أخبار موريتانياالأخبار

اتحاد الصحف المستقلة يطالب بإصلاح منظومة الإعلام وإنشاء مجلس أعلى لتنظيم المهنة

قدّم الاتحاد المهني للصحف المستقلة في موريتانيا (UPPIM) إلى رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، مذكرة مطلبية ومقترحاً لإعادة بناء منظومة الإعلام، دعا فيهما إلى تعزيز التعددية المهنية، وإنهاء الوصاية التنفيذية المباشرة على الصحافة الخاصة، وإنشاء مجلس أعلى للإعلام يتولى تنظيم المهنة وتسيير صندوق تنمية وسائل الاتصال.
وأحال الاتحاد الوثيقتين كذلك إلى الوزارة الأولى، ووزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، والسلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، مطالباً بإعادة تمثيله ضمن آليات تسيير وتوزيع الدعم العمومي للصحافة، واعتماد معايير معلنة وموضوعية لتمثيل الهيئات المهنية، بما يضمن عدم احتكار هيئة واحدة لتمثيل المؤسسات الصحفية الورقية والإلكترونية.
وأكد الاتحاد أن تعدد الهيئات المهنية العاملة في القطاع يستدعي اعتماد نظام تعددي للتمثيل، مشيراً إلى أن احتكار التمثيل في لجان صندوق الدعم العمومي دفعه إلى اللجوء للقضاء منذ عام 2020، وأن الملف لا يزال، بحسب المذكرة، معروضاً أمام المحكمة العليا.
إعادة توزيع الاختصاصات بين الهيئات
ويقترح الاتحاد إعادة توزيع الصلاحيات المرتبطة بالإعلام بين مؤسسات مستقلة ومتخصصة، بحيث تتولى السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية تنظيم القطاع السمعي البصري، فيما يتكفل المجلس الأعلى للإعلام المقترح بتنظيم المهنة، وتسجيل الصحفيين، ومنح البطاقات المهنية، ووضع مدونة الأخلاقيات، وتسيير صندوق تنمية وسائل الاتصال.
كما يدعو المقترح إلى إنشاء هيئة للاتصال الحكومي تتولى إصدار البيانات وتنظيم المؤتمرات الصحفية وإدارة التواصل الرسمي، من دون منحها صلاحيات اعتماد الصحفيين أو توزيع الدعم العمومي أو تنظيم السوق الإعلامية أو التدخل في المحتوى التحريري.
وفي مجال الإشهار، يقترح الاتحاد إعادة تنظيم السوق بما يضمن شفافية توزيع الإعلانات العمومية، ويحول دون استخدامها وسيلةً للتمييز بين المؤسسات الصحفية.
إصلاح تدريجي وضمانات للاستقلالية
ويتضمن المقترح خطة لتنفيذ الإصلاح على أربع مراحل، تبدأ بالتشخيص وإعداد النصوص القانونية، تليها مرحلة الإصلاح التشريعي والمؤسسي، ثم نقل الاختصاصات من الجهاز التنفيذي إلى الهيئات المختصة، وصولاً إلى تقييم مستقل بعد مرور سنة على بدء التطبيق.
ويستهدف المشروع، وفق الوثيقة، الانتقال من نموذج «الوصاية التنفيذية» إلى منظومة تقوم على الفصل بين الاتصال الحكومي وتنظيم القطاع وتنظيم المهنة وتنمية المؤسسات الصحفية.
ولضمان استقلالية الهيئات المقترحة، يشدد الاتحاد على ضرورة اعتماد التعددية في التعيين، والاستقلال المالي، وشفافية القرارات، ومنع تضارب المصالح، وإتاحة الطعن القضائي.
وختم الاتحاد بالتأكيد أن مقترحه لا يستهدف إقصاء أي هيئة مهنية، وإنما يسعى إلى وضع قواعد دائمة للتمثيل والدعم وتنظيم العلاقة بين الدولة والصحافة الخاصة، بما يعزز التعددية وتكافؤ الفرص واستقلال المؤسسات الإعلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى