موريتانيا في الإعلام الدولي هذا الأسبوع : الرئيس غزواني من موسكو إلى داكار.. أسبوع حافل بالفعاليات
رصد الصدى: تحركات الرئيس غزواني بين الشراكات الدولية والحضور الأفريقي، وقضايا الهجرة والاقتصاد والدبلوماسية تستقطب اهتمام وسائل إعلام عربية وأجنبية
الصدى – مركز الصدى (مرصاد)
شهد الحضور الموريتاني في وسائل الإعلام الدولية والإقليمية خلال الفترة من 26 أكتوبر إلى الأول من نوفمبر 2026 تنوعاً في الموضوعات والاتجاهات، عكس تعدد الملفات التي برزت فيها البلاد خلال الأسبوع، من التحركات الدبلوماسية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في موسكو وداكار، إلى التعاون مع روسيا، والمواقف السياسية من التطورات الإقليمية، فضلاً عن قضايا الهجرة والتضخم.
موسكو.. شراكة روسية موريتانية في دائرة الاهتمام
استحوذت مشاركة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في القمة الروسية الأفريقية الثالثة، التي احتضنتها موسكو يومي 28 و29 أكتوبر، على جانب مهم من الاهتمام الإعلامي المرتبط بموريتانيا. وتابعت وسائل إعلام روسية ودولية أعمال القمة في سياق العلاقات الروسية الأفريقية ومساعي موسكو لتعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في القارة.
وبرزت موريتانيا في هذا السياق من خلال الاتفاقيات التي وقعتها مع الجانب الروسي، وشملت اتفاقيتين في المجال القضائي تتعلقان بتسليم المطلوبين ونقل الأشخاص المحكوم عليهم، إلى جانب بروتوكول تعاون بين مؤسسة البث التلفزيوني والإذاعي الموريتانية وقناة «RT» الروسية.
كما حظي الإعلان الروسي عن لقاء ثنائي مرتقب بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الموريتاني باهتمام بعض التغطيات، غير أن عودة الغزواني إلى نواكشوط يوم 29 أكتوبر، وفق ما أعلنته الرئاسة الموريتانية، تجعل من الضروري عدم التعامل مع اللقاء باعتباره قد انعقد ما لم يصدر تأكيد رسمي بذلك.
وتناولت التغطيات الدولية للقمة، التي شارك فيها عدد من القادة الأفارقة، أبعاد الحضور الروسي في أفريقيا، والفرص الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تسعى موسكو إلى تطويرها مع دول القارة، وهو سياق أتاح إبراز المشاركة الموريتانية ضمن مسار أوسع لإعادة تنشيط العلاقات بين روسيا وشركائها الأفارقة.
داكار.. حضور موريتاني في حدث أولمبي أفريقي
وفي محطة ثانية، انتقل الاهتمام إلى العاصمة السنغالية داكار، حيث شارك الرئيس الغزواني في قمة الرياضة والتنمية، وحضر مراسم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، في حدث يمثل أول تظاهرة أولمبية من هذا النوع تنظم على الأراضي الأفريقية.
وأفردت صحيفة «Le Soleil» السنغالية تغطية لوصول الرئيس الموريتاني ونظيره السيراليوني جوليوس مادا بيو إلى داكار، واستقبالهما من الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، مشيرة إلى مشاركتهما في القمة ومراسم الافتتاح. كما تناولت وسائل إعلام أفريقية الحدث باعتباره محطة مهمة للرياضة الأفريقية، بالنظر إلى رمزيته وحجم المشاركة الدولية فيه.
ويضع هذا الحضور موريتانيا ضمن المشهد الأفريقي الذي استقطبته الألعاب، كما يعكس أهمية المشاركة في الفعاليات الإقليمية التي تتجاوز بعدها الرياضي إلى قضايا التنمية والشباب والتعاون بين الدول.
قضايا إقليمية واقتصادية وإنسانية
وبعيداً عن التحركات الرئاسية، حظي الموقف الموريتاني المتضامن مع المملكة العربية السعودية باهتمام وسائل إعلام عربية، بينها وكالة الأنباء السعودية «SPA»، عقب إدانة نواكشوط إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه المملكة، وتأكيد تضامنها معها ودعم الإجراءات المشروعة لحماية سيادتها وأمنها.
وفي الملف الاقتصادي، أعادت بيانات التضخم الصادرة عن الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديمغرافي والاقتصادي النقاش حول تكاليف المعيشة إلى واجهة التغطية المحلية والإقليمية. وأبرزت تقارير إعلامية بلوغ التضخم السنوي 9.3 في المائة خلال سبتمبر، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 12.5 في المائة، وتسجيل الأسماك واللحوم زيادات لافتة.
أما ملف الهجرة غير النظامية، فقد عاد إلى الواجهة مع إعلان البحرية الموريتانية إنقاذ 134 مهاجراً قبالة نواذيبو، بينهم 118 رجلاً و14 امرأة وطفلان، كانوا في طريقهم إلى جزر الكناري. ونقلت وكالتا «AFP» و«APA» تفاصيل العملية، في تغطية ربطت الحادثة باستمرار نشاط مسارات الهجرة عبر المحيط الأطلسي.
حضور متعدد الملفات
وتكشف حصيلة الأسبوع أن صورة موريتانيا في الإعلام الخارجي لم ترتبط بملف واحد، بل توزعت بين الدبلوماسية والشراكات الدولية، والحضور الأفريقي، والمواقف السياسية، والتحديات الاقتصادية والإنسانية. كما أظهرت متابعة موسكو وداكار أن التحركات الرسمية تمنح البلاد فرصاً إضافية للظهور في التغطية الدولية، فيما تظل قضايا الهجرة والأسعار من أبرز الملفات التي تستدعي متابعة إعلامية مستمرة.
وبين الاهتمام السياسي والاقتصادي والإنساني، يعكس هذا الحضور تعدد دوائر انخراط موريتانيا إقليمياً ودولياً، ويبرز أهمية تطوير التواصل الإعلامي الخارجي بما يتيح تقديم صورة متوازنة عن تحركات البلاد وأولوياتها وتحدياتها.
ورقة رصد إعلامي من إعداد :
مِرْصاد | MIRSAD
مركز الصدى للرصد والإعلام والدراسات والتطوير
مركز تابع لمجموعة “الصدى” للإعلام
نرصد التحولات، ونحلل المشهد، ونصنع المعرفة.




