أخبار موريتانياالأخبارتحقيقات

المدير العام السابق لـ “صوملك” سيدي ولد سالم  يرد على تقرير “لجنة التحقيق” ويثير أسئلة حول صفقة الكابلات

سيدي سالم : وزارة الطاقة أعدّت خطة الطوارئ.. ولم أوافق على تغيير الكابل قبل مغادرتي منصبي

الصدى – خاص /

في أول رد فعل من المسؤولين الواردة أسمائهم في تقرير لجنة التحقيق في قضية “حريق المحطتين” أصدر المدير العام السابق لشركة «صوملك»، الدكتور سيدي سالم ، بيانا توضيحيا بشأن مسؤوليته في ملف الحرائق التي طالت محطتي التحويل الكهربائي عالي ومتوسط الجهد في نواكشوط، مؤخرا 

 

وتضمن البيان الذي تلقته الصدى اعتراضا واضحا من المدير السابق ولد سالم  على عدد من خلاصات لجنة التحقيق، ومطالباً بتحديد المسؤوليات المرتبطة بمراحل إعداد المشروع وتنفيذ صفقة الكابلات ومراقبة مطابقتها للمواصفات التعاقدية.

 

وقال سيدي سالم، في بيانه  التوضيحي الصادر اليوم 10 أكتوبر 2026، إنه فوجئ بإدراج اسمه ضمن المسؤوليات المتعلقة بالحادث، رغم ما وصفه بوجود تناقضات في بعض الاستنتاجات. وأكد أنه لا يسعى إلى التنصل من أي مسؤولية تثبت وفق الأصول، لكنه يرى ضرورة إحاطة الرأي العام بالمعطيات المتعلقة بفترة تسييره للشركة، التي امتدت من 14 أغسطس 2024 إلى 24 يونيو 2025.

 

خطة طوارئ أعدتها وزارة الطاقة قبل تعيينه

 

وأوضح المدير العام السابق أن خطة الطوارئ الممتدة على 100 يوم، والمتعلقة بإعادة تأهيل عدد من خطوط النقل الكهربائي، كانت قد أعدتها وزارة الطاقة قبل تعيينه، بمشاركة المديريات المعنية في «صوملك»، استناداً إلى دراسات سابقة أنجزها مكتب «أرتيليا» (ARTELIA).

 

وأضاف أن الوزارة تولت تمويل الخطة وإعداد ملف طلب العروض، فيما أُسندت إلى «صوملك» بعض المهام التنفيذية في إطار الاستعجال، معتبراً أن المشروع لم يُصمم وفق المسار المعتاد للمشروعات المماثلة في قطاع الكهرباء.

 

وبشأن عدم إنجاز الدراسات الفنية التمهيدية والتفصيلية، قال إن هذه الدراسات ليست، بحسب تفسيره، وثائق إلزامية قانوناً في حد ذاتها، وإن الغرض منها منهجي ويتمثل في تعزيز ملفات طلبات العروض. وأضاف أن ملف طلب العروض الخاص بإعادة تأهيل ثلاثة خطوط، والمكوّن من 199 صفحة، صدر في 11 أكتوبر 2024، أي بعد أقل من شهرين على تعيينه.

 

صفقة «CTM Bat».. المدير السابق يدافع عن إجراءات الإسناد

 

وفي ما يتعلق بالملاحظات المرتبطة بقرارات إسناد الصفقة، استعرض ولد سالم المدير العام السابق ل “صوملك” تسلسلاً زمنياً للإجراءات، بدأ بإصدار ملف طلب العروض في 11 أكتوبر 2024، ثم زيارة الموقع في 11 نوفمبر، وفتح العروض في 6 ديسمبر، قبل المصادقة على تقرير لجنة التقييم في 7 يناير 2025، ومنح الصفقة مؤقتاً لشركة «CTM Bat».

 

وأضاف أن الإسناد النهائي تم في 27 يناير 2025، وأن الشركة أُبلغت بالصفقة في 18 فبراير، فيما نُشر إشعار الإسناد النهائي في 20 فبراير، بعد توقيع العقد من المدير العام لـ«صوملك» ووزير الطاقة.

 

واعتبر ولد سالم  أن تقرير لجنة التحقيق، وفق قراءته، لم يورد ملاحظات محددة بشأن إجراءات إبرام الصفقة، مشيراً إلى أن محاضرها وتقارير تقييم العروض متاحة ومنشورة على موقع الشركة.

 

تغيير مصنع الكابل.. النقطة الأكثر حساسية

 

وفي الجانب الفني من القضية، نفى المدير العام السابق أن يكون قد منح موافقة نهائية على تغيير مصنع الكابل المتعاقد عليه. وقال إنه وجّه إلى شركة «CTM Bat» رسالة بتاريخ 14 أبريل 2025، تحت الرقم 001347، تضمنت شروطاً تتعلق بالتغيير المقترح وضمان مطابقة الكابل للمواصفات التعاقدية.

 

وأكد أن تغيير الكابل لا يكتسب، بحسب عرضه، أي أثر قانوني إلا بعد إعداد ملحق للعقد والمصادقة عليه من لجنة الصفقات المختصة وتوقيعه وفق الإجراءات نفسها المعتمدة في العقد الأصلي.

 

وأضاف أنه، عند مغادرته منصبه في 24 يونيو 2025، لم تكن اللجنة التي كان يرأسها قد تلقت إجابات مستوفية للشروط الواردة في الرسالة، ولم تكن قد وافقت على تغيير الكابل موضوع العقد.

 

من استلم الكابل؟.. أسئلة يطالب بإجابتها

 

وشكك سيدي سالم في الاستنتاجات المتعلقة بمطابقة الكابل الذي جرى تركيبه واختباره ووضعه تحت الحمل للمواصفات المتعاقد عليها، قائلاً إن رئيس لجنة التحقيق أشار، وفق ما فهمه من عرضه، إلى اختلاف الكابل المستخدم عن الكابل المتعاقد عليه، سواء من حيث مصدر التصنيع أو المقطع.

 

وطالب بتحديد الأشخاص الذين تسلموا الكابل في المصنع وفي موقع المشروع، والكشف عن المعايير الفنية التي استُخدمت لتقييم مطابقته، كما تساءل عن مدى بحث لجنة التحقيق في احتمال وجود تضارب مصالح بين المساهمين في الشركة المنفذة والمسؤولين المعنيين بمراحل إسناد الصفقة وتنفيذها.

 

وفي ختام بيانه، دعا المدير العام السابق إلى توجيه التحقيق نحو الأسباب الفعلية للاختلالات، وتحديد المسؤوليات على أساس الوقائع والوثائق، بعيداً عن المحاباة أو استهداف الأشخاص.

 

وتظل هذه التوضيحات دفوعاً صادرة عن مسؤول سابق معني بالملف، فيما يبقى تقييمها ومقارنتها بخلاصات لجنة التحقيق والوثائق الفنية والتعاقدية من اختصاص الجهات المختصة.

المطالعة نص البيان الرجاء الضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى