، 6 أكتوبر 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى